أكثر من 120 قتيلاً والحوثيون يتقدمون نحو مرتفعات تطل على باب المندب

 

صنعاء – قُتل أكثر من 120 شخصًا في مواجهات عنيفة اندلعت  بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في محيط تعز والمخا، في واحدة من أعنف جولات القتال التي تشهدها الجبهات اليمنية منذ سنوات، وفق مصادر عسكرية وطبية من الجانبين.

وقال مسؤول عسكري يمني إن عدد قتلى القوات الحكومية ارتفع إلى 66، فيما أفادت مصادر طبية وعسكرية مقربة من الحوثيين بمقتل 62 من مسلحي الجماعة على الأقل.

وفي مدينة المخا الساحلية، أفاد مصدر طبي بمقتل مدني في قصف حوثي استهدف مطعمًا.

واندلعت المواجهات إثر هجوم بري واسع شنه الحوثيون بالتزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومواقع في محيط تعز، في تصعيد يعيد فتح واحدة من أكثر الجبهات حساسية في اليمن.

وتقول مصادر عسكرية إن الحوثيين يسعون إلى عزل مدينة المخا الساحلية، وهي من أبرز المواقع الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية على الساحل الغربي، عن بقية المناطق الحكومية، تمهيدًا للتقدم باتجاه الساحل المطل على باب المندب.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بأن الحوثيين تمكنوا من السيطرة على مرتفعات استراتيجية تطل على مواقع للقوات الحكومية قرب البحر الأحمر ومدينة الخوخة الساحلية، إضافة إلى مواقع تشرف على مدينة تعز.

وتكتسب هذه المرتفعات أهمية عسكرية كبيرة، إذ تمنح السيطرة عليها أفضلية ميدانية تسمح بمراقبة واستهداف طرق الإمداد والمواقع الحكومية، فضلًا عن الاقتراب من خطوط الساحل والممرات البحرية الحيوية.

وأضاف المسؤول أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة على التلال المطلة على باب المندب والمخا قبل الانتقال إلى مهاجمة المناطق الساحلية.

وفي موازاة التصعيد، أعلنت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن القوات المسلحة وقوات المقاومة الوطنية شنتا هجومًا مضادًا مشتركًا على مواقع للحوثيين في جبهتي الكدحة ومقبنة.

وقالت الوكالة إن القوات الحكومية أفشلت هجومًا حوثيًا وصفته بالعنيف، كان يهدف إلى السيطرة على الطريق الرابط بين تعز والمخا.

ويمثل هذا الطريق أهمية استراتيجية للقوات الحكومية، باعتباره أحد خطوط الحركة والإمداد الرئيسية بين مدينة تعز والمناطق الساحلية الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

ولا يسيطر الحوثيون بشكل مباشر على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يحتفظون بسيطرة واسعة على مدينة الحديدة الساحلية الواقعة شمال المخا، كما شنوا خلال السنوات الماضية هجمات متكررة على حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وتأتي معارك تعز والمخا في سياق تصعيد إقليمي أوسع أعاد اليمن إلى واجهة التوتر العسكري منذ تموز/يوليو، بالتزامن مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتحمل التطورات الجديدة أهمية تتجاوز حدود الجبهات البرية، إذ تتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتكتسب السيطرة على المرتفعات المحيطة بالمخا وباب المندب أهمية استثنائية بالنسبة إلى طرفي الصراع، نظرًا إلى موقعها الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة