مخطط إسرائيلي للاستيلاء على “الخان الأحمر” بالقدس وطرد سكانها

تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخطط الاستيلاء على قرية الخان الأحمر، في القدس المحتلة، وطرد سكانها قسرا، ضمن إطار سياسة تهويد المدينة وتفريغها لصالح إحلال المستوطنين المتطرفين فيها، في ظل رفض سكانها مغادرة أراضيهم، مما يُنذر بالصدام مع الفلسطينيين.
وأكد سكان قرية “الخان الأحمر” الفلسطينية، أنهم لن يغادروا حتى لو تم تدمير بيوتهم فوق رؤوسهم من قبل سلطات الاحتلال، وذلك في أول رد على تهديد الوزير في حكومة الاحتلال، المتطرف “ايتمار بن غفير” بإخلاء القرية وطرد سكانها منها.
وتخطط حكومة الاحتلال للاستيلاء على أراضي القرية لتنفيذ مشروعها التوسعي في القدس المحتلة، وضم المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقرية الفلسطينية مع نظيرتها الجاثمة فوق أراضي المدينة لتهويدها والسيطرة الكاملة عليها، وعلى المسجد الأقصى المبارك.
وحذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، من ما وصفه “نكبة وترانسفير جديد” بحق الفلسطينيين، من خلال اقدام حكومة الاحتلال المتطرفة على تنفيذ مخططها بالاستيلاء على قرية الخان الأحمر، وترحيل سكانها قسرا.
وقال فتوح، في تصريح أمس، إن الاحتلال يستهدف تجريف والاستيلاء على أراض في بلدة قلنديا، وصولا حتى بلدة رفات، وأرض الحمراء في سلوان، البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، والتعدي على أراضي الكنيسة الأرثوذكسية، بهدف إقامة تجمعات استيطانية.
وأوضح أن ذلك “يأتي ضمن مخطط تمزيق وعزل الأحياء الفلسطينية، والعبث بوضع مدينة القدس المحتلة القانوني، في تحدٍ صارخ لقرارات الشرعية الدولية، التي تحمي المدينة المقدسة بمعالمها التاريخية والدينية”.
وأفاد بأن الهدف من إخلاء “الخان الأحمر”، والتجمعات البدوية المجاورة، وطرد الفلسطينيين منها يتمثل في إقامة ما يسمى “مشروع القدس الكبرى” الذي يخطط له الاحتلال منذ فترة، تحت ما يسمى (E1)، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرق القدس المحتلة وحتى البحر الميت، والرامي إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني”.
وطالب فتوح المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، بإلزام سلطات الاحتلال بالانصياع للقرارات الدولية، محذراً من خطورة ما تمارسه على استقرار المنطقة.
وبالتزامن مع ذلك؛ أعلن ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي، المتطرف “إيتمار بن غفير”، في وقت سابق، أنه سيطلب إخلاء قرية “الخان الأحمر” الفلسطينية وتهجير سكانها بشكل فوري خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية التي عقدت أمس.
وتوعد المتطرف “بن غفير” بإخلاء “الخان الأحمر”، وذلك عقب إخلاء البؤرة الاستيطانية التي حاول عشرات المستوطنين المتطرفين، بينهم حفيد الحاخام اليميني “دروكمان”، إقامتها على أراضي قرية جوريش، جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية، قبل يومين وأطلقوا عليها اسم “أور حاييم”، وفق مزاعمهم.
وينضم إلى المتطرف “بن غفير” في التهديد بإخلاء الخان الأحمر، عضو الكنيست عن حزب “الليكود”، “داني دانون”، الذي قدم طلبا مماثلا خلال جلسة الحزب، فيما رد رئيس الحكومة الإسرائيلية، “بنيامين نتنياهو”، أن الرد على قرار ما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية بتأجيل إخلاء قرية “الخان الأحمر” الفلسطينية، سيتم بعد جلسة مشتركة للحكومة بهذا الخصوص.
ويُخطط أعضاء كنيست من حزب “الليكود” اليميني الإسرائيلي، لتنفيذ جولة في قرية “الخان الأحمر” الفلسطينية، شرقي القدس المحتلة، اليوم، بهدف الضغط على “نتنياهو” للعمل على إخلائها وهدمها.
ومن المتوقع أن تُنفذ حكومة الاحتلال قرار هدم القرية الفلسطينية خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد أن وافقت ما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية بناء على طلب من منظمة “ريغافيم” الاستيطانية المتطرفة، التي يرأسها رئيس “حزب الصهيونية الدينية”، وزير المالية يتسلئيل سموتريتش.
وبحسب موقع “واي نت” الإسرائيلي، فإن اقتحام القرية سيتم قبل تقديم رد حكومة الاحتلال، أمام “المحكمة العليا” على قضية إخلاء القرية من عدمه في الأول من شهر شباط (فبراير) المقبل.
وفي الأثناء؛ اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، ونفذوا الجولات الاستفزازية وأدوا الطقوس التلمودية المزعومة في باحاته، بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة أن “مجموعات متتالية من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى، ونفذت جولات استفزازية في باحاته، وأدت طقوسا تلمودية”.
وأضافت “الأوقاف الإسلامية” أن “شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى، وواصلت فرض قيودها على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد، ودققت في هوياتهم الشخصية، واحتجزت بعضها عند بواباته الخارجية”.
في حين جدد الفلسطينيون دعواتهم للحشد والرباط الواسع في المسجد الأقصى، لإفشال كل مخططات الاحتلال وما يسمى “جماعات الهيكل” المزعوم.
وقد أعلن ما يسمى اتحاد “منظمات الهيكل” المزعوم، عن اقتحام مركزي للمسجد الأقصى مع بداية ما يسمى “شهر شباط العبري”، الذي يوافق 23 كانون الثاني (يناير) الجاري.
فيما واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، بشن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في أنحاء مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنهم اعتقال طفل فلسطيني، في البلدة القديمة وسط القدس المحتلة، بادعاء حوزته سكيناً.
وقد كثرت في الآونة الأخيرة ادعاءات سلطات الاحتلال بمحاولة فلسطينيين تنفيذ عمليات طعن، ضد عناصر عسكرية أو مستوطنين إسرائيليين، في محاولة لتبرير إقدام جيش الاحتلال على اعتقال وتصفية عدد أكبر من الفلسطينيين.

الغد/

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة