عيد الاستقلال ويوم الجيش/ النقيب المتقاعد ناجي عقيل الخوالدة

هاتان المناسبتان العزيزتان على قلوبنا جميعاً تتجسد بهما عزة وفخر الأمة مستمدتان ذلك من معاني قيمة وقيم نبيلة وأصيلة تستند إلى مبادئ الثورة العربية الكبرى والتي قامت من أجل عزة الأمة العربية وكرامتها ورفع شأنها لتحريرها من نير الاستعمار لتنال حريتها واستقلالها وتأخذ مكانتها اللائقة بين الأمم .
فعيد الاستقلال هو الثمرة المباركة من ثمار الثورة العربية الكبرى منذ عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك المؤسس عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه، فقد حقق الاستقلال وأقام دولة القانون وأسس الجيش الذي هو امتداد لجيش الثورة العربية الكبرى وأطلق عليه اسم الجيش العربي ليكون جيشاً لكل العرب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني وأبعاد قومية
تدل على حكمة جلالته وحنكته السياسية وقوميته العربية الأصيلة.
فتحياتي لجيشنا العربي المصطفوي في عيد الاستقلال ويوم الجيش، ولنشامى ونشميات هذا الوطن من جنود وضباط بواسل في كافة الوحدات والتشكيلات المختلفة، والأجهزة الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطن رداً للعاديات عنه ليبقى الأردن قلعة الصمود الشامخة في وجه الطامعين والحاقدين ، والقلعة هاشمية والحصن منيع للحافظ على انجازات هذا الوطن ومكتسباته رغم قلة الموارد وشح الامكانيات.
نستذكر بطولات هذا الجيش وتضحياته الجسام على ثرى فلسطين الحبيبة في معارك باب الواد واللطرون والشيخ جراح وجبل المكبر وفي معركة الكرامة الخالدة التي أعادت للأمة العربية هيبتها وكرامتها وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ففعلا جيشا لكل العرب روت دمائه الزكية سهول حوران دفاعاً عن الشقيقة سوريا الأبية في حرب تشرين عام
1973 فطوبي لك يا جيشنا يا عربي عندما كنت رسل سلام من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية بكل ما تحمله هذه الكلمة من أبعاد النسائية فدائمًا محط أنظار الجميع وموضع ثقة واحترام وتقدير حيثما كنت وحيثما حللت.
يا أيها الجيش العربي الأبي .. يا حسن جيش يعربي، تحية إجلال وإكبار للعاملين والمتقاعدين من المحاربين القدامي من كان لهم شرف الخدمة في الجيش المصطفوي.
إنني انتهز هذه المناسبة العزيزة لأبارك إلى سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم عميد آل البيت وولي عهده الأمين، وإلى جلالة الملكة رانيا العبد الله وعلى جميع أفراد الأسرة الهاشمية الكريمة فردًا فردًا . وها نحن ندخل المئوية الثانية فنستذكر فيها تضحيات وإنجازات الهاشميين الأطهار ، صناع المجد وأوسمة الفخار على صدر
التاريخ.
سائلاً المولى العلي القدير أن يحفظ الوطن وقائد الوطن والشعب الأردني الأصيل من كل مكروه إنه نعم المولى ونعم النصير
النقيب المتقاعد
ناجي عقيل الخوالدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة