دعوات فلسطينية “ليوم غضب” الجمعة.. وتحركات لحشد دولي ضد الاحتلال

تتحرك الجهود الفلسطينية الدبلوماسية الرسمية على كافة الأصعدة لحشد الضغط الدولي الفاعل لجهة وقف تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل دعوات فصائلية للتصدي ومواجهة عدوان الاحتلال، واعتبار بعد غد الجمعة “يوم غضب فلسطيني”.
وقال الرئيس محمود عباس، إن “القيادة الفلسطينية ستضطر لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لحماية مصالح الشعب الفلسطيني، ومن أجل وضع حد لجرائم الاحتلال التي وصلت لحد لا يمكن قبوله، في ظل غياب الأفق السياسي، والحماية الدولية للشعب الفلسطيني”.
وأشار الرئيس عباس، في تصريح أمس، إلى إجراء الاتصالات لحشد الدعم الدولي في مواجهة التحديات الخطيرة المُحدقة بالقضية الفلسطينية، مع إبداء الاستعداد “للانخراط في أي جهود سلام أو مبادرات مبنية على أساس الشرعية الدولية وبما يؤدي لإحلال السلام والأمن والاستقرار للجميع في المنطقة، ويحقق نهاية الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين بعاصمتها القدس”.
وبالتزامن مع ذلك؛ دعت الفصائل الفلسطينية إلى مواجهة تصعيد الاحتلال، إذ أكدت حركة “الجهاد الإسلامي” أن “ما يجري في القدس والمسجد الأقصى المبارك من انتهاكات يومية من قبل العدو، وعمليات القتل والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني في مدن الضفة الغربية، يستدعي وقفة جدية من القوى الوطنية والإسلامية، ومن الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته.
ودعت الفصائل الفلسطينية، إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل، يوماً للفعل الشعبي والمواجهة الجماهيرية المفتوحة مع الاحتلال في كل محاور الاشتباك.
وأكدت حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه، وحق المقاومة الفلسطينية، ممثلةً بغرفة العمليات المشتركة في غزة وأذرعها كافة في الضفة الغربية المحتلة، للتصدي للاعتداءات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال.
وشددت الفصائل الفلسطينية، عقب اجتماع عقدته في قطاع غزة، على موقفها الرافض لمحاولات الاحتلال الاستفراد بأهالي الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، من خلال مواصلة عدوانه وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المعتقلين المضربين، معلنة وقوفها إلى جانب الأسرى، وبخاصة المضربين منهم عن الطعام.
وحثت، مختلف الأطراف والهيئات الحقوقية على التحرك العاجل والضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب الأسرى بإنهاء الاعتقال الإداري، ومنح الأسير حق تلقي العلاج، كما دعت أبناء الشعب الفلسطيني لتوسيع فعاليات الدعم والإسناد للأسرى والمضربين بشكل خاص.
ودعت الفصائل الفلسطينية، كافة الجهات العربية والدولية، إلى التدخل العاجل للجم سلوك الاحتلال في الضفة الغربية، وإنهاء معاناة المضربين عن الطعام، حيث استعرضت الوضع الصحي الخطير للمعتقليْن المضربيْن عن الطعام خليل عواودة، الذي ينهي يومه الـ”103” في الإضراب المفتوح عن الطعام، وكذلك الأسير رائد ريان الذي ينهي يومه الـ”67″؛ رفضاً للاعتقال الإداري.
في حين تواصل العدوان الإسرائيلي أمس؛ باقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة بأن المستوطنين المقتحمين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية عنصرية في باحاته وساحاته، واستمعوا لشروحات مُزيفة حول “الهيكل”، المزعوم، تحت حماية شرطة الاحتلال.
ولفتت إلى قيام سلطات الاحتلال بتجديد إبعاد بعض المقدسيين عن المسجد الأقصى، وسط دعوات فلسطينية للحشد والرباط بالأقصى يوم الجمعة المقبل، نصرة للمسجد والدفاع عنه، إزاء ما يتعرض له من اقتحامات المستوطنين المتكررة، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم الزماني والمكاني والسيطرة عليه.
وأكدت الدعوات ضرورة المشاركة الواسعة في أداء صلاتي الفجر والجمعة في المسجد الأقصى، وحثت الفلسطينيين على شد الرحال إلى الأقصى وتكثيف التواجد فيه، إذ ستحمل الجمعة القادمة عنوان “مرابطون رغم الإبعاد”، نصرة لقضية المبعدين عن المسجد الأقصى المبارك.
وفي الأثناء؛ شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة اعتقالات واسعة في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية أثناء اقتحامها، بينهم أسرى محررون وزوجة أسير فلسطيني، مما أدى لاندلاع المواجهات العنيفة مع الشبان الفلسطينيين الذين تصدوا لعدوانهم.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن الاقتحامات أدت إلى إصابة شابين فلسطينيين على الأقل بالرصاص الحي، إضافة إلى عشرات الإصابات بالاختناق الشديد، مشيرة إلى أن الشبان الفلسطينيين أطلقوا النار رداً على انتهاكات جنود الاحتلال في نابلس ومناطق أخرى من الضفة الغربية التي تشهد اقتحامات متكررة، يتخللها تنفيذ اعتقالات، واندلاع مواجهات بين جنود الاحتلال والشبان الفلسطينيين.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة