“حرب الشوارع” ستحسم سيطرة روسيا على شرق أوكرانيا

أبوظبي-قال مسؤولون إن القوات الأوكرانية تحتفظ بمواقعها في سيفيرودونيتسك مع احتدام القتال في الشوارع، وتواصل القصف ليل نهار، بينما تضغط روسيا للسيطرة على المدينة المدمرة والأساسية لهدفها المتمثل في السيطرة على شرق أوكرانيا.
سيفيرودونيتسك ومدينة ليسيتشانسك الواقعة على الضفة المقابلة لها على نهر سيفيرسكي دونيتس، هما آخر الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا في إقليم لوغانسك الذي تسعى موسكو جاهدة للسيطرة عليه في إطار أهدافها الأساسية من الحرب.
وقال سكرتير مجلس الأمن الأوكراني أوليكسي دانيلوف، أول من أمس، إن الوضع “بالغ التعقيد” وإن القوات الروسية تركز كل قوتها على المنطقة.
وصرح في مقابلة مع رويترز “إنهم يقصفون جيشنا ليل نهار”.
وتقول أوكرانيا إن أملها الوحيد لتحويل الدفة لصالحها في المدينة الصناعية الصغيرة هو تزويدها بالمزيد من المدفعية للتصدي للقوة العسكرية الروسية الهائلة.
وفي تحديث نادر للموقف في سيفيرودونيتسك، قال بيترو كوسيك قائد كتيبة سفوبودا الأوكرانية للحرس الوطني، إن الأوكرانيين يستدرجون الروس لقتال شوارع لتحييد الميزة النسبية للمدفعية الروسية.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: “أمس كان يوما ناجحا بالنسبة لنا. نفذنا هجوما مضادا وفي بعض المناطق تمكنا من إجبارهم على التقهقر لحي أو حيين. وفي بعض المناطق أجبرونا على التراجع لكن لبناية أو اثنتين”.
ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك التقارير.
وفي الجنوب، حيث تحاول روسيا فرض حكمها على منطقة من الأراضي المحتلة تمتد عبر منطقتي خيرسون وزابوريجيا، قالت وزارة الدفاع الأوكرانية إنها استعادت مناطق جديدة في هجوم مضاد في منطقة خيرسون.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب، مساء أول من أمس، إن أوكرانيا حققت “بعض التطورات الإيجابية في منطقة زابوريجيا، حيث نجحنا في تعطيل خطط المحتلين”. ولم يذكر تفاصيل.
الى ذلك، هاجم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، امس، حلف شمال الأطلسي (الناتو) ودول الغرب، بسبب “غطرستها” في التعامل مع الأزمة الروسية-الأوكرانية.
وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأرمينية يريفان، في ختام اجتماع مجلس وزراء خارجية دول معاهدة الأمن الجماعي، أكد لافروف أن روسيا منفتحة للحوار مع الغرب.
وقال لافروف: “عرضنا مرارا على زملائنا في الناتو بدء حوار وإنشاء آليات للتفاعل لكن أعضاء الناتو رفضوا الأمر بتعنت وغطرسة”.
وأضاف: “ما زلنا منفتحين على الحوار لكن رقصة التانغو بحاجة إلى اثنين، فيما يتابع شركاؤنا الغربيون رقصة البريك دانس بمفردهم حاليا”.
وحذر: “بات من الواضح للجميع أن الناتو لم يعد بإمكانه تقرير مصير أوروبا”.
ومعلقا على على عقوبات الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي ضده وضد بوتين وغيره من السياسيين الروس، وصف لافروف الإجراءات بأنها “لا فائدة منها. لا أعتقد أنها تستحق القيام بأي خطوة ملموسة من جانبنا “.
كما علق على حكم الإعدام الصادر من قبل السلطات الانفصالية في دونيتسك بحق مقاتلين أجانب في أوكرانيا، بينهم مغربي: “تستند كافة الإجراءات إلى تشريعات مجلس النواب الشعبي في الوقت الحالي هناك، كون الجرائم المتحدث عنها ارتكبت على أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية. أفضل عدم التطاول على عمل النظام القضائي لمجلس النواب الشعبي في الجمهورية”.-(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة