عجلون.. المسارات السياحية والقرى البيئية بانتظار مزيد من الدعم

– تعد المسارات السياحية والقرى البيئية في محافظة عجلون إحدى وسائل الترويج السياحي التي من شأنها الإسهام في التنمية، وخلق العديد من الاستثمارات السياحية القادرة على توفير فرص العمل للشباب، ما يتطلب، وفق متابعين للشأن السياحي، ضرورة دعمها وتعزيزها بكل السبل الممكنة، مؤكدين أن اقتصار نشاطها على شكل رحلات خاصة وفردية، سيبقيها دون المأمول.

كما أكدوا أنها تحتاج إلى برامج سياحية منتظمة، على غرار برنامج “أردننا جنة”، بحيث تضمن قدوم وفود أجنبية وعربية للمواقع الأثرية والمسارات السياحية بعجلون، وضمان إقامتها في الفنادق والمخيمات والنزل المتوفرة. حول ذلك،ويقول حمزة الشويات وهو صاحب مخيم سياحي، إن وجود مجموعات ووفود سياحية للمسارات بشكل منتظم، سيسهم إلى حد كبير في إنعاشها والمشاريع المتواجدة عليها، لافتا إلى وجود 6 مسارات سياحية في المحافظة ونحو 7 أخرى تتفرع منها، ما يتطلب دعمها ورعايتها بشكل منظم.
أما الناشط سليمان القضاة، فأكد أن تكثيف البرامج السياحية المتجهة لعجلون وبشكل منتظم، خصوصا خلال فصل الشتاء سيضمن إدامة عمل جميع أنواع المشاريع السياحية المتواجدة في المحافظة، كالمطاعم والمخيمات والفنادق وبيوت النزل، ما سيوفر دخولا لها تضمن استمرار عملها وعمل موظفيها.
إلى ذلك، دعا المهتمان بالشأن السياحي عمران الشرع وإيهاب فريحات إلى تمكين المجتمعات المحلية، والبحث في موضوع تطوير المنتج فيما يخص المسارات السياحية وبحث الفرص المتاحة وتحويلها والخروج بأفكار إبداعية تخص هذا الشأن وتحويلها إلى مشاريع نافذة تفيد المجتمعات المحلية، وتعزز من مكانة المنتج السياحي العجلوني، وبالتالي إطالة مدة اقامة الزائر في المحافظة.
وشددا على أهمية التركيز على تنفيذ مشاريع ومنتجعات سياحية جاذبة للسياح ومحفزة للمستثمرين، كون المحافظة تعد بيئة جاذبة لإقامة مشاريع سياحة تتلاءم مع واقعها البيئي والسياحي وتخفف من الفقر والبطالة والنهوض بالواقع السياحي.
وأكدا كذلك أن اعتماد وتأهيل عدد من المناطق لتكون قرى بيئية سياحية في المحافظة، يعدان أمرا ممكنا، ومن شأنه دعم المجتمعات المحلية عبر توفير المشاريع الناجحة والمدرة للدخل في تلك المجتمعات، وتوفير فرص العمل والحد من البطالة والفقر.
وكان فريق مشروع جسور المرحلة الثالثة، الذي ينفذه مركز الثريا للدراسات، نظم أول من أمس، زيارة عمل استطلاعية لمسار درب النحل في محافظة عجلون/ كفرنجة، بمشاركة ممثلي السلطات المحلية من السياحة والزراعة والبلديات وفريق المبادرات في عجلون، وبمشاركة الأدلاء بالمنطقة، حيث تم تحديد احتياجات المسار والتعرف على بعض التجارب السياحية للمجتمع المحلي.
وقال مدير السياحة فراس الخطاطبة، إن المسار يشكل مع المسارات السياحية الأخرى المعتمدة خدمة للقطاع السياحي والمجتمعات المحلية لإثراء تجربة الزائر مستخدم المسار.
وأكد أن هذه المؤهلات المتوفرة في المحافظة، من مقومات البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية (البشرية) ومقومات البيئة البيولوجية من شأنها أن تدعم مستقبل وأنشطة السياحة الطبيعية البيئية في المحافظة، لافتا إلى أن مديرية سياحة المحافظة، تسعى إلى جعل بلدة راجب إحدى القرى البيئية السياحية، ما من شأنه أن يعزز من دعم السياحة في تلك المنطقة، ويمهد للتوسع بالتجربة في عدد آخر من قرى المحافظة، وبما يعود بالنفع على أبناء تلك المناطق.
ووفق أرقام السياحة والآثار، فإن عدد زوار قلعة عجلون وموقع مار الياس المعتمد من قبل الفاتيكان للحج المسيحي للعام الماضي، بلغ 517322 زائرا من الأردنيين والعرب ومختلف الجنسيات.
وتظهر الأرقام أن زوار القلعة للفترة نفسها من العرب بلغ 181950 ومار الياس 5900، فيما بلغ زوار القلعة من الأجانب 119400 ومار الياس 3000.
ويقول رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، إن عجلون تزخر بمكونات السياحة الطبيعية، ما يؤهلها لتكون إقليما سياحيا بيئيا، وذلك في حال التخطيط السليم وتقليل الآثار السلبية للسياحة على الموارد الطبيعية والثقافية والاجتماعية فيها، وإصدار نشرات تثقيفية للسياح وللسكان بأهمية المحافظة على هذه الموارد، ودمج السكان من خلال التطور السياحي الذي يسير جنباً إلى جنب مع التطور الاجتماعي والبيئي، وإيجاد بنية تحتية خدمية مناسبة، وإحداث إدارات سليمة للموارد الطبيعية والتنوع الحيوي بطرق مستدامة بيئياً، ووضع قوانين صارمة وفاعلة.
من جهته، قال محافظ عجلون قبلان الشريف، إن المحافظة تحظى باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، وأصبحت تشهد حركة سياحية غير مسبوقة بعد افتتاح مشروع التلفريك التنموي الذي أسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي، مؤكداً أهمية استقطاب مشاريع تنموية كبرى تسهم في دعم عجلة التنمية المستدامة وتوفر فرص عمل لأبناء المحافظة، واعدا بحل المعيقات الرئيسة التي تتعلق بالاستثمار بقطاع السياحة والآثار مع الجهات المعنية، والعمل على تطوير المسارات السياحية واستحداث القرى البيئية.

عامر خطاطبة/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة