“حلم الحياة الحزبية التنافسية البرامجية الصحيحة”/ حسان محمد حسين الزغول

=ثلاث دورات انتخابية تقودنا إلى برلمان أساسه التعددية الحزبية البرامجية, وبذلك يتحقق التحديث السياسي المنشود على ارض الواقع , والبيئة الملائمة للإصلاح بالتوازي مع تطوير الإدارة المحلية.لكن,,,هل قانون الأحزاب الجديد قادر على تحقيق هذه الرؤيا, أم هو مجرد حلم يقود إلى كابوس؟؟..لاشك أن من أهم أهداف قانون الأحزاب الجديد إعادة ترتيب البيت الحزبي خصوصا أن الأحزاب القائمة حاليا كل منها يغني على ليلاه, وتجميعهم تحت قبة واحدة للعمل مجتمعين من أجل الأردن أولا أمرا ليس سهلا, نهيك عن أن قانون الانتخاب الجديد يدعو إلى تطوير السلوك الانتخابي ليصبح مبني على البرامج لا على الأفراد مع العلم أن السلوك الانتخابي ومنذ زمن طويل تطغى عليهم الفزعة, والعشائرية, والمناطقية..الخ.والأحزاب الجديدة التي لم ترى النور تقع بين مطرقة الشروط, وسندان عدم رغبة الشعب في الانتساب للأحزاب, واعتقاد المواطن العادي أن كل ما يحدث عبارة عن محاولة لإعادة إنتاج النخب الذين يدافعون عن أماكنهم طمعا بتوريث أبنائهم وخوفا من التحديث والإصلاح المنشود الذي سيجعلهم هدف للرمي.كذلك نسبة حسم (عتبة)، وتخفيض سن الترشح إلى 25 سنة، إضافة إلى فرض عقوبات مشددة على الجرائم الانتخابية عائق أمام الأحزاب القديمة والجديدة حيث أن هذه الشروط تقلب الطاولة على كل الفراعنة وأصحاب المال والنفوذ.

الحياة الحزبية التنافسية البرامجية الصحيحة تبقى حلما بسبب أن الأحزاب القديمة لا تحاول التركيز على تطوير برامجها وعرضها على الشعب لإقناعهم في الانتساب, والأحزاب الجديدة – تحت الإنشاء- انطلقوا من الأفراد لجمع الأفراد لتحقيق شروط الدخول ثم الوصول وبعدها النوم العميق, طبعا كل ذلك يؤثر سلبا على عمليه الإصلاح حيث أن لا سبيل للإصلاح بغير البرامج والشباب.الحياة الحزبية تبدأ من خلال أحزاب تتبنى خطاب مقنع للناس, وتقوم بجولات لكل مناطق المملكة دون كلل أو ملل, وتقدم برامج واضحة وقابلة للتنفيذ..حتى لا يتحول الحلم إلى كابوس.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة