الخصاونة يرعى افتتاح احتفاليَّة إربد عاصمة الثَّقافة العربيَّة

مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثَّاني رعى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة افتتاح احتفاليَّة إربد عاصمة الثَّقافة العربيَّة لسنة 2022 الذي اقيم في جامعة اليرموك مساء الأحد .
ونقل رئيس الوزراء تحيِّات جلالة الملكِ عبداللهِ الثاني ابن الحسين وشكر جلالته للجهودِ الكبيرةِ التي بُذِلت، وستُبذَلُ، من أجلِ إنجاحِ هذا الحدثِ الوطنيِ المهم، المتثمِّلِ بإعلانِ مدينةِ إربدَ عاصمةً للثَّقافةِ العربيَّة 2022 مرحبا بضيوفِ الأردنِ مِنَ الدُّولِ الشَّقيقةِ والصَّديقةِ، الذين حلُّوا في وطنِهم الثَّاني الأردن.
واكد رئيس الوزراء / رئيس اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية اربد عاصمة للثقافة العربية ان الأردن كان منذ بداياته الأولى، وما زال، بقيادته الهاشميَّة الحكيمة، حاضناً للثَّقافة والمثقَّفين، وراعياً للإبداع والمبدعين، وداعماً لكلِّ ما يفتح الآفاق واسعةً لتكريسِ ثقافةٍ وطنيَّةٍ جادَّةٍ، بوصفها أداةً للنُّهوضِ والتَّقدُّم مشددا على ان الحكومة لن توفِّر جَهداً في دعم الثَّقافة والإبداع، بما يحفظُ إرثَنا العتيد، وتراثَنا الوطنيَ الزَّاخر، كجزءٍ من تراثِنا العربيِ الكبير.
وخلال الحفل الذي حضره رئيس الوزراء الاسبق / نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا لاحتفالية اربد عاصمة الثقافة العربية الدكتور عبدالرؤوف الروابدة وعدد من الوزراء ووزراء ثقافة عرب ورؤساء وفود عربية مشاركة ونواب واعيان المحافظة وعدد من المسؤولين والفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة اكد رئيس الوزراء ان اختيار إربد عاصمة للثَّقافة العربيَّة حدثٌ وطنيٌ بامتياز، ومناسبةٌ وطنيَّةٌ أردنيَّة نحتفلُ بها جميعاً، من شمال المملكة إلى جنوبِها، ومن شرقِها إلى غربِها.
ولفت رئيس الوزراء الى ان اختيار إربد عاصمةً للثَّقافة العربيَّة ومأدبا مدينةً للسِّياحة العربيَّة هذا العام يُضافُ على لائحة المجد والشَّرف الأردني الزَّاخر بالأحداث الكبيرة، وبالتنوُّع والتعّدُّد، وبالإرث التاريخي والحضاري والسَّياحي والثقافي المتميِّز.
واكد ان واجبنا أن نسعى جميعاً حكومة وفعاليَّات رسميَّة وأهليَّة، وقطاعاً خاصَّاً، ومؤسَّسات مجتمع مدني، وجميع الأطياف الوطنيَّة، إلى إنجاحِ هذين الحدثين الوطنيَّين؛ ليعكسا صورةَ الأردن الثَّقافيَّة والحضاريَّة والتَّاريخيَّة الممتدَّة لمئة عامٍ.
وقال رئيس الوزراء يأتي إعلانُ “إربد” عاصمةً للثَّقافة العربيَّة، ومأدبا عاصمةً للسِّياحة العربيَّة، في غمرة احتفالاتنا بدخول مئويَّة الدَّولة الأردنيَّة الثانية، وسعينا الحثيث لانطلاقة جديدة عنوانها: “الانتقال نحو المستقبل” عبرَ ثلاثة مساراتٍ متلازِمة أولها: التَّحديث السِّياسي الذي أنجزنا خطواتِه التَّشريعيَّة، وثانيها: رؤية التَّحديث الاقتصادي، وثالثها: تحديث القطاع العام، الذي سنتسلِّمُ مخرجاته مِنَ اللجنة المختصَّة قريباً.
واشار الخصاونة الى ان اختيار إربد عاصمةً للثَّقافة العربيَّة يأتي منسجماً مع التوجُّهات التَّحديثيَّة والإًصلاحيَّة، التي يُعدُّ المشهد الثَّقافي واحداً من أركانِها مؤكدا أن الثَّقافة هي ذاكرة الأمَّة، وسجلُّ تاريخِها في الحضارة الإنسانيَّة، وهي الحصن المنيع الذي يحمي المجتمعات والعقول من الانجراف نحو الأسباب التي تؤدِّي إلى خلخلتِها وزعزعة تماسُكها.
ولفت الى ان اختيار إربد عاصمة للثَّقافة العربيَّة مدعاةٌ للفخر والاعتزاز للأردن والأردنيين؛ وينسجم مع مكانة إربد الطبيعيَّة والتَّاريخيَّة والثَّقافيَّة والإبداعيَّة، التي شهدتْ منذُ القِدَم حالةً ثقافيَّة متميِّزة مضيفا نتطلَّع لأن يسهم هذا الحدث الوطني في الكشف عن الطَّاقات الإبداعيَّة والابتكاريَّة في مدينة إربد، وغيرها من محافظاتِ المملكة ومُدُنها، وتوفير الفرص لإبراز قيمتها النَّوعيَّة في المشهد الثَّقافي والفكري، المحلِّي والعربي.
واكد رئيس الوزراء ان التَّجديد في إبداعات الأمَّة وثقافتِها أضحى ضرورةً مُلحَّة؛ بما يحافظُ على الموروث الثَّقافي والحضاري من جهة، ويواكب التَّحديث الذي أصاب المجتمعات من جهةٍ أخرى لافتا الى ان الإبداع الحاضر هو الذي يحفظُ إبداعات الماضي والموروث الأصيل، ويهيئُ لألقِ المستقبل.
وقال ان تطوُّر ثقافة المجتمع لا ينعكس على دوره الحضاري فحسب، بل على أنماط حياتِهِ؛ فالسُّلوك انعكاسٌ للثقافة، ومؤكدا ان إحداثُ تغييرٍ في أنماطِ الحياةِ العامَّةِ نحوَ الأفضلِ يتطلَّبُ إحداثَ تغييرٍ إيجابيٍ في ثقافتها مضيفا ان الثَّقافةُ بكلِّ تجلِّياتها هي القادرة على حَمل همِّ الإنسانيَّة، وجعل العالم أكثر أمناً وسلاماً، وأشدَّ إشراقاً، وأوسع أملاً وتفاؤلاً.
واكد انَّ هذا الحدثَ الوطنيَ المهمَ مدعاةٌ للفخرِ والاعتزازِ للأردنِ والأردنيين؛ فهو ينسجمُ مع مكانةِ “إربدَ” الطبيعيَّةِ والتَّاريخيَّةِ والثَّقافيَّةِ والإبداعيَّة، التي شهدتْ منذُ القِدَم حالةً ثقافيَّة متميِّزة… حيث شهدت مولِد “شاعر الأردن” مصطفى وهبي التل (عرار) الذي اختير رمزاً للثَّقافة العربيَّة لعام 2022م.
وقال: إنَّ هذا الحدثَ المهم، وإن كانَ يحملُ اسمَ “إربد”، إلا أنَّه حدثٌ وطنيٌ بامتياز؛ فإعلانُ أيٍّ مدينةٍ أردنيَّةٍ، عاصمةً للثقافةِ العربيَّة، أو محفلاً لأيِّ حدثٍ عربيٍ أو عالمي، هو مناسبةٌ وطنيَّةٌ أردنيَّة نحتفلُ بها جميعاً، من شمالِ المملكةِ إلى جنوبِها، ومن شرقِها إلى غربِها.

وأكدت وزيرة الثقافة الدكتورة هيفاء النجار أن اختيار إربد عاصمة الثقافة العربية، من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، لحمل راية الثقافة العربية، يؤكد الثقة بالأردن ومثقفيه.
وأشارت الى أن هذا الاختيار يستوجب استنهاض هيئات مدينة إربد ومثقفيها لمزيد من الإبداع والابتكار والعطاء من خلال العمل التشاركي والأفكار الخلاقة التي تشكل إضافة نوعية وفاعلة للثقافة والفنون باختلاف حقولها ومفرداتها، مستفيدة من تراث المدينة وتراث قاماتها وأعلامها، ومنهم شاعر الأردن مصطفى وهبي التل “عرار” الذي اختير “رمزا للثقافة العربية” ومثل نموذجا حيا للشاعر الذي أسهم في بناء الوجدان لدى الأجيال العربية.
وقالت “مئة عام من عمر دولتنا الحديثة، كنا وما زلنا في عين التحدي، لا نقبل بكل سهل، واليوم في قطاع الفن والثقافة وقفنا في وجه الظروف، وذللنا الصعاب، ومهدنا الطريق كي تدور عجلة الإبداع ولا تتوقف “.
وأعربت عن ثقتها بأن رواد الفكر على امتداد الوطن الكبير، ورواد الثقافة والإبداع والفنون سيجعلون من إربد إرثا كبيرا وظاهرة اجتماعية وثقافية وفنية، وفرصة اقتصادية كبيرة، علينا استغلالها لنؤكد ريادة هذه الأرض وتميز أهلها، وقبولهم التحدي في المجالات كافة.
بدوره قال مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد اعمر إن النهضة الثقافية الشاملة التي يشهدها الأردن في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، أسهمت في تبوؤ إربد مكانة منارة الثقافة العربية عن جدارة واستحقاق، “وهو ما يدعونا جميعاً إلى أن نتابع بكل اهتمام فقرات برنامج إربد عاصمة الثقافة العربية 2022”.
وأشار ولد اعمر إلى أن حضور أوجه من الثقافة المقدسية باعتبار القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية في فعالية إربد عاصمة الثقافة العربية 2022 ، يكتسي طابعاً خاصاً لما يضطلع به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من مواقف ومناقب تاريخية في الذود عن القدس ومقوماتها الحضارية.
وأكد أن برنامج عواصم الثقافة العربية أضحى من أهم برامج المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) لما حققته من حركة ثقافية معتبرة في مختلف العواصم السابقة، لافتاً إلى أن المنظمة حرصت على توثيقه وتضمينه في منصة ( الألكسو)، لإتاحة مكوناته أمام الجمهور العربي.
ولفت إلى أن المنظمة وجهت إدارة الثقافة ومرصد الألكسو بإعداد دراسة تقييمية لمسيرة عواصم الثقافة العربية، حتى تتمكن من تطوير أداء هذه الفعالية السنوية الكبرى، بما يجعلها تنسجم مع أدوارها الحضارية وتستجيب للفاعلين والفرقاء الثقافيين.
وفي نهاية الحفل تسلمت وزيرة الثقافة الدكتورة هيفاء النجار راية عاصمة الثقافة العربية من وزير الثقافة الفلسطيني عاطف ابو سيف ايذانا باختيار اربد عاصمة للثقافة العربية 2022 بعد مدينة بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2021 .
واكد وزير الثقافة الفلسطيني أن تسليم الراية من بيت لحم الى اربد هو تسليم من القلب الى القلب وليس من مكان الى مكان آخر.
وقال “صحيح ان بيت لحم لم تعد من هذه اللحظة عاصمة للثقافة العربية ولكن القدس بقيت عاصمة دائمة للثقافة العربية” مؤكدا ان القدس تحظى بمكانة خاصة لدى جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
وقال نحن نتطلع فضلا عن التعاون السياسي القائم بين القيادتين والبلدين لحماية الاماكن المقدسة الى مزيد من التعاون الثقافي لحماية هذا الارث الثقافي المشترك.
كما اشتملت الاحتفالية على اوبريت غنائي بعنوان اربد اقحوانة الحياة تم خلاله استعراض تاريخ الاردن خلال فتراته التاريخية المختلفة وصولا الى منجزه الثقافي في مئويته الاولى وعبوره بأمل نحو مئويته الثانية. – بترا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة