“الجزاء القاتل” يحرم الحسين إربد من الصدارة أمام الشرطة العراقي بدوري أبطال آسيا “2”

 قادت الأحداث الدراماتيكية إلى فقدان الحسين إربد الصدارة في دوري أبطال آسيا “2”، بعدما أدرك الشرطة العراقي التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 90+5، نفذها باركو بالوقت القاتل، رغم تقدم الحسين بهدف عبدالله نصيب في الدقيقة 28 من الشوط الأول، في المباراة التي جرت على ملعب نادي الزوراء في العاصمة العراقية أمس، ضمن منافسات الجولة الثالثة من البطولة القارية.

وبهذا التعادل، بقي الحسين إربد في المركز الثاني بالمجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط، فيما أمسك الشرطة العراقي بالصدارة برصيد 7 نقاط، وفي المباراة الأخرى، تعادل فريق السيب العُماني مع إيست بنغال الهندي لحساب الجولة ذاتها، ليكسب نقطة، فيما وصل إيست بنغال إلى نقطتين.

 

 

Image1_10202627235445662481973.jpg
نجم الحسين إربد عبدالله نصيب يجري فرحا عند تسجيله هدف التقدم لفريقه – ( من المصدر)

 

 

الحسين 1 الشرطة العراقي 1
أدار المدير الفني الإسباني توريس “كتيبة الملكي” بشكل تكتيكي رائع، بخطوط متكاتفة وسيطرة على منطقة العمليات، معتمدًا على خياراته منذ انطلاق الحصة الأولى، بوجود حارس المرمى محمود الكواملة، وعبدالله نصيب، وبيدرو هنريكي، وأدهم القريشي، وأحمد عساف، ومحمود شوكت، وصلاح فراش، وأحمد السلمان، وعارف الحاج، وأحمد رياحي، وجمعة مسعود.
واحتاج المدير الفني للشرطة حسين عبد الواحد إلى وقت طويل لمجاراة شكل وأسلوب فريق الحسين ورتمه العالي، معتمدًا على أوراقه المتمثلة في حارس المرمى جلال حسن، وميثم جبار، وآدم رشيد، وأحمد يحيى، وأحمد زيرو، وعلي محسن، وبسام شاكر، وبواز نغالومولومي، وحسين علي، وكينجسلي كوكو، ومهند علي.
وبسط الحسين إربد نفوذه على منطقة العمليات، بفضل ثبات محمود شوكت، وتحرك أحمد السلمان وصلاح فراس بين الخطوط، وخلق المساحات على الأطراف لعارف الحاج وأحمد رياحي، ومن خلفهم أدهم القريشي، الذي أرهق دفاعات الشرطة العراقي باختراقاته، وكاد أن يسهم في هز شباك جلال حسن مبكرًا، عندما اخترق من الميمنة، ووضع كرة مواتية أمام المرمى الخالي، لم يلحق بها المهاجم جمعة مسعود. وبذات السيناريو، اخترق “النفاثة” القريشي ووضع كرة مواتية تابعها جمعة خارج المرمى.
وتوقفت أوتار “القيثارة الخضراء” عن العزف الشجي أمام إحكام “الملكي” قبضته على مفاتيح اللعب، والدفاع المتكاتف والضغط العالي من منتصف الملعب، ما حيّد رجال العمليات في الشرطة، وهم علي محسن وبسام شاكر وبواز وحسين علي، فتراجعوا لدفع الخطورة “الحسينية” في ملعبهم وأمام مرمى جلال حسن، الذي وقف في وجه تسديدة أحمد رياحي البعيدة.
وابتسمت الأفضلية للحسين عندما نفذ عارف الحاج كرة ثابتة بجملة فنية وصلت إلى المدافع هنريكي، الذي حضّرها برأسه لزميله المدافع عبدالله نصيب القادم من الخلف، فتابعها الأخير، بعد أن اصطدمت بعارضة المرمى العراقي، إلى الشباك، معلنًا تقدم الحسين عند الدقيقة 28. وأبقى الحسين على رتمه العالي والاستحواذ على الكرة، وتحييد خطورة الشرطة العراقي، الذي جاءت أخطر كراته عندما مرر علي محسن كرة نموذجية إلى حسين علي، الذي وضعها بأناقة أمام كوكو، وسددها الأخير، إلا أن قائم مرمى الكواملة ناب عنه في التصدي للكرة، فيما مرت تسديدة علي حسين فوق المرمى، لينتهي الشوط الأول بتقدم الحسين بنتيجة 1-0.
وتحركت “القيثارة الخضراء” بعزف أجمل الألحان الهجومية في الشوط الثاني، حين ظهر الفريق العراقي بشكل مختلف، مع التغييرات التي أجراها المدرب حسن عبدالواحد، وزجّ بأوراق كريستيان وامبيدا ومجتبى صالح وعبدالله باسم، لدفع العمليات ونقل الكرة إلى ملعب الحسين، وتفعيل الأطراف للمشاركة في الحلول الهجومية.
وتراجع الحسين بشكل غير مبرر إلى مواقعه الخلفية، وأجبره الأسلوب العراقي على البقاء في ملعبه دون القيام بهجمات سريعة، ما دفع المدرب الإسباني توريس إلى طرح أوراق علي حجبي، ويوسف قشي، ومحمود خروبة، ومحمود مرضي، وسليم عبيد، فيما بقيت الخطورة عراقية، بدأها كوكو بتسديدة مرت بجوار مرمى الكواملة.
ونوّع الفريق العراقي من طلعاته عبر الأطراف والعمق، مع تسريع الرتم الهجومي، ليمرر أحمد يحيى كرة عرضية بالمقاس على رأس البديل ميدا، علت مرمى الكواملة بقليل، الأمر الذي أجبر الحسين على العودة إلى الهجمات المرتدة السريعة، حيث وصلت إحدى الهجمات إلى أحمد رياحي، الذي سدد فوق مرمى جلال حسن. وبذات السيناريو، نقل محمود خروبة الكرة إلى ملعب الشرطة العراقي، ووصلت إلى عارف الحاج داخل المنطقة، إلا أن الأخير بالغ في المراوغة، ليبعد الدفاع الكرة في الوقت المناسب.
وبقي الفريق العراقي في هجماته الخطيرة وسرعة ألعابه بحثًا عن التعديل، لينفذ حسن علي كرة ثابتة ارتقى لها المدافع ميثم جبار، فحادت عن مرمى الكواملة، فيما أحدثت كرة أخرى دربكة أبعدها المقاتل نصيب، وتابعها آدم رشيد، فمرت بجوار المرمى. ورغم أن المدرب الإسباني حاول إيقاف الهجوم العراقي بتبديلات دفاعية، فإن محاولات الشرطة لم تهدأ مع دخول الوقت بدل الضائع، حتى شهدت الدقيقة الأخيرة منه احتساب ركلة جزاء للفريق المضيف من قبل الحكم الأوزبكي عسكر، في أحداث دراماتيكية، إثر إعاقة المدافع عساف للاعب الشرطة عبدالله باسم. ونجح محترف الشرطة باركو في تسجيلها عند الدقيقة 90+5، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1، ويفقد الحسين إربد الصدارة في الوقت القاتل.

 مصطفى بالو / الغد

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة