الجيش اليمني يستعيد مواقع غربي تعز.. والحوثيون يستهدفون السعودية

 

أعلن الجيش اليمني استعادة مواقع “تسلّلت إليها جماعة الحوثي” غربي محافظة تعز، غربي البلاد، ومواصلة تقدّم قواته باتجاه مناطق جديدة بالمحافظة. وفي وقت أعلنت فيه وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل 150 مدنيا وإصابة أكثر من 200 آخرين على يد الحوثيين منذ 3 أيلول (سبتمبر) الحالي في تعز والحديدة ومأرب، بالتزامن مع موجة تصعيد عسكري أدت إلى نزوح نحو 85 ألف شخص، أعلن الحوثيون استهداف قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط في السعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، في بيان، إن قوات الجيش “استعادت مواقع كانت المليشيات الحوثية الإرهابية قد تسللت إليها غربي محافظة تعز”. وأضاف البيان أن قوات الجيش “واصلت تقدمها باتجاه مناطق جديدة في المحافظة، بالتزامن مع غارات للقوات الجوية استهدفت تجمعات وتعزيزات المليشيات في أنحاء متفرقة” من محافظة تعز. ونقل البيان عن مصدر عسكري في محور تعز قوله إن “القوات المسلحة استعادت مواقع مطلة على منطقة جرداد بمديرية الشمايتين، وتقدمت باتجاه منطقة غيل بني عمر، في إطار عمليات متواصلة تهدف إلى طرد المليشيات الحوثية” من المحافظة.
من جانبها، أعلنت جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط في السعودية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل 150 مدنيا وإصابة أكثر من 200 آخرين في حصيلة أولية لانتهاكات جماعة الحوثيين منذ 3 أيلول (سبتمبر) الحالي في تعز والحديدة ومأرب، بالتزامن مع موجة تصعيد عسكري أدت، وفق الوزارة، إلى نزوح نحو 85 ألف شخص. وقالت الوزارة، في بيان، إن عمليات الرصد والبلاغات التي تلقتها حتى 13 أيلول “أظهرت اتساع نطاق الانتهاكات لتشمل قصف مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقوافل مدنيين أثناء نزوحهم من مناطق القتال، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة”. وأضافت أن تداعيات التصعيد لم تقتصر على الداخل اليمني، مشيرة إلى بيانات للمنظمة الدولية للهجرة تفيد بوصول نحو 2000 شخص إلى جيبوتي جراء الأحداث الأخيرة.
في سياق متصل، استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جدة، أمس، قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” براد كوبر، في لقاء يأتي في ظل تصعيد الحوثيين هجماتهم على السعودية. وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إنه جرى خلال اللقاء، الذي عُقد بحضور وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني مساعد بن محمد العيبان، “استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأحداث في المنطقة”.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الهجمات الأخيرة التي شنّها الحوثيون في اليمن واستهدفت منشآت مدنية واقتصادية في السعودية، ودعت إلى وقف فوري لمثل هذه الأعمال. وقالت الوزارة، في بيان: “ندين هجمات المتمردين الحوثيين التي استهدفت مدنيين ومنشآت اقتصادية في المنطقة الجنوبية من المملكة وأسفرت عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين”، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).
وأفادت بأن الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، فضلا عن الأعمال التي تقوض حرية الملاحة وسلامتها، لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف من الظروف، وحثت الحوثيين على الوقف الفوري لمثل هذه الاعتداءات. كما أكدت الوزارة أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضمان حرية وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، يُعدان أمرا بالغ الأهمية للمجتمع الدولي، وذلك من منظور سلاسل التوريد العالمية وأمن الطاقة.
وأضافت: “نعرب عن تضامننا العميق مع السعودية إزاء هذه الهجمات، ونحث الحوثيين على الامتناع عن الأعمال التي قد تؤدي إلى مزيد من تصعيد التوترات”. -(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة