بديوي: المجاملة في اختيار تشكيلة “النشامى” مستمرة.. والرمثا الأجدر بالدوري

=

أوضح النجم السابق للمنتخب الوطني ونادي الرمثا لكرة القدم فايز بديوي، أن الملايين في الأردن، يرون أن فريق الرمثا هو الأجدر بإحراز لقب دوري المحترفين للموسم الكروي الحالي، مؤكدا ثقته بقدرة نجوم الفريق على إحراز اللقب.
وأشار بديوي إلى أن الفريق يضم حاليا نخبة من نجوم الكرة الأردنية، متمنيا على اللاعبين التركيز على المباراة المقبلة أمام الجزيرة، بعيدا عن التشنج أو الشحن الزائد، لافتا إلى أن فريق الرمثا يمتلك مؤهلات الفوز كافة في ظل الإمكانات الفنية التي يمتلكها نجوم الفريق.
وجدد بديوي، في لقاء مع “الغد”، تأكيده مقدار الشوق الذي يكتنز صدور أهالي مدينة الرمثا خاصة، وجماهير الفريق في داخل المملكة وخارجها عامة، لإحراز اللقب بعد 39 عاما من الغياب.
اعتزال التدريب
وردا على سؤال يتعلق بمكانه الحالي في الرياضة الرمثاوية، أكد بديوي أنه اعتزل التدريب بشكل نهائي للعديد من الأسباب، موضحا في الوقت نفسه أنه سيظل ابن الرمثا المخلص الذي لن يتوانى عن خدمة فريق الكرة، خاصة في المواقع الإدارية، رافضا فكرة العودة لمهنة التدريب.
بديوي الذي أشرف على قيادة فريق الرمثا في العام 2005، كشف عن محاولته في السنوات الماضية، بصحبة عدد من نجوم الفريق القدامى، للتقرب إلى النادي لخدمته في جميع المجالات، قبل أن تقابل هذه الخطوة برفض الإدارة.
تحذير من مشهد 1978
حذر فايز بديوي نجوم فريق كرة القدم الحاليين، من تكرار مشهد العام 1978، عندما لعب الرمثا مع فريق الأهلي في مباراة حاسمة على لقب الدوري، حيث لعب الرمثا بفرصتين (الفوز والتعادل)، لكنه خسر اللقاء بنتيجة 1-2، وبالتالي ضياع اللقب.
بديوي اعتبر أن نجوم الفريق الحالي، يملكون خبرة التعامل مع المباريات، ولكن في الوقت نفسه، يجب التذكير بوقائع سابقة، من الممكن أن تشكل دروسا لهم.
محسوبيات المنتخب الوطني مستمرة
وفيما يتعلق بالحديث عن المنتخب الوطني في الفترة التي لعب فيها، والمنتخبات الوطنية في الوقت الحالي، أكد بديوي أن العامل المشترك في المنتخبات واتحاد كرة القدم، هو استمرار الواسطة والمحسوبية في اختيار تشكيلة المنتخب، وهو أمر أسهم في تراجع الكرة الأردنية التي يفترض أن تكون الآن في مكان أفضل.
وأضاف: “اختيار لاعبي المنتخب الوطني يخضع للمحسوبية والواسطة، بل إن اختيار اللاعبين يهضم حقوق أندية لصالح أندية أخرى، وهو أمر غير لائق، وعلى المسؤولين محاربته”، معتبرا أن اتحاد الكرة شريك في “مهزلة” اختيار اللاعبين.
وأكد نجم الكرة الأردنية، أن مجرد عدم اختيار لاعب بحجم مصعب اللحام، هو دليل على المجاملة في الاختيارات، بل إن اختيار نجم أردني عربي يرتقي مستواه للعالمية مثل محمد أبو زريق (شرارة)، ووضعه على المدرجات أو على مقاعد البدلاء، ما هو إلا دليل على المحسوبيات والمجاملات في المنتخب الوطني.
عدنان حمد ليس رجل المرحلة
انتقد فايز بديوي، قرار اتحاد كرة القدم، بإعادة تعيين عدنان حمد مديرا فنيا للمنتخب الوطني لكرة القدم، معتبرا أن هذا القرار لا يساعد على تطوير الكرة الأردنية رغم التقدير والاحترام لشخص حمد وتاريخه.
وأضاف: “اتحاد الكرة الذي ينفق مئات الآلاف على أمور لا تستحق، كان الأولى به التعاقد مع مدير فني أجنبي معروف، لا يشبه البلجيكي فيتال بوركلمانز، الذي تم التعاقد معه مساعدا للمدير الفني جمال أبو عابد، قبل أن يتحول بقدرة قادر إلى مدير فني، رغم غياب المؤهلات التي تتيح له تولي هذا المنصب”.
وجدد بديوي تأكيده رفض فكرة تعيين مدرب محلي أو عربي للمنتخب الوطني الأول، معتبرا أن المدرب الأجنبي هو الخيار الأنسب، شريطة أن يكون مدربا أجنبيا بكل ما تحمله الكملة من معنى، وليس مجرد “خواجا”.
وبين بديوي أن الكرة الأردنية التي تمتلك نجوما في المنتخب الرديف، كانت بحاجة لخبير أجنبي قادر على التطوير، ومواكب لطرق التدريب الحديثه.
وقال بديوي: “عدنان حمد ربما كان في الفورمة خلال فترة التسعينيات، ولكنه اعتقد الآن أن الكرة تطورت كثيرا وتحتاج لمدربين مواكبين لكل ما هو جديد”، متمنيا أن يكون رأيه ليس دقيقا، وأن يكون حمد قادرا على الارتقاء بالمنتخب في المرحلة المقبلة، خاصة خلال نهائيات آسيا 2023 التي تعد المحك الحقيقي لقدرات “النشامى”.
وتطرق بديوي إلى اختيارات لاعبي المنتخب في الفترة الأخيرة، مبديا دهشته من اختيار لاعبين تجاوزت أعمارهم الـ33 أو الـ34 عاما، رغم زخم النجوم في المنتخب الرديف الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ22 عاما، متمنيا أن يلتفت الاتحاد وعدنان حمد للمنتخب الرديف ليكون نواة للمنتخب الذي سيمثل الأردن في نهائيات آسيا المقبلة، وتصفيات كأس العالم 2026.
نعيمات وشرارة الأبرز
وعن رأيه في النجوم الذين لفتوا الأنظار في الموسم الكروي الحالي، أشار بديوي إلى بروز نخبة من اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل زاهر، معتبرا أن لاعب فريق سحاب يزن نعيمات، ولاعب الرمثا شرارة، يعدان الأبرز على الساحة المحلية الآن.
وأضاف: “نعيمات وشرارة يمتلكان صفات المهاجم الناجح، وبالتالي ضرورة رعايتهما بالشكل المطلوب لينضما إلى قائمة نجوم الكرة الأردنية المؤثرين والقادرين على إحداث الفرق في المشاركات الخارجية”.
الداود وعوض وسعدية في القمة
وردا على سؤال يتعلق بالنجم الأبرز الذي لعب إلى جانبه في المنتخب الوطني والرمثا، اعتبر بديوي أن الثلاثي راتب الداود والراحل خالد عوض وإبراهيم سعدية، هم الأبرز والأفضل.
وقال: “في الرمثا كنت أرتاح باللعب إلى جانب “العقل المفكر” راتب الداود الذي يمتلك صفات النجم الكروي المتميز، كما كنت أرتاح باللعب إلى جانبه في صفوف المنتخب الوطني أيضا”.
كما أكد فايز بديوي، اعتزازه بالنجمين الراحل خالد عوض وإبراهيم سعدية، اللذين يعدان من النجوم السابقين الذين يصعب تعويضهما، في ظل ما كانا يمتلكانه من “كاريزما” اللاعب الناجح والمتميز.
مباريات في الذاكرة
اعتبر فايز بديوي أن مباراة الرمثا أمام الوحدات في نهائي كأس الأردن العام 1991، تعد من المباريات التي ما تزال في ذاكرته، حيث سجل هدف المباراة الوحيد، ليقود فريقه لإحراز أول لقب في بطولة الكأس للرمثا في اللقاء الذي انتهى رمثاويا بنتيجة 1-0.
كما اعتبر أن مباريات المنتخب الوطني أمام العراق في منتصف الثمانينيات كان لها رونق خاص، في ظل نجومية لاعبي العراق آنذاك أمثال الراحل أحمد راضي وعدنان درجال وحبيب جعفر وسعد قيس وليث حسين وكريم علاوي وغيرهم من النجوم.

خالد الخطاطبة/ الغد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة