الخطوط المجهزة بأنظمة ذكية في عجلون.. هل تنهي مصاعب التنقل إلى عمان؟

 

عجلون- أعرب مواطنون وناشطون في محافظة عجلون عن أملهم بأن تساهم أنظمة النقل الذكية، التي انطلق التشغيل التجريبي لها مؤخرا، في إنهاء معاناتهم بالوصول إلى مناطق حيوية في العاصمة عمان يكثر ترددهم عليها، مؤكدين أن تعميم التجربة لتخصيص جزء من تلك الخطوط للانطلاق من مجمع مدينة كفرنجة، سيساهم هو الآخر بتجويد خدمة النقل، والتسهيل على سكان لواء كفرنجة.

كما طالبوا بتعزيز الخطوط الداخلية الواصلة بين قرى المحافظة إلى مجمع عجلون، وزيادة ترددها عبر خفض سعة الحافلات، ما سيسهم في التخفيف عليهم من التنقل بوسائط خصوصية بأجور مرتفعة، ويساهم إنجاح تجربة خطوط النقل الذكية، عبر زيادة أعداد مستخدميها من الركاب، في حين يطالب سائقو ومالكو الحافلات في المحافظة، بتزويد المجمعات بالتجهيزات الضرورية، وخصوصا المظلات، ومنع التعدي على الأرصفة من قبل أصحاب المحلات التجارية والبسطات، ومنع المركبات الخصوصي من مزاحمتهم بنقل الركاب.
وبحسب المواطن محمد رشايدة، فإن تزويد عجلون بوسائط نقل حديثة تنطلق بانتظام إلى وجهات ضرورية للموظفين العاملين في العاصمة عمان ومراجعي الوزارات والدوائر هناك، سيسهل عليهم، ويخفف أعباء تكبدهم مبالغ كبيرة مقابل التنقل بمركباتهم، أو اللجوء إلى وسائط خاصة، مطالبا بتوفير بعض تلك الحافلات للانطلاق من مجمع مدينة كفرنجة.
ويقول الناشط محمد الفواز، إن وجود هذه الحافلات الحديثة وذات التردد السريع والمنتظم بأوقات محددة، سيخفف كثيرا من تحديات قطاع النقل العام في محافظة عجلون، مطالبا الجهات المعنية إيجاد الحلول المتعلقة باستحداث خطوط جديدة لأحياء وتجمعات سكانية، وتحديث وسائط النقل وتعزيزها في كثير من الخطوط، والتوجه لترخيص حافلات صغيرة بسعة 10 ركاب لزيادة ترددها، وإنهاء مشكلة البسطات في مجمع عجلون، وتفعيل مجمع حافلات كفرنجة.
وأعرب عن أمله بأن تسهم خطط هيئة تنظيم النقل البري ضمن المخطط الشمولي، في حل كثير من القضايا التي تتعلق بالنقل الداخلي والخارجي للمحافظة، عبر تحديد الفائض والنواقص والاحتياجات على مختلف الخطوط بصورة دقيقة، مثمنا ما أقدمت عليه الهيئة مؤخرا باستحداث عدد من الخطوط الإضافية في مناطق هي بأمس الحاجة لوسائط النقل العمومية.
تخفيض سعة حافلات
ويرى الناشط عامر المومني، أن توفير هذه الوسائط الحديثة،  خصوصا إذا ما أضيف إليها تخفيض السعة للحافلات المتوسطة من 23 إلى 10 ركاب، فإنه سيوفر الكلف التشغيلية ويسرع من ترددها على خطوطها الداخلية ذهابا وإيابا، ويحد من منافسة مركبات الخصوصي التي تعمل على الخطوط الداخلية والخارجية، مشيرا  إلى أن معظم المدن والبلدات والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون، ما تزال تعاني من نقص في وسائط النقل الداخلية، أو غيابها تماما في بعض التجمعات، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة العمل مقابل الأجرة لسيارات الخصوصي، والتي يلجأ إليها طلبة الجامعات والموظفون.
أما المواطن محمود الشريدة، فيؤكد أن قيام الهيئة باستحداث خطوط نقل جديدة يعد خطوة على الطريق الصحيح، مشيرا إلى  دراسات وتوصيات عدة لهيئة النقل كانت قد رفعت أكثر من مرة قبل عدة سنوات، للسماح بترخيص حافلات نقل عمومي بسعة قليلة، ولتشمل عدة مناطق في المحافظة، وأن العديد من التجمعات السكانية، مثل أم الينابيع، والطيارة، ودحوس، وراجب، وأوصرة، وثغرة زبيد، وحي نمر، والطالبية، وإسكان الأسر العفيفة في عين جنا، وصخرة، وعنجرة، من أشد التجمعات معاناة لافتقارها لوسائل النقل.
وتتمثل تحديات قطاع النقل في المحافظة، بوجود مركبات خصوصية تعمل مقابل الأجر جراء نقص العمومي، وعدم تفعيل بعض مراكز الانطلاق والوصول “المجمعات”، وتعدي أصحاب البسطات على مساحات من هذه المواقف كما هو في عجلون وكفرنجة، إضافة إلى وجود نقص في وسائط النقل العمومية على جميع الخطوط نتيجة لعدم تعزيز خطوطها، وخصوصاً مع الزيادة في عدد السكان.
وتؤكد مصادر في شرطة المحافظة أنه يجري متابعة الخطوط كافة في المحافظة، من خلال الدوريات الثابتة ورجال السير، بحيث يتم رصد المتجاوزين، سواء من الحافلات العمومية العاملة هناك، أو المركبات الخصوصية التي تعمل بالأجرة، حيث تم تحرير العديد من المخالفات بحقهم.
وكانت مديرة مكتب هيئة تنظيم النقل البري في عجلون أماني مقدادي، أكدت أن الهيئة استحدثت 3 خطوط نقل جديدة داخل محافظة عجلون، بهدف التسهيل على المواطنين وتعزيز خدمات النقل العام.
وبينت مقدادي أن الخطوط الجديدة تشمل: خط عجلون – القلعة – التلفريك، وخط سرفيس داخل بلدة عنجرة، إضافة إلى خط أوصرة – عجلون، مؤكدة أن هذه الخطوط جاءت لخدمة مناطق كانت غير مخدومة سابقا، مشيرة إلى دراسة لاستحداث خط عرجان – باعون – إربد، مشيرة إلى أنه تم في وقت سابق الموافقة على تشغيل باصين على خط أوصرة – عجلون، سعتهما بين 10 – 30 راكبا.
تطوير منظومة النقل
يذكر أن عدد خطوط النقل في محافظة عجلون يبلغ 43 خطا، منها 19 خطا خارجيا و24 داخليا، فيما يعمل على هذه الخطوط 131 حافلة متوسطة، إضافة إلى 7 مكاتب تكسي صفراء.
وانطلقت في محافظة عجلون، الأحد الماضي، فعاليات التشغيل التجريبي لخط النقل العام المنتظم بين عمان وعجلون، ضمن المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام بين المحافظات، بمشاركة الجهات المعنية في المحافظة.
وقال مدير عام هيئة تنظيم النقل البري المهندس رياض الخرابشة خلال رعايته الفعالية، إن إطلاق التشغيل التجريبي للخط يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة النقل العام في محافظة عجلون، لما يوفره من خيارات نقل منتظمة وآمنة تسهم بتسهيل حركة المواطنين بين المحافظة والعاصمة وانعكاساته الإيجابية على قطاع النقل في المحافظة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار جهود الهيئة لتطوير خدمات النقل العام والارتقاء بمستوى كفاءتها، من خلال توفير وسائط نقل حديثة ومجهزة بأنظمة ذكية تسهم بتعزيز الأمان والراحة وتنظيم حركة النقل، لافتا إلى أهمية الشراكة مع الجهات المحلية في إنجاح المشروع وتحقيق أهدافه.
وأشار إلى أن الهيئة ستتابع خلال فترة التشغيل التجريبي أداء الخط بشكل مستمر، بما في ذلك أعداد مرتادي وسائط النقل ومستويات الإقبال على الخدمة، إلى جانب رصد الملاحظات الواردة من المواطنين ومشغلي الخط والجهات المحلية، والعمل على الاستجابة لها ومعالجة أي تحديات قد تظهر خلال المرحلة الأولى.
وأكد الخرابشة أن التشغيل التجريبي يشكل فرصة عملية لتقييم الخدمة على أرض الواقع والتعرف إلى احتياجات الركاب والمسارات الأكثر طلبا وأوقات الذروة، بما يمكن الهيئة من إجراء التحسينات اللازمة قبل الانتقال إلى التشغيل بالشكل النهائي.
من جهتها، قالت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم النقل البري، مديرة وحدة الاتصال والإعلام، الدكتورة عبلة الوشاح، إن الخط يتضمن 3 مسارات رئيسة خلال أيام العمل، الأول من مجمع عجلون إلى مجمع الشمال عبر شارع الأردن بواقع 54 رحلة يوميا، والثاني عبر صويلح والجامعة الأردنية وصولا إلى مستشفى الجامعة بواقع 44 رحلة، فيما يتجه المسار الثالث من عجلون إلى مدينة الحسين الطبية عبر صويلح بواقع 8 رحلات يوميا.
وبينت أن الخدمة تعمل وفق جدول ترددي منتظم، بواقع رحلة كل 15 دقيقة خلال أيام العمل من الساعة 5:15 صباحا وحتى 8:15 مساء، ورحلة كل 30 دقيقة خلال أيام العطل من الساعة 6:00 صباحا وحتى 7:00 مساء، وبأجرة تبلغ دينارا ونصف، مع توفير 2000 بطاقة مجانية للركاب.
وأشارت الوشاح، إلى أن الحافلات العاملة على الخط مزودة بأنظمة الدفع الإلكتروني والتتبع وكاميرات الرقابة التلفزيونية (CCTV)، إضافة إلى خدمة الإنترنت المجاني (Wi-Fi)، بما يعزز مستويات الأمن والسلامة، ويرفع كفاءة التشغيل ويوفر تجربة نقل أكثر راحة وانتظاما للمواطنين.

 

 عامر خطاطبة// الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة