كازخستان تحتفل بالذكرى الـ 27 ليوم “الدستور”

نور سلطان: تحتفل كازاخستان والشعب الكازاخي اليوم بالذكرى السنوية الـ 27 لدستور كازاخستان، باعتباره يوما وطنيا، ويخلد ذكرى اعتماد الدستور الكازاخستاني عام 1995، فيما تقام في هذا اليوم احتفالات جماهيرية وحفلات موسيقية ومسيرات وألعاب نارية، كما تعقد المحكمة العليا لكازاخستان ندوات في المدارس الثانوية في جميع أنحاء البلاد.

من جانبه طالب الرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف، من كل مواطن مسؤول أن يصبح مشاركا نشطا في الإصلاحات الخاصة بجمهورية كازاخستان الجديدة والمساهمة في تطوير الدولة، موضحا بأن احتفالات هذا العام تكتسب أهمية سياسية خاصة، بعد أن أظهرت نتائج الاستفتاء الدستوري على مستوى البلاد وحدة شعبنا ودعمه القوي لإصلاحات واسعة النطاق تهدف إلى التحديث الشامل”.

وأضاف توكاييف:”معًا نبني كازاخستان الجديدة، مسترشدين بمبادئ سيادة القانون والعدالة وتكافؤ الفرص للجميع، وإن قيم الديمقراطية وضمانات حقوق وحريات المواطنين المعلنة في الدستور تحدد بوضوح الاتجاه الاستراتيجي لتنمية جمهورية كازاخستان، وقال: سيكون الهدف الرئيسي للإصلاح المخطط هو زيادة رفاهية المواطنين، والتعزيز المستمر للدولة، والتنمية المتناسقة للمجتمع. لإنجاز هذه المهام الصعبة.

وأكد توكاييف أن الدستور هو الضامن الحقيقي لاستقلال بلاده، وأن القانون الأساسي يؤكد تمسك الدولة بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، ويحدد المسار طويل الأجل بهدف تحقيق التنمية الشاملة.

ويعتقد الرئيس توكاييف بأن الدستور يشكل الهدف الرئيسي من تحسين نوعية الحياة ورفاهية أفراد الشعب، فيما يُعتبر القانون الأساسي كعامل توطيد قوي، ويؤكد وحدة الأمة، وحرمة حقوق الإنسان وكرامته، ويحظر أي شكل من أشكال التمييز، وأن هذه المبادئ تضمن الاستقرار السياسي الداخلي، باعتبارها الثروة التي لا تقدر بثمن.

ومن جانبه أعلن سعادة/ ماديار مينيلبيكوف، سفير جمهورية كازاخستان لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، عن موعد احتفال بلاده بيوم الدستور باعتباره يوما وطنيا تجسدت فيه آمال وطموحات الشعب الكازاخي منذ الاستقلال قبل 30 عاما، وذلك يوم 30 أغسطس الحالي.

وأضاف السفير ماديار إنه في 30 أغسطس 1995 تم تبني دستور جديد في استفتاء وطني عام في الجمهورية، حيث يتم الاحتفال بهذا اليوم باعتباره أحد أيام العطل الرسمية الرئيسية، وخلال سنوات الاستقلال تم استكمال الدستور وتعديله مرارًا وتكرارًا في الأعوام 1998 و 2007 و 2011 و 2017، إضافة إلى إجراء الاستفتاء الدستوري التاريخي يوم 5 يونيو 2022، موضحا بأن دستور كازاخستان يعتبر عاملاً قوياً في توطيد المجتمع على طريق التحديث، وتقوية المؤسسات الديمقراطية وتحسين رفاهية المواطنين والانضمام إلى صف أكبر دول متقدمة في العالم.

وأوضح السفير ماديار بأن الاحتفال بيوم الدستور هو يوم العطلة الوطنية الرئيسية في جمهورية كازاخستان، وهو أحد أهم الأعياد السنوية في 30 أغسطس،

وكانت الاحتفالات التي أقيمت في عام 2009 على شرف الذكرى الرابعة عشرة لدستور كازاخستان، وهي المرة الأولى التي يُقام فيها موكب عسكري للقوات المسلحة في أستانا، وفي عام 2010، أقيم موكب مرة أخرى للاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لدستور كازاخستان، شاركت خلاله الإناث في العرض لأول مرة، وفي ذلك الوقت، كانت كازاخستان الدولة الوحيدة التي أقامت عرضًا عسكريًا في يوم الدستور، وقد تم تكريم هذا التقليد لمدة ثلاث سنوات، حتى عام 2012، عندما تم التخلي عنه.

كان ذلك في مثل هذا اليوم من عام 1995 عندما وافق شعب كازاخستان على مسودة الدستور الجديد في استفتاء وطني، وهو قانون أثبت أنه نقطة تحول على طريق إنشاء كازاخستان كدولة مستقلة.

وعلى الرغم من حصول كازاخستان على استقلالها في عام 1991، إلا أنه في عام 1995 تمت الموافقة النهائية على القانون الأساسي للجمهورية. يمثل هذا العيد أحد أهم الأيام في تاريخ كازاخستان، لأنه يعكس تصميم سكان كازاخستان على إقامة الدولة كدولة ديمقراطية وعلمانية ودستورية واجتماعية (المادة 1 من دستور كازاخستان).

وقد تم تعديل القانون الأساسي لجمهورية كازاخستان مرتين، مرة في عام 1998 ومرة ​​أخرى في عام 2007، وفي ذلك الوقت تم تحديد شكل جديد لنظام الدولة – رئاسي برلماني في الوثيقة، ووفقًا للدستور، فتعتبر كازاخستان دولة ديمقراطية علمانية وقانونية، وأعلى قيمها هي الفرد، حياته وحقوقه وحرياته، ومنذ عام 1995، يتم الاحتفال بيوم الدستور سنويًا، وهو يوم الموافقة عليه في الاستفتاء الجمهوري.

وقد تم تبني أول دستور لكازاخستان المستقلة في عام 1993، قد تسبب في الكثير من الجدل حول سلطة الفرعين التشريعي والتنفيذي للحكومة، ولم يساهم الجدل حول الدستور في الحفاظ على الاستقرار السياسي، لذلك تمت صياغة دستور جديد. في 30 أغسطس 1995، تم إجراء الاستفتاء الدستوري الكازاخستاني. تمت الموافقة على الدستور الجديد لجمهورية كازاخستان بنسبة 90 ٪ من الناخبين.

 

د. عبدالرحيم عبدالواحد

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة