“الإِرهاب عابر و الأُخوّةُ باقيّة” // غيث بلال محمود بنى عطا

فكرُ الغربان لا مكان لهُ بأرضِ الرجّال، و مهدِ التاريخ، و الحضّارة فهي وطنٌ يجمعُ الكُل على مائدةِ الوصّل و تتزينُ بالسوسنة السوداء رمزها الأجمل لأيقونةِ وطنٍ تجمعهم به فُسيفساء تنبضُ من رُبوع الكرك لكُلِ رُبوع وطنٍ يمتدُ به حكايا الذكريات، و الحاضر و المستقبل.
أُخوتنا و جيرتنا، و أهلنا و أجدادنا، و أصدقائنا خُماسيّة كتبها، و خطها الأَجداد، و الأَباء بيّنَ طيات، و صفحاتِ الوطن الذي يضمُ الجميع تحت ظلال رايةٍ هاشميّة، و قيادةٍ حكيمة تقودُ سفينة هذا الوطن في محيطٍ عاصف و ملتهب فيأتي من يريدُ حرق السفينة و التفريق بيننا بالدم والحقد، ولكنهم لا يعلمون أننا جنودٌ وشعبٌ وقيادة يدٌ واحدة، و دمنا جميعاً حرام، و واحد.
أُخوةٌ باقية و جُذورها راسخةٌ بالتراب و الصخر و المأذنُ تحتضنُ الكنائس في تجانسٍ و وحدةٍ لا يفرقها أي غُرابٍ أو عابر و تلكَ الأُخوةٌ لها عروقٌ ثابتة، و سيقانٌ قوية لا تهتز و ثِمارها، و زُهورها هذا الوطن و التوحد، و التحدي و الصلابةُ في وجه كُل مُعتدي، و غُراب و عابرٍ عابث أُصحوا أيها الغربان فنحن أُخوةٌ بالدم، و التاريخ و الصلَة التي لا تنقطع رُغماً عنكم.
بقلم/غيث بلال محمود بنى عطا

