أزمة المياه في عجلون ،،، إلى متى يبقى الحل مؤجلا؟

 

بقلم/ / المهندس البحري:احمدغازي القضاة

 

في عجلون محافظتي العزيزة ،
لم تعد أزمة المياه مجرد مشكلة خدمات أو ضعف دور مياه ، بل أصبحت قضية تمس حياة الناس اليومية وكرامتهم واستقرارهم، في محافظة تعرف بالخضار والمطر والطبيعة الجميلة، لكنها ما تزال تعيش كل صيف نفس المعاناة ونفس الانتظار ونفس الوعود.

إلى متى تبقى الأزمة تتكرر كل عام؟
وإلى متى يبقى المواطن ينتظر دوره بالمياه وكأنه ينتظر خدمة استثنائية وليست حقا أساسيا؟
أين المشاريع الحقيقية؟
أين تحديث الشبكات؟
أين محاسبة الفاقد والاعتداءات؟
أين الخطط التي سمعنا عنها منذ سنوات؟

وهنا يبرز سوالي الأهم:
أين رجالات عجلون؟
ولماذا لا نرى موقفا موحدا يجمع الجميع حول مصلحة المحافظة؟
ولماذا يبقى صوت عجلون متفرقا في القضايا المصيرية، بينما الأزمات تكبر عامًا بعد عام؟

للأسف، ما يضعف عجلون أحيانا ليس فقط أزمة المياه، بل غياب العمل الجماعي الحقيقي، وكثرة المجاملات والانقسامات والبعض من المصالح الضيقة، في وقت تحتاج فيه المحافظة إلى صوت واحد قوي يطالب بحقوقها ويتابع قضاياها بجدية ومسؤولية.

ونحن ندرك تماما أن أزمة المياه ليست أزمة عجلون وحدها، بل هي تحد وطني يواجه الأردن كله في ظل شح الموارد والضغط الكبير على قطاع المياه، كما نقدّر الجهود التي تبذلها الحكومة ووزارة المياه ضمن إمكانيات صعبة وظروف استثنائية، لكن هذا لا يلغي حق أبناء عجلون في حلول حقيقية وعادلة ومستدامة تنهي هذه المعاناة المتكررة.

وفي هذا الملف، لا يكفي فقط توجيه اللوم أو انتظار الحلول من الحكومة وحدها، بل المطلوب اليوم شراكة حقيقية بين الجميع.

فأين دور الجمعيات والمؤسسات المحلية؟
وأين المبادرات القادرة على استقطاب المنح والدعم للمشاريع المائية والتنموية؟
ولماذا لا تتحول طاقات عجلون وخبراتها إلى عمل منظم يخدم المحافظة وأهلها؟

عجلون تمتلك كفاءات وجمعيات وفعاليات قادرة، إذا توحدت الجهود، على:
• استقطاب منح لمشاريع الحصاد المائي،
• دعم إنشاء خزانات وبرك تجميع،
• المساهمة في حملات التوعية والترشيد،
• ودعم بعض المشاريع والخدمات بالتعاون مع الجهات الرسمية والجهات المانحة.

عجلون اليوم لا تحتاج فقط صور اجتماعات أو بيانات موسمية ،
بل تحتاج موقفا حقيقيا، وعملا جماعيا، ومتابعة مستمرة، حتى يشعر المواطن أن هناك من يحمل همه بصدق.

لن تكون عجلون قوية بحلول مؤقتة تنتهي بانتهاء الصيف،
بل بإرادة صادقة وتكاتف حقيقي بين الدولة والمجتمع والجمعيات والفعاليات من أجل مستقبل أفضل للمحافظة.

المياه ليست منة من أحد…
المياه حق.

#كبير_مهندسين_بحريين
#احمد_غازي_القضاة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة