الاحتلال يحاصر محافظة الخليل بـ 106 بوابات ويغلق 16 طريقاً

أقرّت الهيئة العامة للكنيست، بالقراءة التمهيدية، مشروع «قانون المؤذن» الذي يستهدف عمليًا تقييد استخدام مكبرات الصوت في المساجد، تحت ذريعة منع «الضجيج»، وذلك بأغلبية 50 عضو كنيست مقابل 36 عارضوه. وجاء التصويت بدعم حزب «شاس» فيما تغيّب أعضاء «يهدوت هتوراه» عن التصويت.
ويُعد إقرار القانون بالقراءة التمهيدية مرحلة أولى فقط في مسار التشريع، إذ ستُنقل الصيغة إلى لجنة الكنيست لتحديد اللجنة التي ستبحثها، قبل أن تحتاج إلى اجتياز القراءة الأولى ثم القراءتين الثانية والثالثة حتى تصبح قانونًا نافذًا.
ويقترح القانون، الذي قدّمه عضو الكنيست تسفيكا فوغل من حزب «عوتسما يهوديت»، تقييد استخدام أنظمة الصوت في دور العبادة، غير أن النقاش الإسرائيلي حوله، منذ طُرح بصيغ مختلفة خلال السنوات الماضية، ارتبط أساسًا بالأذان ومكبرات الصوت في المساجد، في استهداف للجمهور العربي، ويمس بحرية العبادة.
ورحّب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بإقرار المشروع، وقال مبررًا دعمه إن «سنوات طويلة من الانفلات كانت قائمة، 30 عاما، الحوكمة تبدأ من الضجيج؛ في رهط والقرى غير المعترف بها أيضًا هناك أشخاص يعانون من ذلك، وأطفال يعانون من هذه الأصوات». لم تُسنّ طوال ثلاثين عامًا.
وينص مشروع القانون على منع إقامة أو تشغيل منظومة مكبرات صوت في المساجد من دون الحصول على تصريح مسبق، في صيغة تقوم على مبدأ «الحظر كقاعدة عامة والتصريح كاستثناء»، بحيث لا يُسمح باستخدام مكبرات الصوت إلا بعد فحص معايير تتعلق بشدة الصوت، ووسائل الحد منه، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، وتأثيره على السكان في محيطه، ويمنح المقترح الشرطة صلاحيات واسعة للإنفاذ، تشمل مطالبة المسؤولين عن المسجد بوقف استخدام مكبرات الصوت فورا عند الاشتباه بمخالفة شروط التصريح، ومصادرة منظومة الصوت إذا استمر استخدامها خلافا للشروط، كما يفرض غرامة تصل إلى 50 ألف شيكل على إقامة أو تشغيل منظومة مكبرات صوت من دون تصريح، وغرامة قدرها 10 آلاف شيكل في حال مخالفة شروط التصريح الممنوح.
ويختلف المقترح الحالي عن صيغ سابقة طُرحت تحت مسمى «قانون الأذان»، إذ يعتمد نظام ترخيص دائم، ويربط المسؤولية مباشرة بالجهة المشغلة، ويوسع صلاحيات الشرطة في التدخل والمصادرة، كما ينص على تحويل عائدات الغرامات إلى صندوق حكومي.
وفي سياق متصل، تشهد محافظة الخليل تصعيدا في الإجراءات الإسرائيلية الميدانية، يترافق مع قيود على الحركة وتوسع استيطاني متزايد، وسط استمرار التوتر في محيط المسجد الإبراهيمي وتفاقم الأوضاع الخدمية، خصوصًا ما يتعلق بالمياه والطرق.
وقد أدان محافظ الخليل جنوبي الضفة الغربية خالد دودين، سياسة الاحتلال ضد لمسجد الإبراهيمي أشار الى استمرار أعمال التغيير في سقفه، معتبرًا أنها تأتي ضمن مساعٍ لفرض سيطرة كاملة على الحرم وتغيير معالمه، مشيرًا إلى استمرار هذه الأعمال لعدة أيام متتالية.
وأضاف دودين أن السلطات الإسرائيلية تمضي في إجراءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد، تشمل التحكم بالمرافق والخدمات، إلى جانب قيود على رفع الأذان خلال الأيام الماضية.
وقال دودين إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصارا مشددا على المحافظة عبر عشرات البوابات الحديدية، إلى جانب إغلاق طرق رئيسية بالسواتر الترابية، في إطار إجراءات تعمق القيود على الحركة.
وأوضح أيضا خلال مؤتمر صحافي في الخليل أن الاحتلال أقام خلال الفترة الأخيرة بؤرًا استيطانية جديدة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، والتي تجاوزت المئات داخل المحافظة.
كما أشار إلى وجود خطة محلية بالتعاون مع مؤسسات المدينة لتعزيز الوجود الفلسطيني في المسجد، والعمل على نقل هذه الانتهاكات إلى المحافل الدولية للضغط من أجل وقفها.
وفي ملف المياه، لفت دودين إلى أن الاحتلال يقلص كميات المياه الواردة إلى المحافظة ويقيّد مصادرها، ما يفاقم الأزمة، خصوصًا مع اقتراب فصل الصيف، مؤكداً أن الجهات المحلية تعمل على الحد من تداعيات هذا النقص.
«عرب48»

