لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق !!!// م. هاشم نايل المجالي

كلنا يعلم انه ليس هناك طاعة مطلقة الا لله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فان أمر انسان انساناً آخر بمعصية فلا طاعة له ، قال تعالى ( يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وذلك خير وأحسن تأويلا ) النساء .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما الطاعة في المعروف) ، اي ما ليس بمنكر ولا معصية وهذا الحديث قيد في كل ما تجب طاعته من الوالدين والزوج وغيرهم ، وكل منهم طاعته فيما يناسب حاله وكلها بالمعروف ، واذا تعارضت طاعة الوالدين مع طاعة الله تعالى ، فلا يجب على الابناء طاعة والديهما في معصية الله عز وجل .
فطاعة الله أحق والزوجة مأمورة بطاعة زوجها وبطاعة والديها ، وأن لا تكون في معصية ومؤدية حقوقه عليها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمساً وصامت شهرها ( رمضان ) وحصنت فرجها واطاعت زوجها ، قيل لها ادخلي الجنة من اي ابواب الجنة شئت ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لو كنت آمر أحد ان يسجد لغير الله لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها ) إن طاعة المخلوق في معصية الخالق منكر عظيم ، لما فيه من مفسدة في الدنيا والآخرة ، ولن ينال الا الندم والحسرة ، وقال تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) الحشر .
فهو يأمر بالخير وانه ينهي عن الشر والمنكر والمعصية خروج عن الطاعة ومخالفة اوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى (وعصى آدم ربه فغوى ) طه .
فهناك معاصي شيطانية منها التشبه بالشياطين والنهي عن طاعة الله وتهجينها والابتداع في دينه والدعوة الى البدع والضلال ، كذلك المعاصي البهيمية مثل الشهوات على المسلم العاقل ان لا يستهين بصغر المعصية لانها تهلك .
وقال ابن المعتز ( خل الذنوب صغيرها …. وكبيرها فهو التُقى كن مثل ماش فوق ارض …. الشوك يحذر ما يرى ، لا تحقرن صغيرة …. إن الجبال من الحصى ، فقطرات من الماء ان وقعت متوالية على الصخر فانها حتماً ستؤثر فيه ) .
وقال عبد الله بن مسعود ( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فال به هكذا ) البخاري ، فعلينا ان نحذر كل الحذر ان ننقاد وراء كل ما من شأنه معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فهناك من يدعو لترغيب النفس للانحراف بدلاً من سلوك الهدى ، فان عقوبات السيئات تتنوع الى عقوبات شرعية وعقوبات قدرية ، ولجهل العبد فانه لا يشعر بما سيحصل له من عقوبة لأنه في منزلة المتخدر المطيع المسير وليس المخير ، فاذا كان العلم نور يقذفه الله في قلب العبد ، فان المعصية تطفيء ذلك النور ، وان الذنوب سوف تعمي بصيرة القلب وتطمس نوره .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة