ما قصة مثل ” رجع بخفي حُنين “

رجع بخفي حنين، من أشهر الأقوال والأمثال الشعبية تداولاً، إذ دائماً ما يتردد من حولنا على ألسنة الكثيرين قول: “رجع بخُفيّ حُنين”.

فما الخفي وراء هذا المثل الشهير؟ وما هي أغرب قصص الأمثال الشعبية تداولاً؟ إليك القصة.

رجع بخفي حنين

جميعنا يعلم بأنّ معنى هذه العبارة يدور حول الفشل والإخفاق في محاولة ما، لكن لها قصة واقعية حصلت في قديم الزمان.

والقصة هي أنّ رجلاً يدعى حُنين كان يعمل في صناعة الأحذية في مدينة الحيرة بالعراق.

وكان ذي شهرة واسعة في هذا المجال لشدة إتقانه وخبرته، وفي أحد الأيام مرّ أمام دكانه أعرابي يركب على بعير.

فأناخ بعيره بجوار دكان حُنين ودخل إليه يسأله وينظر للأحذية التي يقوم بصناعتها؛ ليعجبه أحد تلك الأحذية.

فما له إلّا أنّ سأل عن السعر وبدأ بالجدال والمساومة حول السعر كأنّه يريد شرائه، وبعد جدال طويل جدا اتفق مع حُنين على السعر، وإذا بالأعرابي يترك الدكان دون أن يشتري الحذاء.

وليس ذلك فحسب، بل لم يبدِ لحُنين أي اهتمام؛ فسبب هذا التصرف الغضب لحُنين، لأنّه أخذ من وقته الكثير، وعطله عن أعماله، ومن زبائنه الذين رأوه منشغلاً عنهم.

فقرر أن ينتقم من الأعرابي مهما كلفه الأمر، فلحق به سالكاً طريق جانبي أسرع من الطريق الذي سلكه الأعرابي فأصبح أمامه بمسافة، وأخذ الخفين ووضع أحدهما على الطريق.

وعلى بعد أمتار من الأول وضع الثاني واختبأ في مكان يراقب الأعرابي وما سيفعله عند وصوله لهذه المنطقة.

وعند وصول الأعرابي وجد الحذاء فنظر إليه وقال: “ما أشبهه بخفي حُنين ولكن هذا حذاء واحد فلو كان الثاني معه لأخذته”، فتركه وسار في طريقه ليجد الحذاء الثاني على مسافة من الأول.

فأخذ الثانية ورجع للأولى لكي يلتقطها تاركاً دابته ورجع ليجلب الحذاء الأول، فأخذ حُنين دابته وهرب بها.

وعندما عاد الأعرابي للدابة لم يجدها، ليعود إلى أهله فارغ اليدين بعد أن كان مجهزاً الأغراض والهدايا، فسأله أهله ماذا أحضرت لنا، فقال أحضرت لكم “خُفيّ حُنين.”

لذلك دائماً ما يُقال هذا المثل الشعبي حين يذهب شخص ما لأداء عمل أو مُقابلة أو إجراء أمر ما، أو شراء شيء مُعين ويعود كما ذهب أو أقل من ذلك؛ كأن يذهب لشراء أغراض هامة ويعود بأغراض تافهة لا فائدة منها، فيقال له ” رجع بخُفيّ حُنين”.

وكالات

 

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة