كيف تتصدى الجهات المعنية لتهديدات البيئة بعجلون؟

– باعتبارها إحدى المحافظات التي تشكل البيئة فيها إحدى الروافع التنموية، لاحتوائها على غابات وتنوع حيوي، وأودية وينابيع، لا يجد بيئيون ومعنيون في محافظة عجلون مناسبة، إلا وقد عرضوا تلك الأهمية، وما قدموه من انجازات في هذا المجال.

 

مؤخرا، وجد مهتمون بالبيئة في المحافظة وجهات معنية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة والذي جاء تحت شعار “استعادة الأراضي ومكافحة التصحر وتعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف”، فرصة لإعادة تقييم ما تم انجازه، وأين وصلت جهود حماية البيئة بعجلون.

يقول رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، إنه وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة فقد تم انجاز مشاريع بيئية مقدمة من المجلس لمديرية البيئة تمثلت بنصب شواخص توعوية بيئية في المناطق السياحية والمتنزهات وعددها 21 شاخصة، بالإضافة لمشروع أكياس النفايات قابلة للتحلل وعددها 34 ألف كيس وزعت على جميع مؤسسات المجتمع المحلي ولحملات النظافة داخل أسوار المدارس ضمن مبادرة لمدرستي انتمي.
بالإضافة الى ذلك، فهناك مشروع حاويات فرز النفايات وعددها 43 حاوية وزعت على عدد من المدارس ومشروع عبوات المياه الصديقة للبيئة وعددها 1500 عبوة وزعت على بعض طلبة المدارس الأساسية للتقليل من استخدام البلاستيك، مشيرا إلى أن قيمة هذه المشاريع بلغت 20 الف دينار.
وقال مدير البيئة المهندس نزار حداد إن الأنشطة البشرية غيرت بشكل كبير ثلاثة أرباع سطح الأرض ما يشكل آثارا خطيرة على البشرية، بما في ذلك انهيار أنظمة الغذاء إذا ما استمرت النشاطات الإنسانية دون رادع والحد من التصحر من خلال الحفاظ على الرقعة الخضراء وزيادة المساحات. ولفت إلى أن الاعتداء على الطبيعة ومصادرها من غابات ومياه وميزات نسبية وتنوع نباتي وحيواني، يجعلنا أكثر حرصا على التفاعل الإيجابي مع البيئة، والعمل للحفاظ عليها من الحرائق وغيرها التي تهدد المقومات البيئية.
وكشف مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان أن قسم الحراج تمكن من إزالة 15 اعتداء على الأراضي الحرجية وبناء 9 ابراج لمراقبة وحماية الغابات وبناء 8 خزانات للمياه وتنفيذ شبكة ري لمحطة تحريج راجب وزراعة 50 ألف شجرة ضمن مشروع التحريج وإنشاء غابة حرجية بمساحة ألفي دونم في مناطق راجب وكفرنجة وزراعة زهاء 35 ألف شجرة فيها، عدا عن توزيع العديد من الاشجار على الدوائر الرسمية والمدارس، والمقدر بحوالي 100 ألف شجرة.
وقال مدير محمية غابات عجلون بشير العياصرة إن العالم وهو يحتفل سنويا في الخامس من حزيران بـ”اليوم العالمي للبيئة”، فإن أكثر المشاكل البيئية التي تواجه المجتمع الإنساني هي مسألة التصحر والتلوث البيئي غير الطبيعي بسبب كثرة الملوثات البيئية.
وبين أن محمية غابات عجلون تزخر بتنوع حيوي وبيولوجي فريد، حيث إن هناك 575 نوعا من النباتات، و 105 أنواع من الحيوانات البرية والطيور، وأكثر من 30 نوعا من النباتات الطبية، مشيرا إلى أن المحمية وقسم الدراسات في الجمعية الملكية يقومان سنويا بتحديث الدراسات في هذا المجال.
ويرى النائب الدكتور فريد حداد أن هناك جهودا تبذل من قبل الجهات ذات العلاقة في التصدي للقضايا التي تهدد البيئة بكافة أشكالها، ولكن من الضروري التوسع بعملية زراعة الأشجار، من أجل الحد من التصحر الذي يهددنا بسبب الأنشطة والمشاريع البشرية التي تتوسع يوما بعد يوم.
ووافقه بالطرح الناشط البيئي محمد الخطاطبة الذي اكد أن شعار استعادة الأرض يعني مزيدا من زراعة الأشجار لمكافحة التصحر الذي بات يهدد مساحات واسعة جراء النشاطات البشرية التي لا تنتهي.
وقال إن الأمم المتحدة والدول والوزارات التي تُعنى بشؤون البيئة مطالبة اليوم بوضع السياسات الكفيلة التي تساهم في الحد من الاستنزاف الذي تتعرض له الطبيعة بمختلف أنواعه، مؤكدا على ضرورة نشر ثقافة المحافظة على البيئة البشرية والطبيعية والاراضي الزراعية بحيث تعي البشرية خطورة التصحر على الإنسان والغذاء والحياة برمتها مع التأكيد على احترام القوانين والسنن التي سنها الله في الكون، لأن محاولة محوها أو تحريفها يضر بالبيئة الطبيعية وبعيش الإنسان و اتخاذ جميع التدابير للوقوف أمام المشاريع والفعاليات التي تساهم في التصحر وتشجيع حملات زراعة الأشجار.
وشدد رؤساء البلديات حمزة الزغول وواثق بني سعيد وفوزات فريحات على ضرورة أن تتضافر جميع الجهود للحد مما تتعرض له البيئة من اعتداء واستنزاف قي مواردها وكيانها، لافتين الى ضرورة الحد من استخدام الاراضي الحرجية التي تمدنا بالأكسجين من أجل تنفيذ الانشطة التي تكون آثارها سليية على الغابات والثروة الحرجية، وأهمية تعزيز فعاليات التوعية البيئية للحفاظ على مكونات البيئة وعناصرها بما يساهم في خدمة الإنسان.
وأشار فريق التوعية البيئية بعجلون والذي يضم معنيين من “البيئة” و”الزراعة” و”الإدارة الملكية” و”السياحة”، إلى أنه يعمل في المدارس ومؤسسات المجتمع المدني من خلال عدة محاور، وهي الحماية والاستخدام المستدام لخدمات النظم البيئية والمحافظة على التدابير الصحية والسلامة العامة من خلال المشاركة مع اللجان المختلفة ونشر الوعي البيئي للحفاظ على الغطاء النباتي.
ولفت الفريق الى المحاضرات والورش والمعارض التي اقيمت بهذا الخصوص، وإقامة الحدائق البيئية، حيث تم عقد 209 ورش بيئية ومحاضرات وتنفيذ 10 جلسات حوارية.

عامر خطاطبه/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة