أفغانستان : 33 قتيلا و57 جريحا في تفجير مسجد للشيعه في قندهار

=

أفاد مصدر أمني أفغاني بسقوط 33 قتيلا و 57 جريحا في تفجير داخل مسجد للشيعة وسط مدينة قندهار، جنوبي أفغانستان، فيما تجري حكومة طالبان محادثات سياسية بتركيا في إطار تحركاتها لنيل الدعم الإقليمي والدولي.

ونقل مراسل الجزيرة ناصر شديد عن أحد المصادر قوله إن انتحاريا دخل المسجد وفجر نفسه، فيما قال مصدر آخر إن عبوة ناسفة وضعت في برادة التكييف تسببت في الانفجار.

وشوهدت سيارات الإسعاف تُهرَع إلى موقع الانفجار لإسعاف الجرحى ونقل الضحايا.

ويعد هذا المسجد أكبر مسجد للطائفة الشيعية في قندهار، كما أنه التفجير الأول الذي يحدث في هذه المدينة التي تعد معقل حركة طالبان ويعيش بها 5% من الشيعة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير لكن المراسل أشار إلى أنه يحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية (ولاية خراسان).

وكان تنظيم الدولة تبنى تفجيرا استهدف مسجدا للهزارة الشيعة -الجمعة الماضية- في منطقة خان آباد بولاية قندوز شمالي أفغانستان، وقتل فيه 60 شخصا وجرح أكثر من 100.

وشهدت أفغانستان مؤخرا عددا من الهجمات والتفجيرات التي تبنّى معظمها تنظيم الدولة، من بينها هجوم على قاعة للحفلات في مدينة أقجه (في ولاية جوزجان شمالي البلاد)، بتفجير أدى إلى مقتل عروس وجرح 5 آخرين.

تحركات إقليمية

سياسيا، استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو نظيره في حكومة طالبان أمير خان متقي أمس الخميس، في وقت تسعى الحركة لكسب شرعية دولية مع عودتها إلى السلطة بعد حرب استمرت عقدين.

ووصل متقي إلى تركيا في أعقاب محادثات مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين في الدوحة حذّر خلالها من أن العقوبات الغربية على طالبان تهدد بتقويض الأمن في أفغانستان أكثر.

واتفق جاويش أوغلو مع رأي متقي بعد محادثات مغلقة عقدت في أنقرة.

وقال الوزير التركي “أبلغنا المجتمع الدولي بأهمية الانخراط مع إدارة طالبان الحالية.. في الواقع، يختلف الاعتراف عن الانخراط”.

وأضاف “على الاقتصاد الأفغاني ألا ينهار، لذا، قلنا إن على الدول التي جمّدت حسابات أفغانستان في الخارج التصرّف بمرونة أكبر ليتسنى دفع الرواتب”.

كما أكد لوفد طالبان ضرورة أن تحتضن الحركة جميع فئات الشعب الأفغاني من أجل وحدة وسلامة بلادهم قبل كل شيء.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي -على تويتر- إن متقي وغيره من الوزراء سيجرون محادثات في أنقرة بشأن المساعدات والهجرة والنقل الجوي والتجارة.

وكان متقي قد ناشد العالم -الاثنين الماضي- إقامة علاقات جيدة مع حكومته لكنه تجنب التعهد بالتزامات قاطعة بشأن بعض القضايا الإنسانية التي تعد مسائل رئيسية تهم المجتمع الدولي.

وفي ذات السياق، قالت وزارة الخارجية الروسية إنها تترقب وصول وفد عن حركة طالبان إلى موسكو للمشاركة في الجولة الثالثة من المباحثات الأفغانية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الجولة الثالثة من المباحثات الأفغانية المرتقبة في روسيا تندرج ضمن ما تعرف “بصيغة موسكو”، وينتظر أن تعقد الجولة الأربعاء المقبل.

وأوضحت المتحدثة أن المباحثات ستركز على تقوية الدعم الدولي لأفغانستان من تفادي وقوع أزمة إنسانية في أعقاب سيطرة حركة طالبان على مقاليد السلطة في البلاد منتصف أغسطس/آب الماضي.

الجزيرة + وكالات

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة