“إسرائيل لن تحميكم”.. رسالة تحذير من أمن المقاومة للعملاء بعد استهدافهم

كشف مصدر قيادي في أمن المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة أن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد، خلال استهدافاته الأخيرة، قصف مواقع كانت تُستخدم لتوقيف عناصر متورطة بالتخابر مع الاحتلال، في محاولة مباشرة لإفشال الجهود الأمنية التي تقودها المقاومة وحماية شبكاته الاستخبارية داخل القطاع.
وقال المصدر، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الضربات الإسرائيلية نُفذت بصورة مباشرة وممنهجة ضد أماكن احتجاز عملاء جرى اعتقالهم مؤخرًا، مشيرًا إلى أن بعض المستهدفين ينتمون إلى عصابات عميلة كانت تنشط في تنفيذ مهام أمنية لصالح الاحتلال داخل غزة.
وأوضح القيادي الأمني أن هذا السلوك ليس جديدًا، بل يندرج ضمن نهج استخباري إسرائيلي متواصل خلال العدوان، استهدف مرارًا مواقع توقيف العملاء، بهدف التغطية على مخططاته الاستخبارية وضرب البنية الأمنية للمقاومة من الداخل.
وفي سياق متصل، نشرت قناة “رادع” التابعة لأمن المقاومة على “تلغرام”، مساء الأحد، عبارة لافتة جاء فيها: “قلنا لكم.. إسرائيل لن تحميكم”، في رسالة تحذيرية موجهة للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال.
ويأتي ذلك بعد يوم من استشهاد 31 فلسطينيًا جراء قصف الاحتلال أهدافًا عدة، بينها مركز للشرطة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وخيام للنازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع.
إحباط محاولات معادية
وأشار المصدر القيادي إلى أن أجهزة أمن المقاومة نجحت خلال الفترة الأخيرة في إحباط عدة محاولات نفذتها خلايا مرتبطة بالاحتلال، كانت تسعى لإثارة الفوضى الأمنية داخل القطاع أو جمع معلومات ميدانية حساسة.
وبيّن أن هذه العمليات أسفرت عن اعتقال عدد من العملاء أثناء التحضير لتنفيذ مهام خطِرة، فيما قُتل آخرون خلال الغارات التي استهدفت مواقع توقيفهم.
وشدد المصدر على أن المقاومة تواصل متابعة هذا الملف الحساس، مؤكدًا أنها لن تسمح للاحتلال باستخدام عملائه أداة لضرب الجبهة الداخلية، وأن المعركة الاستخبارية لا تقل أهمية عن المواجهة العسكرية.
وتندرج هذه التصريحات ضمن سياق إجراءات أعلنتها أجهزة أمن المقاومة خلال الفترة الماضية، كشفت خلالها في أكثر من حادثة عن استهداف من وصفتهم بـ”عملاء للاحتلال”، في ظل تأكيدات بأن الاحتلال كثّف توظيفهم لضرب البنية التحتية للأمن الفلسطيني ومحاولة الوصول إلى مقاومين وجمع معلومات ميدانية.
موقف عشائري داعم
وفي السياق ذاته، أعلن تجمع القبائل والعشائر الفلسطينية في قطاع غزة رفع الغطاء العشائري عن كل من يثبت تورطه في مخالفات تمس الأمن المجتمعي الفلسطيني، مؤكدًا دعمه الكامل للجهود الرامية إلى حماية الجبهة الداخلية والتصدي لأي أنشطة تهدد الاستقرار الداخلي.

