البيوت التراثية في عجلون تعزز الهوية البصرية وتحافظ على الموروث المعماري

=
تشكل البيوت والنماذج التراثية في محافظة عجلون أحد أبرز مكونات المشهد العمراني والثقافي في المحافظة، لما تحمله من خصائص معمارية تعكس تاريخ المنطقة وطبيعة الحياة الاجتماعية فيها، وتسهم في تعزيز هويتها البصرية.
ويؤكد مهتمون بالتراث أن الحفاظ على البيوت القديمة والنماذج المعمارية التراثية وإبرازها بصورة مناسبة، من شأنه أن يحافظ على الذاكرة المكانية للمحافظة، ويعزز حضورها كوجهة سياحية وثقافية، إلى جانب تعريف الأجيال الجديدة بعناصر الموروث العمراني المحلي.
وقال ابو ضرغام الصمادي إن العمارة التراثية في عجلون تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المحافظة، والحفاظ عليها ما يتطلب توثيقها وصيانتها وإعادة توظيفها بما ينسجم مع خصوصيتها المعمارية.
وأضاف أن الاهتمام بهذه البيوت لا يقتصر على الجانب الجمالي، وإنما يرتبط بالحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز التنمية السياحية، خصوصًا في المناطق التي تتميز بوجود مبانٍ ونماذج تراثية يمكن إدماجها ضمن المسارات والبرامج السياحية.
بدوره، أشار الباحث محمود الشريده إلى أن البيوت التراثية تمثل شاهدًا على نمط الحياة الذي عاشه أبناء عجلون في مراحل سابقة، مبينًا أن المحافظة على هذه النماذج وإظهار تفاصيلها المعمارية يسهم في ترسيخ ارتباط المجتمع بماضيه.
وقال تتميز العمارة التقليدية في عجلون باستخدام الحجر المحلي، إلى جانب مجموعة من العناصر الإنشائية والزخرفية التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة ومناخها، ما يمنحها طابعًا بصريًا مميزًا.
ويرى مهتمون أن إدراج البيوت والنماذج التراثية ضمن خطط التطوير الحضري والسياحي يمكن أن يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الطابع التاريخي للمحافظة، بما يعزز مكانة عجلون كوجهة تجمع بين الطبيعة والتراث والثقافة.
الدستور _ علي القضاة


