استياء يعقب تأخر مشروع المبنى الجديد لـ”صحي عجلون”.. و”المديرية” توضح

عجلون- ما يزال مراجعو مركز صحي عجلون الشامل، يترقبون بدء مشروع إنشاء المبنى الجديد، بعد أكثر من عام على إخلاء المبنى القديم بسبب التصدعات والتهالك، ونقل خدماته مؤقتا إلى مبنى مديرية الصحة وتوزيع جزء من مراجعيه على مراكز صحية أخرى، فيما كان مقررا أن ينتهي العمل بمشروع المبنى الجديد مع نهاية العام الحالي.

ويزيد تأخر تنفيذ المشروع من أعباء المواطنين، خصوصا المرضى وكبار السن، الذين يضطرون إلى مراجعة مراكز صحية خارج مناطق سكنهم للحصول على بعض الخدمات، وسط مطالب بالإسراع في طرح العطاء والبدء بالبناء وإنهاء وضع المركز المؤقت، إلى جانب تسريع خطط التخلص من المراكز الصحية المستأجرة في المحافظة، والتي تشكل جزءا من تحديات البنية التحتية الصحية في عجلون.
وكان رئيس الوزراء جعفر حسان، وخلال زيارته للمحافظة أواخر العام الماضي 2025، وتفقده عددا من المشاريع التنموية والخدمية في المحافظة، وجه بإنشاء مبنى جديد لمركز صحي عجلون الشامل، على أن ينتهي العمل به خلال العام 2026، بحيث يقام المشروع على قطعة أرض مستملكة للصحة، وتقع مقابل نادي معلمي عجلون.
ويتساءل المواطن نواف الصمادي: “إلى متى سيبقى المبنى الجديد لمركز صحي عجلون الشامل يعاني من التعثر وعدم إنجاز أي مرحلة على قطعة الأرض المستملكة أمام مبنى نادي المعلمين، رغم مرور وقت طويل على رصد وتخصيص الأرض وصدور توجيهات حكومية ورسمية متكررة لتسريع الملف؟”.
وبيّن أنه تم إخلاء ونقل المركز القديم نتيجة التصدعات والهبوطات الخطيرة والتهالك في المبنى المستأجر، ليباشر عمله مؤقتا في مبنى مديرية صحة عجلون، وتوزيع المراجعين على عدة مراكز أخرى كعين جنا وعنجرة وعبين، مطالبا بحل جذري وبناء المقر الدائم.
التنقل لمراكز بعيدة
أما المواطن أحمد القضاة، فيقول إن قرار إخلاء مركز صحي عجلون الشامل تسبب باستياء كثير من المواطنين، فهو زاد من معاناتهم لاضطرارهم إلى التنقل والذهاب إلى مراكز بعيدة نسبيا عن مواقع سكنهم، ما يستدعي الإسراع بطرح عطاء بناء مركز صحي عجلون الشامل على قطعة الأرض البالغة مساحتها نحو 3 دونمات، والتي تم استملاكها قرب نادي المعلمين على طريق الطواحين، وتم تخصيص مليون ونصف المليون دينار من قبل مجلس المحافظة السابق للمباشرة بطرح العطاء، بعد أن تم الانتهاء من عطاء الدراسة.
ومن وجهة نظر الناشط كمال أبو محمد، فإنه بات من الضرورة، ومع عدم المباشرة بأي مرحلة من المبنى الجديد، والذي كان مخططا الانتهاء منه العام الحالي على أبعد تقدير، البحث مجددا عن مبنى مستأجر، وذلك بعد عدم تقدم أحد لعطاء الاستئجار الذي طرح 3 مرات، وضرورة السماح لأبناء مدينة عجلون بمراجعة طوارئ وعيادات مستشفى الإيمان من دون الحاجة إلى تحويل، بالإضافة إلى المراكز التي أعلن أنها ستستقبل المراجعين.
وأكد أن نقل المراجعين إلى مراكز بمدن أخرى يكبدهم نفقات ومعاناة إضافية، لافتا إلى أهمية استملاك المزيد من الأراضي للتخلص من جميع الأبنية المستأجرة، ما سيقلص من معاناة السكان المستمرة منذ سنوات طويلة لعدم مناسبة المراكز المستأجرة.
وبحسب عضو مجلس المحافظة السابق أبو تقى الزغول، فإن مجلس المحافظة كان قد استملك قطعة أرض مخصصة للمشروع بقيمة تقارب 200 ألف دينار قرب نادي المعلمين في عجلون، لكن أعمال البناء الفعلية لم تنطلق بعد بالشكل المأمول، مشيرا إلى أن رئاسة الوزراء ووزارة الصحة تابعتا هذه المعاناة، حيث وجه رئيس الوزراء قبل زهاء عام بإنشاء مبنى جديد، إلا أن عدم المباشرة في التنفيذ ما يزال يثير استياء المراجعين والعاملين، لعدم ملاءمة المباني المؤقتة لحجم الخدمات الصحية المطلوبة.
ويرى الناشط علي اليوسف، أن التخلص من المراكز المستأجرة بات أمرا ضروريا بهدف تطوير وتحديث قطاع الصحة في المحافظة، لافتا إلى الفارق الكبير الذي لمسه المواطنون بعد افتتاح وتشغيل مركز صحي صخرة الشامل، الذي كان مستأجرا لفترات طويلة، وإنجاز مركز صحي عبلين الأولي الجديد، الذي بلغت تكلفته نحو المليون دينار، وهو مجهز بالأثاث بدعم من وكالة التعاون الدولي الإسباني، وذلك لتقديم الخدمات الصحية المثلى وعلى أكمل وجه للمواطنين، معربا عن أمنيته بأن يصار، خلال بضعة أعوام، إلى التخلص من جميع المراكز الصحية المستأجرة في جميع مناطق المحافظة.
يشار إلى أن عدد المراكز المستأجرة حاليا في المحافظة يبلغ 20 مركزا من أصل 31 مركزا، وسبق أن تعذر عطاء استئجار مبنى جديد لمركز صحي عجلون الشامل لأكثر من مرة.
تعزيز الكوادر الصحية
وكان رئيس لجنة مجلس المحافظة المهندس معاوية العنانبة، كشف أن مخصصات قطاع الصحة ومستشفى الإيمان الحكومي ضمن موازنة مجلس المحافظة للعام الحالي بلغت 630 ألف دينار، مشيرا إلى أنه تم شراء قطع أراض لبناء مراكز صحية جديدة على الموازنات السابقة في عجلون وراجب وحلاوة، وبتكلفة وصلت إلى 335 ألف دينار.
وأكد أن المجلس سيواصل خططه لاستملاك قطع أراضٍ جديدة للتخلص من المراكز الصحية المستأجرة، وشراء أجهزة ومعدات طبية.
وفي رده على استفسارات “الغد”، قال مدير مديرية صحة محافظة عجلون الدكتور محمد الطحان، إنه وبحسب المعلومات المتوفرة لديه، فإن عددا من العثرات كانت تقف أمام المشروع وتم الانتهاء منها مؤخرا، حيث قامت بلدية عجلون الكبرى بوضع عبارة صندوقية للوصول إلى القطعة التي تقع على الجانب الآخر من وادي كفرنجة الطواحين أمام نادي المعلمين، كما تم الانتهاء من المخططات الهندسية، ورصد مبلغ مليون دينار كمنحة، و500 ألف أخرى من مخصصات وزارة الصحة، وذلك تمهيدا لطرح العطاء من وزارة الأشغال بأقرب وقت ممكن للمباشرة في البناء، مؤكدا أن سرعة إنجازه ستخفف معاناة المراجعين الموزعين على عدة مراكز.
وأضاف، إن هناك مخاطبات رسمية وتوصيات لتعزيز الدعم للكوادر الصحية وتوفير التدريب اللازم وتحسين البنية التحتية للمراكز الصحية وزيادة الوعي الصحي بين المواطنين من خلال حملات توعوية، إيمانا من المديرية بتحسين الخدمات الصحية وتقديم الرعاية اللازمة للمواطنين.
وقد بيّن الطحان في تصريحات سابقة أن المديرية حاولت استئجار مبنى بديل لمركز عجلون مرات عدة من دون فائدة، ما دفع الوزارة لاتخاذ قرار بإخلائه لحين بناء مركز جديد، مؤكدا أن دراسات إنشاء مركز صحي عجلون الشامل انتهت مع مطلع العام الحالي، لتكون في عهدة وزارة الأشغال العامة لطرح العطاء.
ولفت إلى جهود جارية لاستبدال المراكز الصحية المستأجرة بأخرى جديدة ومستملكة، حيث تم استملاك قطع أراض في مناطق مختلفة من المحافظة لبناء مراكز صحية جديدة للتخلص من المراكز الصحية المستأجرة في المحافظة، واستبدالها بمراكز جديدة ومجهزة بشكل أفضل، مؤكدا أن المديرية لن تدخر أي جهد ممكن لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين في المراكز الصحية التابعة لها.
ووفق أرقام مديرية الصحة، فإنه يوجد في المحافظة 31 مركزا صحيا، منها 6 مراكز شاملة و15 مركزا أوليا و10 مراكز فرعية، بحيث ما يزال 21 مركزا منها مستأجرا، وتضم المراكز المستأجرة: صحي عجلون والاستقلال وراجب والهاشمية وحلاوة وباعون وراسون ورأس منيف والعامرية وسامتا واشتفينا ومحنا وصنعار والمرجم والساخنة والحرث وثغرة زبيد والصفصافة وعين البستان.

 

عامر خطاطبه/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة