عيد الجلوس الملكي // ناجي عقيل الخوالدة

إن جلوس حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين المعظم على العرش السامي يجسد التطلعات الهاشمية والإمتداد الأصيل لبني هاشم هؤلاء الغر الميامين ضمير الأمة ومبعث عزها وفخارها وما قدموه من الإنجاز العظيم والكفاح المشرق منذ عهد جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه.
منذ اعتلاء جلالته العرش في التاسع من حزيران عام 1999 حرص كل الحرص على تعزيز قيم الاستقلال وترسيخ معانيه وعمل على الإصلاح والتنمية الشاملة في كافة المجالات وتجذير أسس الديمقراطية والعدالة لتعزيز مسيرة التقدم والإزدهار للوطن لتحسين فرص الاستثمار وتحسين الوضع الإقتصادي حتى أصبح الأردن منارة علم ومعرفة وواحة أمن وأمان واستقرار.
وما طرح جلالته حفظه الله للأوراق النقاشية إلا رؤىً هاشمية بعيدة النظر، ومبادرةً غير مسبوقة في التواصل بين الحاكم والمجتمع نحو بناء المجتمع المدني، وخير بيانٍ ودليل على فلسفة الهاشميين في إدارة الحكم المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والحضارة العربية تاريخًا وثقافةً، منطلقة في ذلك من مبادئ الثورة العربية الكبرى باعتبارها مشروعًا نهضويًا تكامليًا.
وانطلاقا من إيمان جلالته بأن الأردن وارث رسالة الثورة العربية الكبرى فقد عمل على تعزيز علاقات الأردن بأشقائه العرب والدول الصديقة في كافة أنحاء العالم، بحيث يبقى الأردن الأكثرُ إنتماءً لأمتيه العربية والإسلامية والأكثرُ حرصاً على أداء واجباته تجاه أشقائه العرب وقضاياهم وعلى رأسها القضية الفلسطينية قضية الأردن الأولى حتى ينال الشعب العربي الفلسطيني حقوقه الكاملة والمشروعة بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية.
وجهود جلالته المباركة والدؤوبة والخيرة التي يشهد لها القاصي والداني خير دليل على ذلك، فهذا ديدن الهاشمين دائمًا.
ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والذي يعتز جلالته بشرف حمل أمانتها، وبذلِ جهودٍ كبيرةٍ للحفاظ على هويتها العربية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية باعتبارهِ وصيًا شرعيًا وحاميًا وراعيًا لها.
وعلى الصعيد الخارجي فقد عمل جلالته على تعزيز علاقات الأردن الدولية وتقوية دورة المحوري من أجل السلام والاستقرار في المنطقة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين فأصبح الأردن بفضل جلالته يحتل مكانةً مرموقةً عالميًا.
وما رسالة عمان الخالدة للعالم أجمع إلا وليدة فكرة ورؤى هاشمية أطلقها جلالته من عمان عاصمة الهاشميون الأبرار، نهجًا تبناه الهاشميون منذ القِدم لخدمة المجتمع الإنساني ودفاعًا عن الإسلام العظيم ومبادئه السمحة.
وأخيرًا وليس آخرًا أبارك لسيدي صاحب الجلالة الهاشمية بعيد جلوسه الميمون على العرش ولولي عهده الأمين ولجلالة الملكة رانيا العبد الله وللأسرة الهاشمية الكريمة فردًا فردًا .
سائلًا المولى العلي القدير أن يحفظ الأردن وشعبه وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان تحت ظل الراية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم سليل الدوحة النبوية الشريفة عميد آل البيت يا خير  خلف لخير سلف.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة