رغم الشتاء وتراجع الطلب.. أحياء بلا مياه منذ 6 أشهر بديرعلا

دير علا – رغم وفرة المصادر المائية وتراجع الطلب على مياه الشرب خلال فصل الشتاء مقارنة بأشهر الصيف، إلا أن أحياء عدة في منطقة الطوال الجنوبي بلواء دير علا، ما تزال تعاني من عدم وصول المياه منذ 6 أشهر.

ويرجع عدد من الأهالي عدم وصول المياه إلى ضعف الضخ وسوء التوزيع، لافتين إلى أن أحياء العيد والاسماعيل والفرحات ومنطقة الملاحة تشكو من ضعف وصول المياه في حين أن أحياء أخرى تنعم بكميات وافرة، الأمر الذي يشير إلى خلل واضح في ادارة توزيع المياه.

وبين المواطن عامر الديات أن عددا من المنازل لم تصلها المياه منذ ستة أشهر، ما تسبب بمعاناة كبيرة لاصحابها نتيجة اضطرارهم تحمل كلف مالية تعد كبيرة مقارنة بمداخيلهم، مؤكدا أن معظم السكان يعيشون تحت خط الفقر أو من ذوي الدخل المحدود وتوفير أثمان المياه يشكل تحديا حقيقيا لهم.
ويشير إلى أن السبب الحقيقي لمعاناتهم هو سوء التوزيع لأن إدارة المياه تقوم بضخ المياه من خلال خط ناقل ذي قطر صغير لكافة الأحياء السكنية في المنطقة في آن واحد رغم اتساع مساحة المنطقة وكثافتها السكانية، مبينا أن هذا الأمر يقلل من فرص وصول المياه إلى معظم المنازل.
ويبين المواطن محمد نواف أن المياه لا تصل بشكل كاف لمنطقتهم رغم أنها تقع على بداية الخط الناقل، عازيا ذلك إلى أن ادارة المياه تقوم بضخ المياه انسيابيا دون استخدام المضخات، الأمر الذي يقلل من وصولها بالكمية الكافية لكافة المنازل.
ويؤكد أن سوء التوزيع وقدم الشبكات واهترائها وعدم المتابعة المستمرة لعمليات الضخ أهم أسباب ضعف وصول المياه لمناطق الطوال الجنوبي، قائلا “اعتدنا على مشكلة شح مياه الري أو عدم وصولها خلال أشهر الصيف، إلا أننا لم نكن نعاني خلال فصل الشتاء”.
ويشير المواطن علي سالم إلى أن اتباع نظام الضخ الانسيابي يحول دون وصول المياه إلى عدد كبير من المنازل كونها تصل بشكل ضعيف وفي كثير من الاحيان لا تصل نهائيا، موضحا أن معظم الأسر تحتاج كل أسبوع إلى صهريج ماء على الأقل، الأمر الذي يكبدها مبالغ غير قليلة مقارنة بمداخيلها.
ويضيف أن ضعف وصول المياه يزيد من حجم المشكلة، إذ إن بعض المواطنين يرغمون على استخدام المضخات الكهربائية في محاولة يائسة للحصول على المياه ما يؤدي الى حرمان الآخرين من وصولها بشكل نهائي، مبديا استغرابه من شح المياه خلال الشتاء مع تراجع الطلب والاستخدام.
ويؤكد عدد من الاهالي أن مراجعاتهم المتكررة لمديرية المياه لم تجد نفعا بايجاد حل جذري للمشكلة، مطالبين بضرورة إيجاد حلول عاجلة للحد من معاناتهم إما باستخدام المضخات لاضافة قوة ضخ كافية وزيادة عدد ساعات الضخ أو إعادة جدولة برنامج التوزيع لضح المياه لكل منطقة بشكل منفصل عن المناطق الأخرى.
ومن جانبه، يؤكد مدير مياه ديرعلا المهندس عماد النعيمات، أن عدم وصول المياه للمشتركين في منطقة الطوال الجنوبي يعود لتوقف الآبار العاملة نتيجة العكورة التي تسببت بها مياه الامطار والتي استمرت لخمسة أيام متتالية، مضيفا أنه سيتم استئناف الضخ بدأ من اليوم إلى كافة المناطق وحسب البرنامج المقرر.
ويقر النعيمات بوجود جملة من التحديات التي تواجه عمل المديرية في تأمين المياه لكافة المشتركين وبكميات كافية كقدم الشبكات واهترائها وهو احد الاسباب التي تحول دون استخدام المضخات لإسالة المياه لعدد من المناطق، لافتا إلى أن المشكلة بطريقها للحل، إذ بوشر العمل بتنفيذ عطاء لتأهيل كافة الشبكات والخطوط الناقلة بكلفة تزيد على 90 مليون دينار.
ويضيف أنه وفي حال اكتمال المشروع فسيتم التغلب على جميع العقبات التي تواجه المديرية في تأمين المشتركين بالمياه والتحديات التي تواجه الكوادر العاملة خصوصا فيما يتعلق بالأعطال المتكررة، مؤكدا أن المديرية ستقوم بمتابعة شكاوى المواطنين والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن.
وكانت وزارة المياه والري قد وقعت العام الماضي مع مقاول محلي على تنفيذ الحزمة الرابعة من مشروع  تأهيل شبكات مياه دير علا والكرامة كلفة بلغت 97 مليون يورو بهدف تحسين التزويد المائي في 17 منطقة في لواءي دير علا والكرامة وخفض الفاقد المائي وتوفير نفس الكميات للمواطنين لأغراض الشرب وتقليل الكلف التشغيلية بما يضمن تطوير وتحسين وتنفيذ شبكات مياه جديدة تضمن رفع كفاءة وعدالة التزويد المائي لمناطق اللواء.

 

حابس العدوان/ الغد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة