اختتام فعاليات موسم مجمع اللغة العربية الثقافي الحادي والأربعين

أوصى المشاركون بفعاليات الموسم الثقافي الحادي والأربعين لمجمع اللغة العربية الأردني الذي جاء تحت عنوان “القدس في الشعر العربي الحديث”، بالالتفات إلى مكانة القدس، بوصفها مولداً للأدبية بمفهومها المعاصر.
وطالب المتحدثون في ختام الفعاليات اليوم الثلاثاء، بتشكيل معرفة بالقدس ومكانتها في تاريخ العرب والإسلام، عبر ندوات سنوية تبرر موقعها في الصراع، ومنزلتها في الوجدان الأدبي العربي. وترجمة الأشعار التي قيلت في القدس إلى لغات عالمية لتكوين رأي عام متعاطف مع القضية العربية. فضلاً عن إعادة الأبعاد المقاومة إلى مفاهيم الثقافة والمثقف، والأدب والأديب.
وكان رئيس المجمع الدكتور محمد عدنان البخيت، قال في كلمته بافتتاح الفعاليات، “إن الدراسات الجامعية التي أعدت حول منزلة القدس في الأدب والشعر العربي الحديث جاءت لتقول لنا أن الأشعار التي قيلت فيها لا ترقى إلى مقام مدينة السلام التي هي في وجداننا جميعاً”.
وترأس الدكتور علي محافظة، الجلسة الأولى التي تضمنت مداخلات عن ثلاثة أبحاث، الأول بعنوان: “القدس المكان والرمز”، قدمه عضو المجمع الدكتور إبراهيم السعافين، والثاني بعنوان: “صورة القدس في شعر أحمد مطلوب”، قدمه الدكتور محمد العاني من المجمع العلمي العراقي، والثالث بعنوان: “القدس في الشعر المعاصر، تأملات في عبقرية المكان أم في سرة الكون”، قدمه أستاذ النقد الأدبي في جامعة اليرموك الدكتور زياد الزعبي.
وأشار السعافين في مداخلته إلى مكانة القدس الدينية والقومية في نفوس المسلمين والعرب، وأهميتها الأدبية والفنية من حيث رمزيتها من جانب، وطبيعة المكان وثراؤه من جانب آخر، مستعرضاً عددًا من الأماكن العريقة فيها، بما تحمله من حكايا نابضة بالحب والحياة، واصفًا الحالة المزرية التي آلت إليها بعد أن دنستها أيدي الاحتلال الغاشم.
وبين العاني في بحثه عن توظيف الصورة الشعرية التي ترتبط بالقيم النبيلة في شعر اللغوي أحمد مطلوب، وصورة القدس التي تكشف عن الأصالة المرتبطة بالجودة والإحكام والانتماء إلى الماء والأرض والطين.
وأكد الزعبي، أن ما سعى إليه في بحثه هو قراءة حضور القدس في الشعر العربي المعاصر، وتأمل صور هذا الحضور معتمداً على المادة الواسعة التي جمعها وعالجها الدكتور محمد حور في كتابه: “تجليات القدس في الشعر المعاصر”، بالإضافة إلى إيراد صور القدس في الشعر بأبعاده المعرفية والإنشائية والدينية التي برزت فيه أو غابت عنه.
وشارك في الجلسة الثانية، التي ترأسها عضو المجمع الدكتور محمد عصفور، ثلاثة متحدثين، قدم فيها عضو المجمع الدكتور محمد حور، مداخلة بعنوان: “صور القدس في شعر المرأة”، فيما قدم الدكتور زهير عبيدات من الجامعة الهاشمية، مداخلة بعنوان: “القدس والأقصى في شعر أيمن العتوم”، وتحدث الدكتور نارت قاخون من جامعة آل البيت، عن “مريد البرغوثي والتعب المقدسي- دراسة في الاستعارة المتعبة”.
وعرض حور، لدور المرأة الفلسطينية في النضال والدفاع عن وطنها المغتصب عامة، وفي بكائها على مدينتها المقدسة القدس خاصةً، متحدثاً عن عدد من النساء اللواتي ضربن أروع الأمثلة ووظفن أشعارهن في خدمة مدينتهن القدس، من أمثال: مي صايغ، وعائشة الخواجا، وكلثوم عرابي، ونبيلة الخطيب، وشهلا الكيالي، مسلطا الضوء على أبرز خصائص أشعارهن الموضوعية والفنية.
وتناول عبيدات، صورة الأماكن المقدّسة في مدينة القدس، في شعر أيمن العتوم، وماهية هذه الصورة ومرجعياتها وعلاقتها بالإنسان وموقفه منها، مع توضيح مفهوم المكان ودوره وسلطته وتوظيفه في الصراع مع الاحتلال وقدرته على تحويله إلى خطاب تعبير عن القضية الفلسطينية والواقع العربي المعاصر.
وأورد الدكتور قاخون، الاستعارات النفسية المعرفية في نماذج من شعر مريد البرغوثي ونثره، حيث تظهر القدس في استعارات إدراكية تعبر عن تعب وإعياء يتجلى في بناء الاستعارات، وفضاءات منوالها الاستعاري.
–(بترا)

التعليقات مغلقة.

مقالات ذات علاقة