غياب نقاط عبور آمنة أمام مدارس بجرش خطر يتهدد الطلبة

جرش – يشكل غياب مناطق عبور آمنة، بمحيط العديد من مدارس جرش، كممرات مشاة أو جسور، خطرا على حياة الطلبة خاصة الأطفال، الذين يجدون صعوبة في عبور الطرق التي تشهد أزمات في أوقات الذروة التي تتزامن مع ذهابهم إلى مدارسهم وإيابهم منها.

ويعتمد آلاف الطلبة على أنفسهم في الذهاب لمدارسهم سيرا على الأقدام، وهم بذلك مجبرون على التعامل مع حركة مرور طابعها عشوائي نتيجة ما تشهده من ازدحامات مرورية، في المقابل تزداد مطالب أولياء أمور ونشطاء مجتمعيين، بضرورة أن يكون هناك دور مجتمعي لإرشاد الطلبة خاصة الصغار على كيفية السير على الطرقات وعبورها، إضافة إلى ضرورة توفير عناصر السلامة المرورية في محيط كافة المدارس.

واللافت أن مئات المدارس في محافظة جرش تقع على طرق رئيسة وحيوية، وتضم آلاف الطلبة، وتتحول الطرق أمام تلك المدارس خاصة وقت خروج الطلبة بعد انتهاء الدوام إلى ساحة فوضى مرورية، نتيجة الإرباك الذي يحدثه سير المركبات وعبور الطلبة.
وتتجدد مطالب أولياء الأمور في بداية كل عام دراسي بضرورة تعليم الطلبة وخاصة في المدارس الأساسية على طريقة الدخول والخروج الآمن من مدارسهم، وتجنب الازدحامات والتدافع أمام المركبات، خاصة وأن المئات من المدارس يعتمد طلابها على وسائط النقل العامة والخاصة في الوصول إليها، ما يشكل ازدحاما كبيرا في المركبات أمامها، ويزيد من الخطورة خاصة على طلبة المرحلة الأساسية.
ووفق ولي الأمر والناشط نصر العتوم، فإن عدد طلبة المدارس كبير جدا، وخروجهم ودخولهم في نفس الوقت، يشكل خطورة على حياتهم خاصة في المدارس التي تضم آلاف الطلبة، وتفتقد للممرات ونقاط العبور الآمنة، وتحتاج إلى حواجز حديدية أمام مداخلها تنظم حركة دخول وخروج الطلبة.
ويعتقد العتوم أن توعية الطلبة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق التربية والشرطة المجتمعية وإدارة السير والمدارس نفسها، داعيا إلى ضرورة تثقيف الطلبة بكيفية الخروج والدخول الآمن لمدارسهم من خلال محاضرات وورش عمل ومن خلال قسم الإرشاد والكشافة في المدارس وضرورة تزويد المدارس بممرات آمنة أمام مداخلها، كما تزويدها بحواجز حديدية وإشارات تحذيرية ومطبات للحد من سرعة المركبات وتنظيم فرق مدربة من المدارس لغاية تنظيم دخول وخروج الطلاب من دون أي خطورة على حياتهم تحت إشراف المعلمين.
ويؤكد رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في تربية جرش نضال البرماوي أن توعية وإرشاد الطلاب يتم بشكل يومي ضمن برنامج التوعية والسلامة المرورية والطريق الآمن لغاية توعية الطلاب بطريقة الدخول والخروج الصحية من المدارس بدون أي حوادث أو ضرر خاصة المدارس التي تقع مداخلها ومخارجها على الطرق الرئيسة، وتتم هذه البرامج بالتعاون مع الشرطة المجتمعية وإدارة السير ووزارة التربية.
وأوضح أن إدارة السير والشرطة المجتمعية قامت بتدريب فرق من كل مدرسة لغاية تأهيل الطلاب وتدريبهم على الدخول والخروج الآمن من مدارسهم، فضلا عن عمل حملات متكررة لتجهيز مداخل المدارس من خلال عمل حواجز حديدية ورسم إشارات تحذيرية وإرشادية وعمل ممرات آمنة للطلاب في جميع المدارس.
وأكد رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى هشام البنا أن البلدية قامت بتنفيذ حملة شملت 30 مدرسة في مدينة جرش تضمنت صيانة وتجهيز ممرات آمنة أمام مداخلها، وتدريب الطلاب على الدخول والخروج بشكل آمن كون العديد من مدارس المدينة تقع على الشوارع الرئيسة وتعبرها آلاف المركبات يوميا، فضلا عن عدد كبير من المركبات التي تعمل على إيصال الطلاب، ما يشكل خطرا على حياتهم.
وأضاف أن البلدية تقوم بتأدية دورها في حماية الطلاب والحفاظ على سلامتهم بالتعاون مع كافة الجهات المعنية وتنفذ هذه الحملات سنويا وبداية كل فصل دراسي، كون العديد من المدارس ما زالت بحاجة إلى أرصفة وأطاريف وحواجز حديدية ومطبات وإشارات تحذيرية لحماية طلابها.
ويقر رئيس بلدية برما إحدى مناطق جرش عقاب السلامات إن شوارع وطرقات القرى والبلدات التابعة للبلدية ومنها طرق تقع عليها مدارس، بحاجة إلى صيانة وتعبيد وأرصفة وأطاريف وهي تشكل خطرا على المركبات والمواطنين وطلاب المدارس كذلك.
وأوضح أن العمل يجب أن يبدأ بتجهيز الطرقات الرئيسة والفرعية ومن ثم عمل ممرات آمنة أمام المدارس، لافتا إلى أن البلدية تعمل حاليا على صيانة وتعبيد الطرق أمام المدارس ووضع إشارات تحذيرية وإرشادية لحماية الطلبة من مخاطر الطرق، مستدركا أن كافة الأعمال التي تنفذها البلدية مرهونة بتوفر مخصصات، وهو ما يصعب تحقيقه في كثير من الأحيان في ظل موازنة متآكلة.

 

صابرين الطعيمات/ الغد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة