“الزيتون الرومي” بعجلون: إرث تاريخي.. يحتاج التوثيق والاستثمار السياحي

“عجلون بلد الزيتون”، استحقاق تاريخي يفرضه الانتشار المتميز لأشجار الزيتون الرومي المعمرة، ليكون أكثر من مجرد شعار، بل نواة لأفكار تطالب بإيلاء هذه الأشجار العناية التي تليق بتاريخها الممتد لآلاف السنين، من خلال إحصائها وتوثيقها بسجلات رسمية لحمايتها واضافة قيمة سياحية لها مع قيمتها الوطنية.
دعوات الاهتمام هذه، جاءت نتاج أحاديث مشاركين في جولة نظمتها الشبكة النسائية بالتعاون مع بلدية عجلون الكبرى ووزارة الزراعة ومديرية شباب عجلون وجمعية الهلال الأحمر الأردني، لعدد من أعضاء المجلس الدولي للزيتون في منطقة الميسر في الهاشمية للاطلاع عن قرب على أشجار الزيتون الرومي المعمرة في المنطقة.
المشاركون بالجولة التي ضمت وفودا عربية وأجنبية، أكدوا ضرورة استثمار أشجار “الزيتون الرومي” المنتشرة بالمنطقة سياحيا وإدراجها على الخريطة السياحية وعمل مسار سياحي خاص بها.
وخلال الجولة، أطلق رئيس بلدية عجلون الكبرى حمزة الزغول شعار “عجلون بلد الزيتون”، مؤكدا ضرورة استثمار خصوصية المحافظة الزراعية، وما تشتهر به من الزيتون الرومي، ما يستدعي مزيدا من الرعاية لتلك الأشجار والدعم الحكومي لاستثمار هذه الخصوصية، سيما وأن عجلون تعتبر الواجهة السياحية للاردن وهذه قوة جذب سياحية للمحافظة باعتبارها ذات خصوصية سياحية وزراعية.
وأشار إلى قيمة تلك الأشجار المعمرة وأهمية انتاجها من ثمار الزيتون والزيت المميز لإبرازها واستثمارها لأغراض السياحة، مبينا أن تلك الأشجار المعمرة تنتشر بكثرة في مناطق واسعة من المحافظة في كفرنجة وعنجرة والوهادنة وحلاوة والهاشمية وتعتبر مصدر رزق للكثير من الاسر، اذ توفر لهم احتياجاتهم من الزيت والزيتون وبيع الفائض منها.
وأكدت رئيسة الشبكة النسائية المهندسة نهاية المحيسن اهمية هذه الشجرة في السياحة الداخلية والخارجية وإقامة المشاريع السياحية والمنتزهات الطبيعية المدرة للدخل وتشجيع السياح على زيارتها والاستمتاع بها.
وقال مدير مديرية الزيتون في وزارة الزراعة المهندس أسامة قطان إن المديرية تقدم الدعم اللازم للمزارعين والجمعيات وأصحاب المعاصر والهيئات التي تعنى بالحفاظ على شجرة الزيتون وتسويق الزيت، داعياً الى تنفيذ مثل هذه النشاطات للمحافظة عليها وإدامتها كونها إرثا تاريخيا عظيما يجب الالتفات إليه والاهتمام بها، لافتا الى اهتمام وزارة الزراعة وتعاونها مع المزارعين للحفاظ على هذا النوع من الأشجار التاريخية التي تمثل قيمة وطنية وتراثا حضاريا يجب المحافظة عليه.
منسقتا الشبكة النسائية الاردنية رباب القضاة وآمال الشواشرة، أكدتا أهمية التوعية الزراعية لإعطاء الاهتمام الكافي وإدخال التكنولوجيا الحديثة لزيادة إنتاج شجرة الزيتون، باعتبارها مصدرا للرزق لكثير من المواطنين، إضافة الى أنها تعتبر المصدر الوحيد للعديد من الأسر العجلونية.
وأكد مدير زراعة المحافظة المهندس حسين الخالدي أن أشجار الزيتون التاريخية تمثل تراثا حضاريا يجب المحافظة عليه، مشيرا لاهتمام وزارة الزراعة وتعاونها مع المزارعين للحفاظ على هذا النوع من الأشجار ذي القيمة العالية.
وأكد أن قوانين وتعليمات الوزارة تمنع إزالة مثل هذه الأشجار لأهميتها، إلا ضمن ظروف خاصة كوقوعها وسط شارع عام يراد فتحه وبترخيص وإشراف من مديرية الزراعة للحفاظ عليها من العبث أو الاعتداء غير المبرر، مشيرا إلى أن المديرية تتعاون مع كافة المزارعين والجمعيات التي تعنى بالحفاظ على مثل هذه الأشجار من خلال عقد الندوات والمحاضرات والتدريب لمكافحة الآفات التي تصيب هذه الأشجار من أجل الحفاظ على إدامتها.
يذكر أن عدة جهات أهلية ورسمية اقترحت العام الماضي استحداث مسار سياحي جديد في المحافظة تحت مسمى” مسار الزيتون الرومي المعمر” .
إلى ذلك، يقول عضو مجلس المحافظة منذر الزغول، إن أمهات أشجار الزيتون والمعروفة بـ”الرومية”، تستحق منا جميعا أفرادا ومؤسسات وقفة صادقة وحقيقية لحمايتها ورعايتها من الزحف العمراني وكل الأخطار التي تهددها، مؤكدا أن أول خطوة يجب أن تتبناها جمعيات معنية ووزارة الزراعة هي إحصاؤها وتوثيقها في سجلات ومتابعتها بشكل دوري، إضافة إلى إيجاد تشريع يمنع التعدي عليها.
وقال مدير سياحة المحافظة محمد الديك، إن المديرية ترحب في كل الأفكار والمبادرات التي من شأنها دعم القطاع السياحي في المحافظة، مشيدا بهذه الفكرة التي من شأنها استثمار الزيتون الرومي في الترويج السياحي.

عامر خطاطبة/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة