متحور كورونا BA2 الأوسع انتشارا في المملكة

كشف رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة الدكتور عادل البلبيسي عن أن متحور كورونا BA2 هو النمط السائد في المملكة، وفق حصيلة الاختبارات التي أجراها المركز في مختبره، والواردة من المختبرات الخاصة، والخدمات الطبية الملكية.

كما كشف البلبيسي عن تنفيذ 4 مسوحات صحية وطنية تتعلق بمعاينة ومراجعة السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والأدلة الإرشادية، وإجراءات العمل القياسية في  مجال أنظمة الرصد الوبائي والقدرات المخبرية الوطنية، إضافة إلى أسس الوقاية ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية.

وقال إن هذه المسوحات تهدف إلى تشكيل قاعدة بيانات وطنية هامة، والتعرف على نقاط الضعف والقوة في هذه المجالات تمهيداً للعمل على دعم نقاط القوة وتجاوز نقاط الضعف.
وقال البلبيسي في تصريحات لـ “الغد” إن المركز عمل على إنشاء وتجهيز المختبر الخاص بالمركز، ورفده بالكوادر المؤهلة، حيث أصبح قادراً على إجراء العديد من الفحوصات المخبرية المهمة بهدف اكتشاف المسببات المرضية وتحديد أنماط الأمراض السارية الأكثر انتشاراً، والمهددة بحدودث الأوبئة.
وأشار البلبيسي إلى أهمية إطلاق المركز الاستراتيجية الأولى للسنوات 2023 – 2025 والتي تشكل خريطة طريق لعمله من خلال 4 محاور و5 أهداف تتعلق بالتنسيق والحكومة، وقيادة الجهود والرصد الصحي المعتمد على نهج الصحة الواحدة، ودعم الدراسات والبحوث الخاصة بالأوبئة الناتجة عن الأمراض السارية وغير السارية.
كما انتهى المركز  من دراسة مسح وتقييم أنظمة رصد الأمراض السارية في المملكة والتي تهدف للوصول إلى نظام رصد إلكتروني وطني متكامل متعدد القطاعات.
وفي سياق عمل المركز، قال البلبيسي إن المركز عمل على تأسيس شبكة المختبرات الوطنية التي تضم في عضويتها ممثلين عن مختبرات القطاعات الصحية كافة على المستوى الوطني، بهدف وضع الأسس للرصد المخبري للأمراض السارية والأوبئة الناتجة عنها واكتشافها في الوقت المحدد.
وأشارإلى فوزالمركز بجائزة الرابطة الدولية لمؤسسات الصحة العامة الدولية (IANPHI) للإنجاز المميز للعام 2023على مستوى إقليم آسيا، حيث تضم الرابطة أكثر من 100 مؤسسة صحة عامة من أكثر من 98 دولة على مستوى العالم، وذلك عن الجهود المبذولة لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات ضمن نهج الصحة الواحدة.
وتابع: “قدم المركز إيجازا عن إنجازاته في مجال الصحة العامة، وتمت الموافقة على قبول عضويته في الرابطة العام الماضي، والتي تضم في عضويتها مؤسسات تعنى بالصحة العامة من مختلف دول العالم.
وأضاف: “كما أنشأ المركز مستودعا للبيانات الصحية (Wearhouse) من خلال الربط الإلكتروني مع وزارتي الزراعة والصحة جزئيا، ووزارتي البيئة والمياه، بينما العمل جار للربط مع الخدمات الطبية الملكية، وحكيم، ودائرة الأرصاد الجوية، والمستشفيات الجامعية والقطاع الخاص، بهدف تجميع البيانات الصحية والأخرى ذات العلاقة بمكان واحد يمكن من خلاله مساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرار المبني على البراهين والأدلة العلمية”.
ووفق البلبيسي، ساهم المركز، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية (EMRO) وجامعة هارفرد، في عقد تدريب مكثف للاستجابة للطوارئ الإنسانية في الأردن ضمن برامج تأهيل القيادات في الطوارئ، والذي يشرف على تدريبه مختصّون من جامعة هارفرد ومنظمة الصحة العالمية، من خلال  تدريب نظري لمدة 6 أيام، وتدريب عملي لمدة 3 أيام في مركز الملك عبدالله للعمليات الخاصة (KASOTC).
وتابع: “كان للمركز دور هام في تصميم التدريب مع المختصين من جامعة هارفارد ومنظمة الصحة العالمية، حيث تم وضع المتدربين في ظروف محاكاة للواقع وإكسابهم المهارات العملية الضرورية إلى جانب التدريب النظري”.
وأضاف: “كما كان للمركز دور هام في في تأمين مشاركة 22 متدربا من المؤسسات الحكومية المعنية في الأردن، إضافة إلى تقوية أسس التنسيق والتعاون مع المؤسسات والوزارات ذات العلاقة (الصحة، الزراعة، البيئة، المياه والري) والمنظمات الدولية والوطنية التي تعد المصادر الرئيسية المحتملة لانتشار الأوبئة الناتجة عن الأمراض السارية.
وعن فعاليات المركز، أوضح البلبيسي أن المركز وقع عددا من اتفاقيات التعاون مع الجامعات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة، ومراكز البحث العلمي، ومراكز الوقاية ومكافحة الأمراض الإقليمية والدولية، بهدف تبادل الخبرات والمعلومات وتأهيل الكوادر الصحية وغيرالصحية العاملة في المركز، والشركاء الرئيسيين في المؤسسات الوطنية الأخرى.
وأضاف: “كما عمل المركز على التنسيق والتعاون الكامل والمستمر مع وزارة الصحة والمركز الوطني للأمراض وإدارة الأزمات، من خلال كافة اللجان الوطنية ذات العلاقة بالتطعيم للأمراض السارية ورصد الأمراض السارية والأوبئة، فضلا عن لجان تقييم المخاطر على المعابر الحدودية، وتدريب فرق الاستجابة السريعة”.
وبين أن المركز عمل على تنفيذ مراجعة إجراءات الاستجابة لتفشي مرض الحمى القلاعية في المملكة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO، وإعداد تقرير كامل عن مدى التقدم في الأنشطة الوطنية الخاصة ببنود الخطة الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات 2018- 2022 وتطبيق المؤشرات الدولية.
وكشف عن أن العمل جار على تنفيذ المسح العنقودي الوطني لتقييم التغطية بالمطاعيم التي تعطى للأطفال، من خلال برنامج التطعيم الوطني، بدعم من مراكز رقابة الأمراض الأمريكية ووقايتها، بهدف التعرف على معدلات التغطية بهذه المطاعيم، والتي تقي من 12 مرضاً من أمراض الطفولة القاتلة.
وقال: “نفذ المركز وشارك في عدة تمارين محاكاة بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات والمؤسسات الصحية المختلفة، ومنظمات التهديدات البيولوجية، بهدف رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الأوبئة عند حدوثها، إضافة إلى تدريب ضباط ارتباط برامج الرصد الوطني للأمراض السارية وغير السارية، والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، للعاملين في وزارتي الصحة والزراعة، على كيفية تحليل وتفسير بيانات الرصد وكتابة التقارير العلمية.
وزاد أن العمل جار على إعداد خطة للتأهب والاستعداد والاستجابة للأمراض الوبائية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة، والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، والوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية الأخرى ذات العلاقة والتدريب عليها، وإجراء التمارين العملية لتطبيق الخطة، لبدء المتابعة والتقييم للخطة الوطنية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات 2023-2025.
كما عمل المركز، وفق البلبيسي، على تنفيذ أنشطة الأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة مضادات الميكروبات، وتحت شعار “معاً لمقاومة مضادات الميكروبات”، وعقد ندوة علمية حول مقاومة المضادات الحيوية بحضور الجهات المعنية، إضافة إلى إعداد فيديو توعوي بشأن أثر مقاومة مضادات الميكروبات على صحة الحيوان والبيئة، كما انتهى المركز من إعداد قاعدة بيانات إلكترونية لأعضاء فرق الاستجابة السريعة بالتعاون مع وزارة الصحة والشبكة شرق الأوسطية للصحة المجتمعية.

 

 

نان بشارات/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة