دراسة تكشف مفاجأة عن الدماغ والنسيان

دبي-  يمكن تعلم أمور أو مهارات عدة متتالية، من خلال اتخاذ خطوات بسيطة لترسيخ الذكريات وإعادة ترسيخها. على سبيل المثال، ممارسة الرياضة قبل أن تحاول تعلم شيء جديد. كما يمكن أن يكون النوم طريقة لتحسين الذاكرة والاحتفاظ بالذاكرة على المدى الطويل.

غير أنه بغض النظر عن مدى صعوبة محاولتك، فإن هذا لا يعني أنك ستتذكر كل ما تريد، وفق ما توصلت إليه دراسة نشرت نتائجها دورية Cell Reports.

نسيان استراتيجي
يقول الباحثون: “إن النسيان عجز في وظيفة الذاكرة بسبب ارتباطه بالحالات المرضية، إلا أن منظوراً بديلاً ناشئاً يعتبره وظيفة تكيفية للدماغ، قد تساهم في التعلم وتحديث الذاكرة”.
وتشير النتائج إلى أن النسيان هو عملية نشطة تتضمن مرونة جديدة تعدل وظيفة آثار ذاكرة محددة من أجل تعزيز السلوك التكيفي، أو بعبارة أخرى، ينطوي تحديث الذاكرة على قيام العقل ببعض النسيان الاستراتيجي. إذ يمكن أن يقول المرء: “إنه يعرف ما كان يفكر فيه أو يجتهد لتعلم شيء ما، فيقرر العقل، أن يتعلم المزيد، وينسى بعض أو كل ما تعلمه سابقاً”.
تخفيض رتبة الذكريات
تشير الأبحاث إلى أن الذكريات “المنسية” ما تزال موجودة. وبدلاً من محوها، يتم “تخفيض رتبتها” إلى حالة خاملة، وهو ما يبرر جزئياً أن التعرف دائماً أسهل من التذكر.
كذلك تظهر نتائج الدراسة، أن المفتاح للتغلب على المشكلة هو إعادة التعرض لفترة وجيزة لكل ما تعلمه المرء سابقاً.
على سبيل المثال، إذا قضى شخص ما وقتا في تعلم القسم الأول من عرض المبيعات، فإنه في اليوم التالي، وقبل أن ينتقل إلى تعلم القسم الثاني، ينبغي أن يقضي بضع دقائق في مراجعة ما تعلمه في اليوم السابق.
فقد توصلت دراسة، نشرت في العام 2016 في دورية Psychology، إلى أن الأشخاص الذين درسوا قبل النوم، وناموا، ثم قاموا بمراجعة سريعة صباح اليوم التالي، لم يقضوا وقتا أقل في الدراسة فحسب، بل زادوا أيضاً من معدل احتفاظهم بما درسوه على المدى الطويل بنسبة 50 %.
الممارسة الموزعة
بينت دراسة سابقة، نشرت في دورية Psychology، أن “الممارسة الموزعة” هي وسيلة أكثر فاعلية للتعلم. ففي كل مرة يحاول فيها الشخص استرجاع شيء ما من الذاكرة، يكون الاسترجاع أكثر نجاحاً – وهو ما يسميه علماء النفس نظرية استرجاع مرحلة الدراسة – ويصبح استرجاع تلك الذاكرة سهلا.
ولمواصلة التعلم والتكيف، يحتاج العقل، إن لم يكن لينسى، إلى تحويل بعض الذكريات إلى حالة سبات، أي أن التعلم لا يمكن أن يتم بشكل فردي.
ولا يمكن للشخص أن يتعلم شيئاً اليوم ويفترض أنه سيحتفظ به إلى الأبد. حيث سيحتاج إلى مراجعة لفترة وجيزة لإعادة تنشيط الذكريات القديمة بشكل دوري. -(العربية نت)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة