الكرك: شح الأمطار يترك سدودا تواجه الجفاف

الكرك- منذ أكثر من خمس سنوات، ومع بدء تراجع كميات الأمطار في مختلف مناطق الجنوب، دخلت سدود محافظة الكرك، سواء تلك المخصصة للري والزراعة أو لمياه الشرب وتحديدا سد الموجب، تدريجيا مرحلة الجفاف، لتبدأ معها قصة معاناة المواطنين وخاصة المزارعين التي تأثرت مزروعاتهم بكمية المياه المتوفرة.
ومن بين أكثر السدود تأثرا بتراجع الهطل المطري، كان سد الموجب، وهو احد اكبر السدود على مستوى المملكة، والمخصص لمياه الشرب، اذ يواجه حالياً تدني مستوى التخزين فيه والذي وصلت نسبته الى 5.1 %، وفق تقديرات سلطة وادي الأردن.
وعلى مدار العامين الماضيين، تحولت بحيرة سد الموجب من بحيرة كبيرة تتسع لأكثر من 30 مليون متر مكعب من المياه العذبة، إلى بركة كبيرة بمياه آسنة لا تزيد سعتها على 350 الف متر مكعب من المياه غير الصالحة للشرب، في حين أنها جفت تماما الموسم الماضي وأدت لنفوق كامل موجوداتها من الأسماك والتي قدرت بعشرات الأطنان وشكلت تلوثا بيئيا وقتها.
وتعتبر المناطق الشمالية من محافظة الكرك من بين اكثر المناطق تضررا جراء جفاف سد الموجب، حيث يعيش سكان مناطق قرى العمرو ولواءي فقوع والقصر معاناة من نقص مياه الشرب اثر اعتماد هذه المناطق على مشروع مياه الشرب من سد الموجب بشكل كامل.
ومنذ العام 2017 بدأ سد الموجب يتأثر بتراجع تساقط الأمطار على محافظة الكرك ومناطق الجنوب التي تزود اوديتها المختلفة السد بمعظم مياهه.
وأكد الناطق الإعلامي لوزارة المياه والري عمر سلامة أن السدود التي تستخدم لأغراض الشرب هي سد الوحدة والموجب، موضحا أن عددا من السدود قد جفت نهاية الموسم الماضي 2021 وهي سدود الموجب، الوالة، التنور، شعيب، نتيجة الهطولات المطرية خلال الموسم الماضي التي سجلت انخفاضا واضحا بسبب التغيرات المناخية والذي نتج عنه تذبذب توزيع هطل الأمطار على المناطق عوضا عن ارتفاع درجات الحرارة وتباعد الهطولات زمنيا، إضافة الى الانخفاض الشديد على درجات الحرارة شتاءً دون حدوث هطولات غزيرة متتابعة.
وبين أن الطاقة التخزينية لسد الموجب حاليا لا تتجاوز 350 ألف متر مكعب في حين انه تم إيقاف سحب المياه منه والمخصصة لغايات الشرب وتزويد المزارعين وشركة البوتاس العربية للصناعة نتيجة تدني تخزينه مع نهاية الموسم والتي ستبلغ (800) الف متر مكعب من اصل كامل طاقته التخزينية البالغة 25 مليون مكعب.
وتضم محافظة الكرك خمسة سدود كبيرة، الى جانب 16 سدا وحفيرة ترابية، تتوزع على امتداد المناطق الشرقية الصحراوية، لتشكل نقاطا لتجميع مياه الأمطار.
وبحسب مصادر متعددة، فان 3 سدود في المحافظة قد جفت وهي: الموجب (28 مليون م3)، وهو من السدود الكبيرة في المملكة، والتنور (15 مليون م3) وسد وادي الكرك (3 ملايين م3)، في حين تراجع منسوب سد اللجون (2 مليون م3) الى حد كبير.
وكانت وزارة المياه والري أطلقت في العام 2015 التشغيل التجريبي لمشروع جر مياه سد الموجب إلى محافظة الكرك، والذي كان من المفترض ان يزود المحافظة بحوالي 5 ملايين متر مكعب سنويا.
وأكدت الوزارة في تصريح صحفي حينها ان المشروع يهدف إلى مواجهة النقص في كميات المياه بمناطق وقرى شمال الكرك، مشيرة الى ان المشروع، الذي تبلغ كلفته 11 مليون دينار وتم إزالة أكثر من 100 ألف متر مكعب من الأتربة والطمم في مناطق جبلية شديدة الانحدار، تم تمويله من الكويت وخزينة المملكة.

هشال العضايلة/ الغد

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة