قطاع تكنولوجيا المعلومات صاحب الحصة الأكبر بمشروع المدينة الجديدة

أكد خبراء ومتخصصون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن القطاع سيكون صاحب الحصة الأكبر في مشروع إقامة المدينة الجديدة، نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يملكها.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن اعتماد نمط بناء مدن جديدة بشكل متكامل وفق بنية تحتية متطورة يسهم بشكل فعلي في تحقيق خدمات تواكب المتطلبات المتزايدة.
وبينوا أن إنشاء المدينة الجديدة سيؤثر إيجابا على الاقتصاد، ولاسيما من خلال إيجاد الوظائف والاستثمارات وفرص العمل الجديدة، وجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، فضلاً عن المواهب ورجال الأعمال.
وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، أن القطاع سيكون صاحب الحصة الأكبر في مشروع إقامة المدينة الجديدة نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يملكها، والحاجة لإقامة مدينة عصرية حديثة ذكية تواكب مثيلاتها في دول العالم، ولا سيما مع التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.
وبين أن الشركات الأردنية العاملة بالقطاع تملك قدرات وخبرات كبيرة تمكنها من المشاركة في تأسيس ما تحتاجه المدينة الجديدة من خدمات وبأعلى المواصفات وتطويع التجارب العالمية بهذا الخصوص.
ولفت الرواجبة إلى أن دخول خدمات الجيل الخامس ستسهم في تعزيز الخدمات التي تحتاجها المدينة، ولا سيما خطط التحول الرقمي وأتمتة الخدمات والأبنية الذكية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة.
وشدد على ضرورة أن تلعب المدينة الجديدة دورا حيويا في رعاية وتنمية القطاعات الاقتصادية المستقبلية، وبشكل خاص قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والابتكار والمشروعات الريادية.
بدوره، دعا المدير التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات “إنتاج” المهندس نضال البيطار، إلى الإنفاق على التعليم وإعادة بناء منظومة التعليم من المدرسة وحتّى الجامعة، مؤكّداً أنّ التعليم هو الاستثمار الحقيقيّ، حيث أن توجيه الإنفاق نحو التعليم ينعكس إيجاباً على تحقيق التنمية الشاملة.
وقال إن التقنيّات الحديثة لا تحتاج إلى مبان جديدة بقدر ما تحتاج إلى أشخاص مؤهّلين ومدرّبين لتسهيل استخدامها عند المواطنين.
من جهته، قال رئيس جمعية الرؤيا لمستثمري الهواتف الخلوية، أحمد علوش، إن اعتماد نمط بناء مدن جديدة بشكل متكامل وفق بنية تحتية متطورة يسهم بشكل فعلي في تحقيق خدمات تواكب المتطلبات المتزايدة، ما ينعكس على جميع القطاعات، وبالنظر إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فإن المدينة الجديدة ستكون مبنية وفق أنظمة حاسوبية هندسية بشكل يراعي التصاميم وتطوير الخدمات، جنبا إلى جنب مع أهمية الاتجاه إلى توفير نمط المدن الذكية المتكاملة داخل المدينة الجديدة، وتوفير خدمات الاتصالات من الجيل الخامس وقابلية التطور أكثر في السنوات المقبلة.
واعتبر علوش أن مدة المشروع طويلة، ما يتطلب تطويرا دائما يمتد لسنوات طويلة لمواكبة المتغيرات التي يشهدها العالم.
من جانبه، قال استشاري الذكاء الاصطناعي واستشراف المستقبل، المهندس هاني البطش، إن إنشاء مدينة جديدة سيجلب وظائف واستثمارات وفرص عمل جديدة، ويجذب الاستثمار، فضلاً عن المواهب ورجال الأعمال ما يؤدي إلى تطوير صناعات جديدة، مثل قطاعات التكنولوجيا والتصنيع والخدمات.
وأضاف أن إنشاء مدينة جديدة كمدينة حضرية يحقق العديد من الفوائد؛ مثل تحسين نوعية الحياة للسكان وزيادة الكفاءة والاستدامة وتعزيز التنمية الاقتصادية، وفرص العمل، من خلال تخطيط وبناء مدينة باستخدام التكنولوجيا الذكية من البداية، ويمكن أن يكون أكثر فعالية من حيث التكلفة وأسهل في التنفيذ من تعديل مدينة قائمة.
وتابع البطش “بشكل عام، يمكن أن يؤدي إنشاء مدينة جديدة كمدينة ذكية إلى مجتمع أكثر ملاءمة للعيش وأكثر استدامة وازدهارًا، حيث تستخدم المدن الجديدة التكنولوجيا والبيانات لتحسين إدارة الموارد، مثل الطاقة والمياه، ولتقديم خدمات أفضل للمواطنين، مثل النقل والرعاية الصحية”.
ولفت إلى أن عملية إنشاء مدينة جديدة فرصة كبيرة لتطوير قطاع التكنولوجيا من خلال تخطيط وتصميم مدينة حضرية مستدامة ذكية من البداية، ومن الممكن دمج البنية التحتية للتكنولوجيا الحديثة مثل الإنترنت عالي السرعة، وشبكات الجيل الخامس، وتكنولوجيا المدن الذكية من البداية، ما يجعل المدينة الجديدة موقعًا جاذبا لشركات التكنولوجيا والشركات الناشئة ورجال الأعمال ومراكز البحث والابتكار، وكذلك جذب العمال المهرة ورجال الأعمال والمستثمرين، موضحا أن التركيز على التكنولوجيا في مشروع إنشاء مدينة جديدة سيكون أداة قوية للتنمية الاقتصادية، وتوفير فرص جديدة للشركات والمواطنين
والمستثمرين.- (بترا-غادة حماد)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة