أوباما يندد بمساعي ترامب لترحيل إلهان

انتقد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتجريد النائبة الديمقراطية إلهان عمر من جنسيتها الأميركية وترحيلها، محذراً من أن استهداف المسؤولين المنتخبين بسبب انتقادهم الرئيس يشكّل انتهاكاً لمبادئ الديمقراطية الأميركية، فيما قال توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب، إن تجريدها من الجنسية «ممكن بالتأكيد» إذا أثبتت التحقيقات وجود مخالفات في إجراءات حصولها عليها.

 

 وقال أوباما، في منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد، إن الحكومة لا يجوز لها استهداف الأفراد بصورة انتقائية بسبب معتقداتهم السياسية أو تصريحاتهم، مضيفاً: «تُسخّر الحكومة الفيدرالية كامل قوتها ضد مسؤولة منتخبة تلتزم بالقانون، لأنها تجرّأت على انتقاد الرئيس».

وجاء موقف أوباما بعد نحو أسبوع من مداهمة عملاء وزارة الأمن الداخلي الأمريكية منزل عمر في ولاية مينيسوتا، في إطار تحقيق بشأن احتمال ارتكابها أو أفراد من عائلتها مخالفات قانونية عند حصولها على الجنسية الأميركية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت أن التحقيق يهدف إلى بناء قضية قانونية لتجريد النائبة من جنسيتها تمهيداً لترحيلها.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» السبت، قال هومان إن هناك إجراءات قانونية لتجريد المتجنسين من الجنسية إذا ثبت أنهم كذبوا خلال عملية التجنّس، مضيفاً: «لقد فعلنا ذلك من قبل. إنها عملية طويلة وشاقة، لكنها حدثت سابقاً»، وتابع أن هذا الإجراء قد يُتخذ «بالتأكيد إذا أشارت الأدلة إلى ذلك».

وكانت هذه أول تصريحات علنية لمسؤول بارز في إدارة ترامب تربط صراحة بين التحقيق مع عمر واحتمال تجريدها من الجنسية وترحيلها، منذ مداهمة منزلها في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ولم يكشف هومان عن تفاصيل إضافية بشأن التحقيق، لكنه ألمح إلى أن السلطات تبحث أيضاً في اتهامات أخرى، قائلاً إن الكشف عن المعلومات المتعلقة بها من اختصاص مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وعمر، المولودة في الصومال والحاصلة على الجنسية الأمريكية بالتجنّس، كانت طفلة عندما تولى والدها، نور عمر محمد، استكمال الأوراق المتعلقة بالهجرة، التي تخضع حالياً للتدقيق. وتأتي التحقيقات قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، التي تخوض عمر المنافسة فيها.

وأوضح أوباما أن عمر جاءت إلى الولايات المتحدة مع والدها عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، وأنها حصلت على الجنسية الأمريكية تلقائياً عندما تجنّس والدها، إذ كانت تبلغ آنذاك 17 عاماً، ولم تكن بحاجة إلى تقديم طلب منفصل.
واتهم أوباما ترامب بالاستناد إلى نظرية غير مثبتة تزعم أن عمر كانت في الثامنة عشرة عندما حصل والدها على الجنسية، بهدف تبرير مساعي تجريدها من جنسيتها وترحيلها.

وأشار الرئيس الأسبق إلى أن وزارة العدل في عهد ترامب استهدفت مراراً أشخاصاً يعتبرهم الرئيس خصوماً سياسيين، محذّراً من أن التساهل مع هذه الممارسات قد يرسّخ سابقة خطيرة تطال مستقبلاً أشخاصاً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وأضاف: «إذا أصبح هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، فلا يوجد ما يدعو إلى الاعتقاد بأن الأمر سيتوقف عند عمر، أو أن رؤساء مستقبليين من أي من الحزبين لن يفعلوا الشيء نفسه».

وكان ترامب قد برز سياسياً خلال العقد الماضي عبر الترويج لنظرية مؤامرة عنصرية زعمت، خلافاً للحقيقة، أن أوباما وُلد في كينيا، وبالتالي لا يحق له تولي الرئاسة الأمريكية.-(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة