بعد استدعاء الآلاف في التعبئة العسكرية.. ما هو جيش الاحتياط الروسي؟

ما إن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن بدء التعبئة العسكرية الجزئية حتى أعلن وزيره للدفاع سيرغي شويجو استدعاء 300 ألف من جنود الاحتياط.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية، في خطة قد تفضي لضم مساحات شاسعة من أوكرانيا.

ونشرت الخطوة حالة من القلق في الدول الغربية، وسط تنديد واسع من أوروبا والولايات المتحدة بخطورة قرار بوتين، وضرورة مواجهته.

ويعيد التصعيد الجديد السؤال الكبير عن حجم جيش الاحتياط الروسي، الذي استُدعي الآن جزء منه للالتحاق بأفراد الخدمة، الذين يحاربون في أوكرانيا.

ويمثل جيش الاحتياط جزءا يسيرا من عدد سكان روسيا البالغ 142 مليون نسمة، وتنتشر بين صفوف الروس الروح القومية، في ظل شيوع تعرض البلاد للتهديد من قبل الغرب، خاصة مع تعاظم العقوبات المستمرة حتى قبل أزمة أوكرانيا الأخيرة.

وتكشف إحصائية حديثة لموقع “غلوبال فاير باور” المتخصص بالقدرات العسكرية والقتالية للدول، أن 69 مليون نسمة من سكان روسيا تمثل قوة بشرية متاحة، في حال استدعت الأوضاع جهوزية عناصره.

فيما يذكر الموقع أن قوات الاحتياط تبلغ 2 مليون، مستعدة لمساندة 3 ملايين و569 ألف جندي متواجدين في الخدمة في أي وقت من ساعات اليوم.

وبعد بدء العملية الروسية في أوكرانيا فبراير/ شباط الماضي، وقع الرئيس بوتين على مرسوم يقضي بزيادة ضخمة في عدد أفراد الجيش ما بعث حينها برسالة واضحة حول مستقبل الصراع بأوكرانيا.

وقع الرئيس الروسي مرسوما سيدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني، لزيادة حجم القوات المسلحة الروسية من 1.9 مليون إلى 2.04 مليون.

وبحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية فإن المرسوم الذي وقع بعد ستة أشهر من بدء العملية الروسية بأوكرانيا، يتضمن زيادة قوات الجيش بواقع 137 ألف مقاتل لتصل إلى 1.15 مليون. ويمثل ذلك زيادة ملحوظة في أفراد الجيش منذ آخر مرة وسعت فيها روسيا حجم جيشها عام 2017، عندما أضافت 13 ألفًا و698 فردا عسكريا و5357 غير مقاتلين، أي جنود احتياط.

ويزعم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز، في تصريحات له في أغسطس/ آب الماضي، أن ما يقدر بـ15 ألف جندي روسي قتلوا في أوكرانيا، “وربما أصيب ثلاثة أضعاف هذا الرقم”، لكن لا تأكيد روسيا أو من مصدر مستقل لهذه المعلومات.

وكثفت روسيا، التي اختارت عدم إعلان تعبئة عامة، قبل إعلان التعبئة الجزئية اليوم ، جهودها لتجنيد مقاتلين جددا، من خلال ما وصفه بعض الخبراء في وقت سابق بـ”تعبئة سرية”.

وتشير تقارير إعلامية غربية إلى مناطق في شتى أنحاء روسيا بدأت منذ فترة تشكيل كتائب من المتطوعين، حيث عُرضت عقود مربحة قصيرة الأجل على الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و60 عاما.

وقالت الاستخبارات الغربية أيضًا إن الشركات العسكرية الخاصة، تستخدم في تعزيز القوات الروسية على الخطوط الأمامية، في وقت يواجه فيه الكرملين نقصا في عدد القوات.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة