أعراض مرض الكلى: أعراض وعلامات غير متوقعة

مر=ض الكلى قد يكون حاداً أو مزمناً، ونظراً لحيوية الوظائف التي تقوم بها الكلى، فإن إصابتها بالتلف يسبب مضاعفات خطيرة، بل إنه قد يهدد الحياة، فما هي أعراض مرض الكلى؟ وما هي أهم مسبباته؟ وكيف يمكن السيطرة عليه؟

ما المقصود بمرض الكلى

يُقصد بمرض الكلى (بالإنجليزية: Kidney disease) تلفها وعدم قدرتها على القيام بالوظائف المنوطة بها على الوجه المُعتاد، وينقسم مرض الكلى إلى نوعين، أحدهما هو مرض إصابة الكلى الحادة أو الفشل الكلوي الحاد (بالإنجليزية: Acute kidney injury or Acute renal failure)، والمرض الآخر هو فشل كلوي مزمن (Chronic kidney disease)، ويحدث النوع الحاد عند توقف الكلى فجأةً عن عملها، بينما يكون المرض مزمناً عندما تفقد الكلى كفاءتها تدريجياً على مدار 3 شهور فأكثر.[1]

أعراض مرض الكلى

يعيش الملايين من مرضى الفشل الكلوي دون أن يعلموا حقيقة إصابتهم بهذا المرض، حيث تتداخل الأعراض مع حالات مرضية أخرى، لذلك كان من المؤسف أن 10% فقط من المصابين بالفشل الكلوي المزمن يعلمون بإصابة الكلى لديهم، وإليك تفصيلاً لبعض أعراض مرض الكلى:[1][2]

الشعور بالتعب الشديد وضعف الطاقة وعدم القدرة على التركيز: تنتج تلك الأعراض نتيجة تراكم السموم والشوائب في الدم. الإصابة  بمرض الأنيميا: عندما تقل كفاءة الكلى تعجز عن إنتاج هرمون إريثروبيوتين (بالإنجليزية: Erythropoietin)، والذي يحث الجسم على تصنيع خلايا الدم الحمراء، مما يُسبب حدوث الأنيميا التي تزيد الشعور بالتعب والإرهاق. مشاكل في النوم: يتسبب تراكم السموم في الدم -عوضاً عن خروجها في البول- إلى حدوث مشاكل في النوم، كما أنه قد أُثبت وجود علاقة بين السمنة ومرض الفشل الكلوي وحدوث انقطاع النفس أثناء النوم، وتظهر هذه العلاقة عند الكثير من الناس. حدوث حكة وجفاف بالجلد: تحافظ الكلى على توازن المعادن والعناصر الغذائية داخل الدم، وعند حدوث الخلل في هذه الوظيفة يُصاب الإنسان بأمراض العظام المختلفة، والتي تكون حكة الجلد وجفافه هي إحدى العلامات المميزة لها. زيادة الرغبة في التبول. يُصبح البول رغوياً: ويحدث ذلك نتيجة تواجد بروتين الزلال (بالإنجليزية: Albumin) في البول. حدوث انتفاخ حول منطقة العين: كنتيجة لاحتباس السوائل بالجسم، ويكون من ضمن أسبابه فشل الكلية في منع تسرب بروتين الزلال إلى البول، مع العلم أن وظيفة الزلال أن يحافظ على اتزان السوائل في الجسم. تشنجات في عضلات الجسم بسبب الخلل في الأملاح والمعادن. آلام في منطقة الصدر: نتيجة تجمع السوائل في البطانة حول القلب. ضيق وصعوبة في التنفس: وذلك في حالة تراكم السوائل في الرئة. ارتفاع ضغط الدم. الشعور بوجود طعم معدني في الفم. حدوث غثيان وقيء. حدوث تورم في الكاحلين والقدمين. فقدان الشهية.

ما هي الوظائف المختلفة للكلى في جسم الإنسان

يعرف الغالبية العظمى من الناس أن الوظيفة الرئيسية للكلى هي التخلص من النفايات والسوائل الزائدة في الجسم، لتخرج عبر البول، ولكن لابد أن نعلم أن إنتاج البول في حد ذاته يحتاج إلى العديد من الخطوات المعقدة من الإفراز وإعادة الامتصاص، لذلك كان من الأهمية بمكان أن نستعرض معاً الوظائف الحيوية لهذا العضو الهام في الجسم، ومن أكثر الوظائف أهمية هي الوظائف التالية:[2]

تخليص الجسم من النفايات. الحفاظ على اتزان السوائل داخل الجسم. التخلص من مخلفات الأدوية خارج الجسم. إنتاج الهرمونات التي تُنظم ضغط الدم. إنتاج الصورة الفعالة من فيتامين D، والتي تُساعد في إكساب العظام القوة والصحة. تتحكم في إنتاج الهرمون المسؤول عن صناعة كرات الدم الحمراء بالجسم.

مضاعفات مرض الكلى

كما عرفنا في الفقرة السابقة مدى أهمية الكلى كعضو حيوي في الجسم، فهو يتحكم في العديد من الوظائف الحياتية، و التفاعلات الهامة، وبالتالي فإذا أُهمل علاج مرض الفشل الكلوي فإن المُصاب يًعاني من ظهور مضاعفات خطيرة، قد تصل خطورتها إلى درجة تهديد حياة المريض، من تلك المضاعفات:[7]

الإصابة بمرض الأنيميا، حيث تُقصر الكلى المتليفة في إنتاج هرمون الإريثروبيوتين (بالإنجليزية: Erythropoietin hormone) المُوكل إليه تصنيع خلايا الدم الحمراء، ومن المعروف أنه في حالة حدوث الأنيميا في الجسم فإن كثيراً من الأعضاء الحيوية به تُحرم من وصول الأوكسجين إليها، مما يؤدي إلى اضطراب وظائفها، أو قد يصل الأمر إلى تلف العضو أيضا في بعض الحالات. تزيد فرصة الإصابة بهشاشة العظام وبالتالي تعرضها للكسر بسهولة، ففي حالة ضعف كفاءة الكلى يقل مستوى الكالسيوم ويزيد مستوى الفوسفات (بالإنجليزية: Hyperphosphatemia). عندما تفقد الكلى قدرتها على التخلص من السوائل الزائدة وتبقى داخل الجسم يُؤدي ذلك إلى ارتفاع ضغط الدم، وتورم الأطراف (بالإنجليزية: Edema)، بالإضافة إلى تجمع السائل في منطقة الرئة. الإصابة بمرض النقرس (بالإنجليزية: Gout)، حيث يتجمع في المفاصل حمض اليوريك (بالإنجليزية: Uric acid) بدلاً من التخلص منه عبر فلترة الكلى له، ومرض النقرس هو أحد أمراض التهاب المفاصل (بالإنجليزية: Arthritis). الإصابة بأمراض القلب المختلفة. الإصابة بمزيد من ارتفاع ضغط الدم،ومن المعروف أن ارتفاع ضغط الدم وعدم القدرة على السيطرة عليه هو من أهم عوامل الخطر للإصابة بالفشل الكلوي، إذاً فضغط الدم المرتفع هو مُسبب رئيسي للفشل الكلوي، كما أنه يُعد إحدى مضاعفات المرض في نفس الوقت. من المضاعفات أيضاً ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم (بالإنجليزية: Hyperkalemia)، مما يؤدي إلى اضطراب في وظائف القلب. زيادة حموضة الدم (بالإنجليزية: Metabolic acidosis) كنتيجة لعدم قدرة الكلى على التخلص من السوائل الحمضية الزائدة بالجسم، مما يُهدد بتلف العظام والعضلات وخسارتها، كما أن تلك الحمضية الزائدة تُسبب اضطرابات الغدد الصماء (الإنجليزية: Endocrine disorders). الإصابة بتسمم البول أو إلى اليوريمية (بالإنجليزية: Uremia)، وهي عبارة عن تراكم النفايات بالدم، والتي تُعد إحدى العلامات الهامة على حدوث الفشل الكلوي بالفعل، ويُسبب تسمم البول شعور المريض بالتعب والإجهاد، واضطرابات النوم، والغثيان، والشعور بآلام مستمرة في القدمين.

متى يجب زيارة الطبيب

يجب المسارعة بزيارة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض السابقة، ولا يجب الانتظار حتى تتطور الحالة إلى درجةٍ متأخرة من الفشل الكلوي، كما أنه يُنصح بالمتابعة مع الطبيب المعالج إذا كنت ممن يملكون حالات مرضية تزيد من فرصة الإصابة بمرض الكلى، مثل الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري، حيث يطلب الطبيب في هذه الحالة عمل الفحوصات اللازمة لعيناتٍ من الدم والبول، هذا بالإضافة إلى قياس ضغط الدم للمريض.[3]

أنواع مرض الكلى

ينقسم مرض الكلى إلى نوعين رئيسيين، الأول هو الفشل الكلوي الحاد، والذي يحدث عند توقف الكلى فجأةً عن العمل، والنوع الثاني من مرض الكلى هو الفشل الكلوي المزمن، ويُصاب به المريض عند تعرض الكلى إلى ضرر أو إصابةٍ ما بشكلٍ تدريجي وليس مفاجئاً، وهو عادةً ما يحدث خلال مدة زمنية تصل إلى شهور أو سنين، ومن هنا نفهم أن اختلاف نوعي المرض يرجع إلى أسباب الإصابة من جهة، وإلى طول مدة تعرض الكلى للضرر من جهةٍ أخرى.[1]

أسباب مرض الكلى 

أسباب الفشل الكلوي الحاد

يحدث توقف مفاجئ لوظائف الكلى يكون نتيجة للأسباب التالية:[1]

عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الكلى. حدوث تلف مباشر للكلى. يُعاد تجمع البول في الكلى.

تتسبب عدة عوامل في حدوث الاضطرابات السابقة، نذكر من تلك العوامل:[1]

إصابات تؤدي إلى حدوث نزيف. تحلل أنسجة العضلات أو حدوث حالة من الجفاف بالجسم، مما يُسبب وصول كمية كبيرة من البروتين إلى مجرى الدم. الإصابة ببعض أنواع العدوى يؤدي إلى دخول الجسم في حالة صدمة، مثل عدوى تعفن الدم (بالإنجليزية: Sepsis). تضخم البروستاتا (بالإنجليزية: Enlarged prostate) يعوق عملية تدفق البول. تناول بعض الأدوية، أو وصول بعض السموم للجسم يُسبب تدميراً مباشراً للكلى. حدوث بعض المضاعفات الخطيرة أثناء فترة الحمل، مثل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Eclampsia). الإصابة بأمراض المناعة التي تُسبب هجوم الجهاز المناعي على الكلى باعتبارها جسماً غريباً.   الإصابة بفشل القلب، أو فشل الكبد يُسبب فشل الكلى الحاد.

أسباب الفشل الكلوي المزمن

يُوجد العديد من الأمراض التي تُسبب إلحاق الضرر بالكلى، مما يؤدي إلى إحداث اضطراب في وظائفها، هذا الخلل يحدث بصورة  تدريجية قد تصل إلى شهور وسنوات، نذكر من أمثلة تلك الأمراض:[3]

الإصابة بداء السكري من النوع الأول أو الثاني. ارتفاع ضغط الدم. الإصابة بمرض التهاب الكلية الخلالي وهو عبارة عن التهاب النبيبات أو الأنابيب الكلوية وما يُحيط بها (بالإنجليزية: Interstitial nephritis). التهاب كبيبات الكلى (بالإنجليزية: Glomerulonephritis)، والكبيبات هي الجزء المسؤول في الكلية عن عملية الفلترة. الإصابة ببعض الأمراض التي تُسبب انسداد مجرى البول لمدة طويلة، مثل تضخم البروستاتا، ووجود حصوات في الكلى. جزر مثاني حالبي أو داء الارتداد المثاني الحالبي (الإنجليزية: Vesicoureteral reflux)، ويُسبب هذا المرض عودة البول إلى الكلى. التهاب الكلى المتكرر. الإصابة بأمراض الكلى الوراثية، مثل مرض التكيس الكلوي (بالإنجليزية: Polycystic kidney disease).

عوامل تزيد من خطورة الإصابة بمرض الكلى

تزيد فرصة النجاة من مضاعفات مرض الكلى في حالة التدخل المبكر، ويحدث ذلك عند التعرف على عوامل الخطر، وإرشاد الأشخاص الذين تتوفر عندهم، ونذكر من تلك العوامل:[4]

العامل الوراثي. الإصابة بداء السكري. ارتفاع ضغط الدم. السمنة. التدخين. كبر السن. التعرض للمعادن الثقيلة والتسمم بها. الإصابة بمرض السرطان. تاريخ مرضي بالإصابة بأمراض القلب أو التهاب الكبد. الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.

تشخيص مرض الكلى

فحص الدم

يُعد فحص الدم هو الفحص الرئيسي والأكثر أهمية لكي نُثبت الإصابة بمرض الفشل الكلوي، حيث يتم قياس نسبة نوع معين من النفايات في الدم وهو الكرياتينين (بالإنجليزية: Creatinine)، وبمعرفة الطبيب المُعالج لهذه النسبة، بجانب معرفته لسن المريض، وجنسه، ووزنه، بالإضافة إلى سلالته العرقية، كل تلك المعطيات مُجتمعة تُساعده على حساب كمية الكرياتينين بالملليمتر، التي من المفترض إخراجها (فلترتها) في الدقيقة الواحدة خارج الجسم عن طريق الكلى.[6]

فحص البول

قياس نسبة الزلال (بالإنجليزية: Albumine) إلى نسبة الكرياتينين في البول، فيما يُعرف (بالإنجليزية: ACR). تبين إذا كان هناك نسبة من البروتين أو الدم في عينة البول أم لا. تُساعد نتائج فحص البول بجانب نتائج فحص الدم الطبيب في تحديد مدى كفاءة عمل الكلى.[6]

فحوصات أخرى لتشخيص مرض الكلى

عمل أشعة مقطعية (بالإنجليزية: CT)، وتصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound scan)، وأشعة رنين مغناطيسي (بالإنجليزية: MRI)، يكون الغرض من إجراء تلك الأشعة هو التعرف على درجة الضرر التي وصلت إليها الكلى، بالإضافة إلى التأكد من وجود أو عدم وجود انسدادات بها.

أخذ خزعة من الكلى، عن طريق إخراج جزء صغير من أنسجة الكلى باستخدام إبرة معينة، بهدف التوصل إلى مقدار التلف أو الضرر الحادث بالكلية. [6]

علاج مرض الكلى

لا يُوجد علاج يشفي من مرض الفشل الكلوي المزمن، ولكن نستطيع السيطرة على تدهور حالة الكلى الصحية، كما يمكن التخفيف من أعراض المرض، وذلك من خلال اتباع الخطة العلاجية الآتية:[5]

اعتماد حياة ذات عادات صحية سليمة، مثل تناول وجبات متوازنة العناصر الغذائية، وعدم الإسراف في تناول البروتينات، أو الملح تجنباً لإجهاد الكلى، كما أن ممارسة الرياضة، والبعد عن التدخين، وفقدان الوزن الزائد كلها من الأمور التي تُساعد في الحفاظ على سلامة الكلى.  ترشيد استخدام المسكنات. تناول أدوية ضغط الدم، وهذا في حالة أن الشخص يُعاني من ارتفاع ضغط الدم، ونذكر منها مجموعة العقاقير التي يُطلق عليها مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، ومن أمثلتها عقار راميبريل (بالإنجليزية: Ramipril). قد يصف الطبيب المعالج أحد عقاقير مجموعة ستاتين (Statins)، بهدف خفض نسبة الكوليسترول في الدم، حمايةً للمريض من الإصابة بأمراض القلب. في حالة الإصابة بالتورم أو احتباس السوائل في الجسم (بالإنجليزية: Oedema)، ينصح الطبيب بتقليل نسبة الملح والسوائل في الوجبات اليومية، كما أنه يمنح المريض عقاقير مدرة للبول، مثل عقار فيوروسيمايد (بالإنجليزية: Furosemide). عند الإصابة بمرض الأنيميا يصف الطبيب حقناً تحتوي على هرمون إريثروبيوتين (بالإنجليزية: Erythropoietin)، وهو الهرمون المُصنع لخلايا الدم الحمراء، وقد يضيف الطبيب مكملات غذائية تحتوي على عنصر الحديد في حالة وجود نقص به. ينصح الطبيب بخفض نسبة الفوسفات في الطعام في حالة تراكمه في الجسم، ومن الأغذية التي تحتوي على الفوسفات اللحوم الحمراء، والسمك، والبيض، فمن الضروري الإبقاء على النسبة الطبيعية بين الكالسيوم والفوسفات للحفاظ على سلامة العظام. إذا لاحظ الطبيب انخفاض نسبة فيتامين D في اختبار الدم، فإنه يصف للمريض عقاقير مثل كوليكالسيفيرول (بالإنجليزية: Cholecalciferol)، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة العظام أيضاً. في حالة مهاجمة الجهاز المناعي للكبيبات داخل الكلى مسبباً التهابها، فإن الطبيب يصف للمريض عقار الستيرويد (بالإنجليزية: Steroid) وهذا على سبيل المثال، والغرض هو خفض نشاط الجهاز المناعي. في حالة توقف الكلى عن العمل فلا بد من عمل غسيل كلوي. زراعة الكلى هي الحل الأمثل للحالات المتأخرة من المرض، والتي تُعاني من انخفاض وظائف الكلى بصورةٍ كبيرة، وتحتاج هذه الوسيلة بجانب إجراء عملية جراحية، استمرار تناول المريض للعقاقير المثبطة للمناعة، حتى لا يُهاجم الجهاز المناعي الكلى المزروعة. تلقي العلاج التلطيفي، وهو ما يعمل على تحسين جودة الحياة من الناحية النفسية والاجتماعية لدى المريض، عن طريق العديد من الوسائل الداعمة.

الوقاية من مرض الكلى

الوقاية من مرض الفشل الكلوي المزمن ومضاعفاته ليس أمراً صعباً أو مستحيلاً، فقط يحتاج الأمر إلى مزيدٍ من المتابعة والسيطرة على عوامل الخطر، وعلاج أي أعراض مرضية تُصيب الكلى  بشكلٍ مبكر، وذلك حرصاً على تقليل فرصة تدهور الكلى أو حدوث المضاعفات غير المرغوب بها، ونذكر من تلك الإجراءات والنصائح التالي:[8]

إذا كنت ممن يملكون عامل واحد من عوامل الخطر أو أكثر، فيجب عليك عمل زيارة دورية لطبيبك المُعالج، وعمل فحوصات الدم والبول اللازمة. كلما اكتشفت مرضك مبكراً -بمتابعة أعراض المرض السابق ذكرها- كلما كانت الفرصة سانحة أمامك للعلاج المبكر، والسيطرة على المرض.  إذا كنت من المصابين بداء السكري فيجب عليك اختبار نسبة الجلوكوز في الدم مرة سنوياً على الأقل. توقف تماماً عن التدخين. أخسر الوزن الزائد إذا كنت مُصاباً بالسمنة. مارس الأنشطة البدنية، واجعل لنفسك رياضة تمارسها بشكلٍ منتظم بعد استشارة طبيبك في ذلك، حيث تُساعد مزاولة الرياضة والأنشطة على خفض مستوى الجلوكوز في الدم. احرص على تناول العقاقير كما هو مُوضح في النشرة الداخلية المُرفقة، فبعض العقاقير قد يكون تناولها مدمراً للكلى، والبعض الآخر قد يحتاج إلى تعديل جرعة العلاج، وخصوصاً إذا كانت لديك مشاكل صحية في الكلى. قم بعمل الفحوصات الخاصة بوظائف الكلى واعرضها على طبيبك بشكلٍ دوري، وخصوصاً إذا كنت تُعاني من ظهور أي علامات للمرض، أو في حالة كونك ممن يملكون أحد عوامل الخطر. حافظ على ضغط الدم بحيث يكون في مستوى أقل من 140/90، حيث إن ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول يُمثلون مثلث الخطر بالنسبة للإصابة بمرض الفشل الكلوي. تناول وجبات غذائية تكون قليلة الملح. احرص على تناول المزيد من الخضراوات والفواكه في طعامك. ضع مستوى الكوليسترول لديك تحت السيطرة، وذلك بإجراء الفحوصات اللازمة لتقييمه دائماً وعرضها على الطبيب، والمحافظة على تناول العلاج الخاص به إذا كنت مُصاباً به بالفعل.

ختاماً نؤكد أنه يُمكن التعايش مع مرض فشل الكلى المزمن، في حالة الالتزام بالخطة العلاجية الموضوعة من قبل الطبيب، مع اتباع الإرشادات الخاصة بنوعية الغذاء والعادات الحياتية الصحية التي يجب الحرص عليها دائماً.

وكالات

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة