إيران: استخبارات 10 دول أشعلت الاحتجاجات وتوقيف 735 عنصرًا معاديًا

قال الحرس الثوري الإيراني إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي جاءت في إطار ما وصفه بـ”فتنة منظمة” شاركت فيها أجهزة استخبارات تابعة لـ10 دول “معادية”، متهما إياها بالسعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر أعمال عنف وتخريب وحملات تضليل إعلامي منسقة.
وفي بيانه الثالث منذ اندلاع الاحتجاجات، تحدث الحرس الثوري عن “تعامل حازم وموجّه” من قبل ما سماهم “جنود الإمام المهدي المجهولين”، في إشارة إلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، مع ما وصفها بـ”عناصر العدو” والشبكات المرتبطة بها.
وبحسب البيان الذي صدر اليوم الجمعة، فقد شملت هذه الإجراءات توقيف واستدعاء 735 شخصا من العناصر المرتبطة بشبكات معادية للأمن، إلى جانب “استدعاء وإرشاد” نحو 11 ألف شخص من “العناصر الهشّة والمعرّضة للاستغلال”، في إطار ما قال الحرس إنه مساع لـ”تحصين المجتمع ومنع انزلاقه نحو الفوضى”.
وأعلن البيان عن ضبط 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخّصة، في مؤشر، وفق الحرس، على “الطابع المسلح” لبعض التحركات.
وأشار البيان كذلك إلى تحديد هوية 46 شخصا قال إنهم أعضاء في شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية، مؤكدا “تشغيلهم وكشف أدوارهم”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الشبكات أو الدول المتهمة بالوقوف خلفها.
وترافقت هذه التطورات مع استمرار القيود الواسعة على الإنترنت. فقد أفادت منظمة “نت بلوكس” المعنية بمراقبة الشبكات بأن إيران دخلت أسبوعها الثالث من انقطاع الإنترنت الدولي، مشيرة إلى وجود مؤشرات على محاولات لتوليد “حركة مرور وهمية” توحي بعودة الاتصال، في حين لا يزال الوصول الفعلي إلى الشبكة العالمية محدودا، وهو ما يصعّب التحقق المستقل من مجريات الأحداث داخل البلاد.
على صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) المحسوبة على المعارضة ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات إلى 5002 قتلى، بينهم 201 من عناصر الأمن، إضافة إلى توقيف 26 ألفا و752 شخصا في عموم البلاد.
وكانت الوكالة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها قد أعلنت، الخميس، أن عدد القتلى بلغ 4902 قبل أن تعلن ارتفاعه مجددا، في حين تشير مراسلة الجزيرة نت في طهران غزل أريحي إلى أن الرصد الميداني يشير إلى توقف المظاهرات في إيران.
في المقابل، قدّمت السلطات الإيرانية روايتها، إذ أعلن “وقف الشهداء والمحاربين”، نقلا عن معطيات هيئة الطب الشرعي، مقتل 3117 شخصا خلال الاضطرابات.(الجزيرة)

