الجيش الإيراني: العدو يسعى لضرب استقرار بلادنا وسنواجه أي مؤامرة بقوة

قال الجيش الإيراني، اليوم السبت، إن “العدو يسعى لضرب استقرار إيران من خلال مؤامرة جديدة وبدعم من الكيان الصهيوني”.
ودعا الجيش الإيراني، الشعب إلى “الحفاظ على يقظته ووحدته لإفشال كل مؤامرات العدو”، مضيفا أن “الجيش وبقية القوات المسلحة يرصد تحركات العدو في المنطقة وسيواجه أي مؤامرة بقوة”.
بدورها، نقلت وكالة فارس عن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، قوله إن “إسرائيل هي المسؤولة عن الوضع الحالي، ونحن في خضم حرب ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار”.
وفي السياق، قالت استخبارات الحرس الثوري الإيراني إن “العدو قد غيَّر إستراتيجيته من الهجوم العسكري إلى زعزعة الأمن الداخلي عبر إثارة الشغب”.
وأضافت أن “العدو يعمل على تنفيذ برنامج دقيق ومرحلي بتوجيه من استخبارات أجنبية وتفعيل جماعات إرهابية”.
ورأت استخبارات الحرس الثوري أن “تدخل الرئيس الأميركي ومسؤولين صهاينة ونشاط جماعات إرهابية أعطيا نمطا جديدا للاحتجاجات”.
تنديد أوروبي بـ”قتل متظاهرين”
وندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بـ”قتل متظاهرين” في إيران، في حين أعلنت الشرطة إصابة 270 من عناصرها وسط اتهامات من طهران لواشنطن بتحويل الاحتجاجات السلمية إلى “عنف”.
وفي بيان مشترك أصدره مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة، أعرب قادة كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن قلق بالغ إزاء ما قالوا إنها تقارير واردة عن أعمال عنف من قبل قوات الأمن الإيرانية.
وأدان بيان القادة بشدة “قتل المتظاهرين” في إيران وشدد أن على السلطات الإيرانية حماية شعبها.
كما طالب بيان مشترك لوزراء خارجية أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية بالتوقف فورا عن “استخدام القوة المفرطة والقاتلة من قبل قواتها الأمنية ضد المتظاهرين”.
في المقابل، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرَواني، إن “الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق في إيران”.
وفي رسالة وجهها إلى مجلس الأمن، نقل إيرَواني “تنديد طهران بالسلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، في التدخل بالشؤون الداخلية لإيران، وذلك عبر التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف”.
“شعب إيران الشجاع”
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن بلاده تدعم “شعب إيران الشجاع”، في حين وصف المتحدث باسم الوزارة التي يتولاها روبيو، اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في إيران بأنها “وهمية”.
جاء ذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتدخل إذا قمعت طهران المتظاهرين.
واعتبر المتحدث أن تصريح عراقجي “يعكس محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها بلاده.
وسبق أن أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي في البلاد، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.
في المقابل، شدد المرشد الأعلى علي خامنئي في تصريحات -أمس الجمعة- على أن إيران لن تتسامح مع من وصفهم بـ”المرتزقة” الذين يعملون لصالح الأجانب، محذرا مثيري الشغب الذين يسعون لإرضاء الرئيس الأميركي عبر تخريب الممتلكات العامة.
وتعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ مظاهرات العامين 2022 و2023، التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس.
270 مصابا
واتسعت الاحتجاجات في إيران وسط أجواء من الشد والجذب، حيث خرجت مظاهرات مؤيدة للنظام ردا على موجة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في وقت تواصَل فيه قطع الإنترنت.
وأعلنت الشرطة الإيرانية إصابة 270 من عناصرها خلال الاحتجاحات.
ونشر ناشطون مقاطع تظهر تجمعات احتجاجية في أحياء من العاصمة طهران، إضافة إلى مدن أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل، حيث ردد المحتجون شعارات مناوئة للنظام، وسط وجود أمني مكثف.
وتتوزع الاحتجاجات في عموم الجغرافيا الإيرانية على عدة محافظات، ويتركز أبرزها في طهران وأصفهان وشيراز ومشهد وهمدان وقم وأهواز وكرمان شاه.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع المعيشية، بعد أن وصل سعر صرف العملة المحلية إلى مستويات متدنية، وارتفع الدولار بنسبة تتجاوز 21% خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم وحده.
كما ارتفع التضخم بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي بنسبة 43% وفق تقديرات البنك المركزي، في حين نقلت وسائل إعلام إيرانية عن خبراء أن النسبة الفعلية تصل إلى 60%.-(وكالات)

