الرواشدة: السردية الأردنية محور الدورة الـ25 لمعرض عمان الدولي للكتاب

– قال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن الدورة الـ25 من معرض عمان الدولي للكتاب تكتسب أهميتها في كونها تجيء في ظل ما تُولي وزارة الثقافة الأردنية من اهتمام بالغ بالسردية الأردنية وتجلياتها في حكاية الأرض والإنسان، والتي أُطلقت استجابةً لرؤية ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وليس أبلغ من أن يرتبط توثيق السردية والحكايات والقصص والروايات بالكتاب.

وأكد الرواشدة خلال اجتماع اللجنة الثقافية للمعرض يوم أمس في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي بعمان وحضره أمين عام الوزارة الدكتور نضال الأحمد، أن إطلاق هذه الدورة تمثل محطة مهمة في تاريخ المعرض عمان الدولي للكتاب بمناسبة يوبيله الفضي، والذي يعتبر تقليدا مهما لتعزيز مبدأ التشاركية والحوار.

ونوه في الاجتماع الذي حضره عدد من مدراء ومسؤولي الوزارة وأعضاء اللجنة الثقافية، وممثل أمانة عمان الكبرى، وصحافيون وممثلون عن وسائل الإعلام المختلفة، بأن يركز البرنامج الثقافي في ندواته وعناوينه ورسائله وأهدافه على فكرة السردية الأردنية، لجهة المفهوم والمنهج والإطار المكاني والزماني وامتدادهما، وأثر الإنسان في تشكيل المكان وصنع التاريخ، وصوغة الهوية الوطنية.

ولفت إلى أن الدورة الخامسة والعشرين من المعرض، تكتسب كذلك أهمية باختيار الشقيقة الجمهورية العربية السورية ضيف شرف معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين «اليوبيل الفضي»، بتاريخها الثقافي العريق الحافل بالإبداع والثري بالتراث، كما أنها تؤكد دور الأردن ومكانته كحاضنة للإبداع العالمي وكمركز مهم للصناعات الثقافية، وعلى رأسها صناعة النشر التي تمثل جزءًا مهمًا من الصناعات الثقافية الإبداعية التي نعتز بها.

وأشار إلى أن المعرض يمثل تظاهرة ثقافية عربية بارزة، يحتفي فيها الأردن بالكتاب بوصفه أداة للمعرفة وبناء الوعي، وبالمبدع الأردني ودوره في إثراء المشهد الثقافي الوطني وتعزيز حضوره عربيًا، ويمثل في الوقت نفسه حضورًا ثقافيًا ومعرفيًا للناشرين، بما يوفر من مساحة للكتاب والمثقفين والقراء من الأردن والعالم العربي.

وقال إن البرنامج الثقافي، يعد أهم محطة في معرض الكتاب، لأنه يمثل محطة للحوار، ومنصة للرأي، ومساحة للتعريف بالكتب والعناوين الجديدة، وهذه هي رسالة المعارض وفلسفتها وهدفها، وأن مقياس النجاح هو ما نتج من جديد المعرفة، وما يتحقق من وعي عند المجتمع.

وأكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع اتحاد الناشرين، والتعاون مع المؤسسات الوطنية والهيئات الثقافية، بوصفها تعكس الصورة المشرقة للمشهد الثقافي الأردني، وأن تبرز حضور الأكاديمي والكاتب والباحث والمثقف الأردني في المشهد الثقافي العربي.

كما أكد الرواشدة أن معرض عمان هو نتاج جهد فريق واحد جماعي وطني ويحمل معاني ومضامين خاصة بالأردن. ودعا في سياق الاجتماع الى أن ينطلق حفل الافتتاح من قاعة المركز الثقافي الملكي، وضرورة دعوة جميع المؤسسات الوطنية والهيئات الثقافية الى حفل الافتتاح وفعاليات المعرض وكذلك المدارس والجامعات.

وأكد أن وزارة الثقافة تنظر الى المعرض من منطلق فكرته وأهمية الحفاظ على الكتاب الأردني، مشيرا الى أنها وضعت في برنامجها المتعلق بالمعرض فعاليات فنية أردنية وأخرى موجهة للأطفال وهذا الأمر يرسل رسالة الى العالم عن الدور الثقافي والتنويري الذي يتمتع به الأردن.

من جهته، قدم رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين جبر أبو فارس الشكر لوزارة الثقافة وجميع كوادرها لحرصها الكبير على إقامة معرض عمان الدولي للكتاب وإنجاحه وتطويره لخلق انطباع ايجابي لدى الضيوف العرب والمشاركين في فعاليات المعرض وزواره.

كما قدم أبو فارس الشكر لأمانة عمان الكبرى في تعاونها لإقامة المعرض.

وأكد أن الاتحاد يطمح الى تحقيق المزيد من تطوير معرض عمان الدولي للكتاب، معربا عن أمله بأن تسهم الوزارة بإيجاد موقع جديد دائم بمساحة جيدة تلبي إقامة الدورات المقبلة من معرض عمان الدولي للكتاب.

كما أعرب عن استعداد الاتحاد لإقامة معارض كتب في المحافظات.

ولفت إلى التحديات التي تواجه صناعة النشر في الاردن ومنها القرصنة الورقية والرقمية والتمويل، داعيا الى دعم المعرض لتشجيع الناشر والكاتب الأردني.

وتطرق في حديثه الى برنامج المعرض الثقافي، مبينا أنه يسلط الضوء على الثقافة الاردنية والمبدع الاردني، كما انه يمنح الفرصة للكتاب الجدد.

وبين أن البرنامج توسع على جميع أشكال الثقافة من أدب وشعر وفكر وأدب أطفال، مشيرا الى أنه سيعقد خمس ندوات يوميا ضمن البرنامج الثقافي خلال فترة المعرض، كما سيقام معرض للفن التشكيلي.

وأشار الى ان برنامج الوزارة الثقافي سيقام في المركز الثقافي الملكي ودائرة المكتبة الوطنية.

ودعا الاحمد في مداخلة له خلال الاجتماع إلى ضرورة تكثيف الندوات التي لها علاقة بصناعة النشر ومواكبتها للتطورات الرقمية في زمننا الحالي.

ولفت إلى أهمية أن يكون هناك فعاليات خاصة ومميزة ضمن المعرض تحتفي باليوم الوطني للقراءة الذي يصادف في 29 الحالي ويأتي ضمن فترة انعقاد المعرض، داعيا الى ضرورة تسليط الضوء على موضوعات وقضايا الملكية الفكرية ضمن فعاليات المعرض.

بدوره، أكد مدير الدراسات والنشر في الوزارة الدكتور سالم الدهام ضرورة أن تكون الاوراق المقدمة لندوات البرنامج الثقافي مطبوعة حسب الاصول ليتم توثيقها لاحقا.

وجرى خلال الاجتماع نقاش موسع حول العديد من القضايا التي تتعلق بالرؤى المستقبلية للمعرض وآليات تطويره. (بترا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة