“دخلاء” على خط إربد عمان يتسببون بإضراب 40 حافلة

تسبب إضراب 40 سائق باص كوستر تعمل على خط إربد- عمان، بحرمانهم من مصدر دخلهم اليومي، وتضرر أكثر من 20 مالكا لتلك الباصات، وذلك بسبب قيام عدة باصات دخيلة للعمل على خطهم، بعد أن يقوم سائقوها بنقل الركاب من مجمع باصات إربد إلى منطقة صويلح بالعاصمة، دون أن يمنعهم أحد.
وقال عماد الزيتاوي الذي يمتلك 7 باصات تعمل على خط اربد – عمان، إن المشكلة تراوح مكانها منذ سنوات، دون وجود حل جذري للمشكلة التي باتت تؤرق أصحاب الباصات العاملة على خط اربد – عمان، في ظل ما يعيشونه من أوضاع اقتصادية صعبة، وعدم قدرتهم على سداد الالتزامات المترتبة عليهم لصالح البنوك.
وأشار الزيتاوي، إلى أن مالكي الباصات شطبوا مؤخرا عددا من باصاتهم العاملة واستبدلوها بباصات صغيرة نوع كوستر، وباعوا الباصات التي شطبوها بأسعار رخيصة، وصل سعر بعضها الى 5 آلاف دينار، برغم شرائهم لها عند بدء عملهم عليها بأكثر من 20 ألف دينار، لافتين الى ان باصاتهم التي شطبوها، ما تزال صالحة للعمل، لكن عزوف الركاب عن ركوبها دفعهم لاستبدالها بباصات كوستر تسع لـ23 راكبا.
وأضاف أن أصحاب الباصات العاملة على الخط، اشتروا باصاتهم الجديدة عن طريق البنوك، بكلفة تصل الى 60 ألفا للباص الواحد، ورهنوها للبنوك، والتزموا بدفع 1400 دينار شهريا بدل أقساط، مشيرا إلى أن جميع تلك الباصات، بدأت تخسر في ظل تعدي الباصات الدخيلة على خطهم.
وقال مالك باص آخر سليم القاسم، إن تعدي سائقي الباصات الدخلية والعاملة على خطوط أخرى، هو ما دفعهم للإضراب، برغم تقديمهم عشرات الشكاوى للجهات المعنية لأكثر من مرة، وان هذه الشكاوى لم تكن وليدة الفترة الحالية، بل ومنذ زمن، لكن المشكلة ما تزال تراوح مكانها ولم يجر حلها بأي شكل.
ولفت القاسم، إلى أن باصاتهم العاملة على خط عمان اربد، تعيل أكثر من 40 أسرة من أسر السائقين الذين يعملون عليها، وأسر مالكيها، مشيرا الى انهم أصبحوا مهددين بالتشرد والبطالة.
وأشار إلى أن هناك بعض باصاتهم، تظل واقفة في المجمع لعدم قدرتها على تحميل الركاب، جراء تعدي الباصات الدخيلة على خطهم، مبينا أن الباصات الدخيلة تحمل 8 مرات في اليوم، بينما باصاتهم لا تتمكن أحيانا من تحميل نقلة ركاب واحدة.
ولفت إلى أن إضراب الباصات، سيستمر الى ان يجري ايجاد حل جذري لقضيتهم العادلة، لأن وضعهم إذا ما بقي على ما هو عليه، سيخلق مشاكل اجتماعية، ويحرمهم من تأمين مصادر دخل لهم.
وأكد، انه وقبل إضراب الباصات، كان مالكو الباصات يواجهون خسائر فادحة بسبب عدم قدرتهم على تأمين مصروفاتهم اليومية، لتشغيل باصاتهم من ثمن ديزل وأجرة سائقين وصيانة، لافتين إلى أن هناك باصات من باصاتهم، لا يصلها الدور لتحميل أي ركاب إلى عمان.
وقال مالك باص آخر محمد أبو همام، إن جميع الباصات العاملة على خط إربد عمان لا تستطيع تأمين قسطها الشهري، وما يترتب عليها من التزامات، بسبب تعدي الباصات الدخيلة على عملهم، واستخدامها لمواقفهم في المجمع وتحميل الركاب، دون أي مساءلة من أي جهة.
وأضاف أبوهمام، أن الباصات الدخيلة، لا تلتزم بالوصول إلى نهاية خطها الأصلي، وتحمل الركاب من وإلى إربد صويلح وبالعكس، مؤكدا أن يومية الباص منها تتجاوز الـ200 دينار، فيما يومية باص خط إربد عمان لا تتعدى الـ20 دينارا.
وطالب بتكثيف الرقابة على الباصات الدخيلة، وعدم السماح لها بتحميل الركاب إلى صويلح، وإلزامها بالوصول إلى نهاية خطها، بالإضافة إلى منع اصطفافها في المواقف المخصصة لباصاتنا.
وأشار أبو همام إلى أن أصحاب الباصات العاملة على خط اربد عمان، يتعرضون يوميا لتهديدات في رزقهم وعملهم، داعيا الحكومة للتدخل لحل مشكلتهم جذريا، في ظل عدم قدرتهم في الاستمرار بعملهم، وحمايتهم من التهديدات، كالحجز على باصاتهم من البنوك، لعدم قدرتهم على سداد الأقساط.
وتدخلت الأجهزة الأمنية، ممثلة برئيس قسم سير إربد الرائد طارق فريحات، الذي قام بتحويل عدد من الباصات لنقل الركاب إلى عمان، الى حين التوصل لحلول لإنهاء الإضراب.
وقال الفريحات، إن اجتماعا سيعقد ويضم جميع الأطراف، للوصول إلى اتفاق ينهي الإضراب، مؤكدا أنه جرى تأمين باصات من خطوط أخرى لنقل الركاب إلى عمان، بعد إضراب الباصات، وان إدارة السير وهيئة النقل، يتابعا القضية، وسيجري حلها بأسرع وقت ممكن.

 

أحمد التميمي/ الغد

 

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة