جرشيون يطالبون بمأسسة المهرجان والاستفادة من فعالياته

جرش- طالب جرشيون بمأسسة مهرجانهم السنوي، الذي ارتبط تاريخه وتأسيسه وثقافته بمدينتهم الأثرية منذ 36 عاما، وما يزال الجرشيون محرومين من الاستفادة خلال فترة المهرجان باستثناء عرض لعشرات من منتجات الحرفيين داخل الموقع، ومشاركة محدودة من الدوائر الحكومية تتمثل في تجهيز البنية التحتية لفعاليات المهرجان، وتنظيف الموقع وتجهيز بعض الخدمات الأساسية التي يحتاجها الزوار مثل مواقف السيارات.
وأكد الجرشيون أن مأسسة المهرجان تثبته كمهرجان دائم على مدار العام يقام في المحافظة وعلى فترات، وهذا التوجه من شأنه أن يحيي الحياة الثقافية والاجتماعية والسياحية في الموقع الأثري على مدار العام وتخفيف الضغط على الخدمات في موقع المهرجان خلال فترة إقامته.
وبدوره، قال مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، إن مديرية ثقافة جرش لم تشارك في المهرجان أو إعداد أي فقرة فيه منذ تأسيسه ولغاية العام الماضي، وهذا العام فقط عرض عليهم فكرة تجهيز الملف الثقافي المحلي المشارك في المهرجان، ولأول مرة منذ تأسيس المهرجان ولغاية هذا العام.
وقال “إن مديرية الثقافة قادرة على إدارة الملف الثقافي المحلي في المهرجان، لاسيما وأنها تدير مختلف الفعاليات الثقافية في جرش من شعراء وفرق فنية وحرفيين وفنانين تشكيليين ومطربين وكل ما يتعلق بالثقافة في جرش، وقد قدمت مقترحات وشروط لإدارة المهرجان حتى تشارك هذا العام في إدارة الملف الثقافي فيها”.
ويعتقد القادري أن أهم الشروط هو فصل ملف الثقافة عن بلدية جرش الكبرى وإدارته بشكل منفصل من خلال مديرية ثقافة جرش، وتوفير دعم للمشاركين كافة وتوفير الخدمات اللوجستية في الموقع لضمان مشاركة المحليين في جرش من دون أي مشاكل كما حصل في الدورات الماضية، فضلا عن ضرورة دعم مختلف الهيئات الثقافية في المحافظة ماديا حتى تتطور من نفسها وتقدم مستويات أفضل من خلال التدريب والتطوير والتحديث في الإمكانيات المتوفرة.
ويشكل مهرجان جرش للثقافة والفنون حالة استثنائية تتكرر سنويا منذ 36 عاما في مدينة جرش، وسينطلق هذا العام في 28 من الشهر المقبل، وارتبط اسمها باسم المهرجان، لينافس أكبر المهرجانات العالمية بالمحتوى الثقافي والفني والتاريخي والتراثي منذ لحظة انطلاقه وحتى نهايته ولمدة 12 يوما متتالية، وسط مطالب بمأسسة المهرجان وإعلانه مهرجانا شاملا وعلى مدار العام.
ويحرص الآلاف من الضيوف والزوار من خارج المملكة على الحضور خصيصا لزيارة الأردن، وحضور مختلف فعاليات مهرجان جرش، مما يشجع السياحة الخارجية في مرحلة التعافي من جائحة كورونا ويرفع نسبة السياحة الخارجية ما لا يقل عن 30 %، وفق الخبير السياحي الدكتور يوسف زريقات.
وقال زريقات “إن مدة المهرجان ترفع عدد زوار الموقع الأثري من السياح من داخل وخارج المملكة، بهدف حضور فعاليات المهرجان والسياحة داخل الموقع الأثري، وتعد مدينة جرش من أكبر المدن الأثرية على مستوى العالم، وقد ارتبط اسم المهرجان باسم مدينة جرش منذ عشرات السنين”.
ويطالب زريقات بأن تتم مأسسة مهرجان جرش للثقافة والفنون وتشكيل كادر وظيفي كامل على مدار العام لإدارة المهرجان، لاسيما وأن المهرجان من أهم الأحداث الثقافية والفنية والاجتماعية التي تمس الجرشيين بشكل مباشر.
إلى ذلك، ترفض المنتجة نبيلة أبو غليون، المشاركة في مهرجان جرش نظرا لعدم تخصيص مواقع كافية للمشاركين وصعوبة الوصول إلى مواقع البيع والشراء والتسويق في الموقع.
وأوضحت أنها تتمنى منذ سنوات المشاركة في فعاليات مهرجان جرش، الذي يعد من أكبر المهرجانات على مستوى العالم، غير أنالمواقع المخصصة للمنتجين من أبناء جرش ما تزال صغيرة وغير معروفة، ولا يتم تسويقها بشكل مناسب.
وقالت إن أهالي جرش هم جزء من المهرجان، ويجب أن يكون عملهم بالمهرجان على مدار العام من خلال تجهيز المنتجات وتسويقها وتصنيفها، وفتح معارض دائمة للعمل فيها والترويج لها خلال فترة المهرجان.
وقال الحرفي راكان العقيلي، إنه يشارك بالمهرجان منذ عشرات السنين من خلال بيع التحف، وفي كل عام يخصص لهم المواقع والمساحات وطريقة المشاركة نفسها، ولا يتم تمييز تجار جرش عن باقي المشاركين، لا سيما وأن التجار الحرفيين في جرش هم أبناء سوقها الحرفي، وهم يمتهنون العمل الحرفي منذ مئات السنين، وقد ورثوا العمل فيها عن آبائهم وأجدادهم، والأصل أن يعملوا بالمهرجان على مدار العام.
إلى ذلك، قال رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى، إن البلدية توقع سنويا اتفاقية مع إدارة مهرجان جرش بهدف تقديم الدعم الفني واللوجستي في موقع المهرجان، ومن أهم مطالبها مأسسة المهرجان، لاسيما وأن المهرجان يرتبط ارتباطا وثيقا بمحافظة جرش، ويوفر فرص عمل موسمية لأبناء المحافظة من؛ حدادين وفنيين وخبراء صوت وإضاءة ومهندسي كهرباء وعمال ولجان محلية وحرفيين وجمعيات خيرية.
وبدوره، قال رئيس جميعة الحرفيين في جرش صلاح العياصرة “إن عدد الحرفيين والمهنيين الذي اعتادوا المشاركة في مهرجان جرش للثقافة والفنون سنويا لا يقل عن 273 مشاركا، ويعتبرون مهرجان جرش فرصة تسويقية وترويجية مهمة وفعالة في جرش، وهم بأمس الحاجة في هذا الوقت لمهرجان جرش وغيره من المهرجانات والفعاليات التي كانت تقام سنويا في جرش، خاصة في مرحلة التعافي من آثار الجائحة التي تتطلب تكاثف الجهود كافة لإعادة إحياء النشاط التجاري والسياحي والاقتصادي لمدينة جرش”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة