عجلون: فوضى مرورية بشوارع ضيقة محكومة بالبسطات والأبنية

=

باتت المعضلات المرورية التي تعاني منها مدينة عجلون، ظاهرة تؤرق الجميع وتستدعي حلولاً يصفها عجلونيون بـ “الجريئة والمبتكرة” من “خارج الصندوق”، نظرا للتزايد المستمر بأعداد المركبات، في طرق ضيقة يستحيل توسعتها لإحاطتها بالأبنية.
ووسط تزاحم المركبات في شوارع أنشأت منذ عقود، تفرض البسطات نفسها متعدية على ما يمكن ان يتوفر من مساحات صغيرة، لتمنع اي مجال للتنفس المروري ان صح التعبير، فيما تحكم سلوكات خاطئة من سائقين، كالاصطفاف المزدوج في أماكن حيوية، قبضتها على شرايين السير لتنهي ما تبقى من حركة المرور.
ويؤكد سكان يعانون من هذه الفوضى، ومن بينهم أعضاء في مجلس المحافظة، أنه لا بد من اقتراح حلول ومناقشتها من قبل مختلف الجهات المعنية في المحافظة، من إدارة السير والبلديات والأشغال، وتبني جملة من تلك الحلول وتنفيذها بأسرع وقت ممكن، وبكل حزم.
ويمكن للمتابع للحركة المرورية في مختلف مناطق المحافظة أن يشاهد تجليات المشكلة خلال ساعات الذهاب والإياب من دوام الموظفين والطلاب، وفي المناسبات، كالأعياد ورمضان الفضيل وحين نزول الرواتب التي تنشط الأسواق، وأثناء قدوم أفواج المتنزهين.
ويقول عضو مجلس المحافظة منذر الزغول، أتابع كغيري من سكان المحافظة وزوارها ووسائل الإعلام تطورات الأزمات المرورية في بعض مناطق المحافظة، حيث نلاحظ أن النقاط والمناطق المرورية الساخنة التي كنا وما زلنا نتحدث عنها منذ سنوات طويلة ما تزال على حالها ولم يحدث أي جديد، رغم الجهود المتواصلة لكوادر شرطة السير، مؤكدا أن الواقع المروري في المحافظة يحتاج الى بعض الحلول الأخرى غير المراقبة.
وبين أن من بين النقاط المرورية الساخنة، وسط مدينة عجلون وشارع القلعة، حيث تعتبر هذه المنطقة من أكثر المناطق التي تشهد على مدار الساعة أزمات مرورية خانقة ومزعجة، مؤكدا أنها ستشهد الصيف القادم حركة مرورية كثيفة وخاصة بعد تشغيل مشروع التلفريك الذي من المتوقع أن يستقطب آلاف الزوار من داخل وخارج المحافظة.
وزاد أن من بين النقاط المرورية الساخنة في عجلون منطقة مجمع الباصات وخاصة منطقة المثلث المؤدية لكفرنجة وبلدات الشفا، مؤكدا أن هناك مناطق أخرى في المحافظة لها نفس المعاناة وهي عنجرة وكفرنجة ومثلث بلدة عبين، ما يستدعي تكثيف دوريات السير وزيادة المراقبة وخاصة فيما يتعلق بمنع الإصطفاف المزدوج وزيادة المراقبة على البسطات المخالفة التي تعيق حركة المرور.
واقترح الزغول حلولا لأزمة وسط عجلون، تتمثل بنقل بعض الدوائر الحكومية كدائرة الأراضي والأحوال المدنية التي تشهد بإستمرار حركة كثيفة الى مناطق أخرى في عجلون بعيدة عن وسط المدينة، إضافة الى فتح صرافات ألية للبنوك في كافة مناطق المحافظة وجعل شارع القلعة من وسط عجلون الى مبنى مديرية الصحة بإتجاه واحد، وإيجاد المكان المناسب لأصحاب البسطات ومركبات الخضار.
ويؤكد خالد القضاة أن بعض هذه البؤر المرورية محكومة بواقع حال يصعب تغيره، إذ تجد كثيرا من الطرق الرئيسة وسط المدن ضيقة ولا يمكن توسعتها لإحاطتها بالعمارات والمباني على جانيها، لافتا إلى أن الحلول تكمن بإعادة تحديد اتجاهات السير على هذه الطرق، والإستفادة من طرق بديلة، والأهم من كل ذلك، هو عمل طريق دائري حول المحافظة.
ويقول أحمد محمود إن الأسواق التجارية في مدن محافظة عجلون تشهد خلال ساعات ما بعد العصر اختناقات مرورية، وخصوصًا خلال أيام شهر رمضان المبارك، عازيا ذلك إلى “محدودية سعة الطرق”، والاصطفافات العشوائية للمركبات، وتعدي أصحاب بسطات وباعة متجولين على أجزاء من تلك الطرق.
وأكد أنه ورغم التدابير التي تتخذها الأجهزة الرسمية ممثلة بالمحافظة والشرطة والبلديات، “إلا أن تزايد تلك الظاهرتين يتطلب رقابة صارمة وإجراءات رادعة للحد منها”، مطالبا بتكثيف دوريات السير في أوقات الذروة على تلك الطرق، وقيام البلديات بمتابعة البسطات وإزالة المخالفة منها، وإيجاد مواقف للمركبات، ولو بالأجرة حتى لا يضطر المواطنون لركن مركباتهم في أماكن ممنوع الوقوف والتوقف بها.
يذكر أنه تم تعطيل الإشارة المرورية وسط عجلون قبل زهاء 6 سنوات، حيث جاء ذلك الإجراء بعد دراسة للواقع المروري، بحيث تبين خلالها أن العمل بالإشارة يزيد من الأزمات المرورية، ما دفع لإلغائها والاكتفاء برقباء السير لتنظيم السير ومراقبة الأولوية المرورية.
ومن جهتها جددت مصادر في البلديات تأكيدها بأنها تعمل بإستمرار ومن خلال كوادرهما وبالتعاون مع قسم السير في المحافظة وعلى مدار الساعة لتنظيم عملية المرور، وخاصة في الأسواق التجارية، وضبط التجاوزات التي تحصل من أصحاب بسطات وباعة متجولين، مشيرة إلى أن الدراسات والبحث عن الحلول الجذرية لا يتوقف في سبيل تسهيل الحركة المرورية.

عامر خطاطبة/ الغد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة