السنغال تتحدى قرار “الكاف” وتستعرض كأس الأمم الأفريقية

مدن – قام منتخب السنغال باستعراض كأس بطولة كأس الأمم الأفريقية قبل مباراته الودية أمام بيرو، التي أقيمت أول من أمس على ملعب “استاد دو فرانس” في باريس، رغم سحب اللقب منه رسمياً في وقت سابق من الشهر الحالي، في مشهد أثار الكثير من الجدل.
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، أعلن تتويج المغرب بلقب نسخة العام الماضي من البطولة، بعد قراره بإلغاء نتيجة المباراة النهائية التي أقيمت في كانون الثاني (يناير) الماضي، ومنح الفوز لـ”أسود الأطلس”.
وشهدت المباراة النهائية أحداثا مثيرة للجدل، حيث غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي.
وبعد توقف دام نحو 17 دقيقة، عاد المنتخب السنغالي إلى أرض الملعب، ليُهدر المنتخب المغربي ركلة الجزاء، قبل أن يسجل “أسود التيرانجا” هدف الفوز في الوقت الإضافي.
لكن الاتحاد المغربي لكرة القدم تقدم باستئناف رسمي، دفع الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة القرار، ليتم لاحقا اعتبار السنغال “منسحباً” من المباراة، ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3-0، وبالتالي التتويج باللقب.
ولم يقف الاتحاد السنغالي مكتوف اليدين، إذ تقدم بطعن رسمي إلى محكمة التحكيم الرياضية (CAS)، التي أعلنت بدورها أنها ستصدر قرارها النهائي “في أقرب وقت ممكن”، في قضية تُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ البطولة.
ورغم القرار الرسمي، بعث المنتخب السنغالي برسالة قوية قبل مواجهة بيرو، عندما دخل قائد الفريق كاليدو كوليبالي وزملاؤه إلى أرضية الملعب حاملين كأس البطولة، وقاموا بجولة شرفية أمام الجماهير.
كما صعد كوليبالي إلى المنصة الرئيسية برفقة الحارس إدوارد ميندي، حيث تم وضع الكأس هناك في لقطة رمزية تعكس تمسك السنغال بأحقيتها في اللقب.
ولم تتوقف الرسائل عند هذا الحد، حيث خاض اللاعبون المباراة بقميص يحمل نجمتين فوق الشعار، في إشارة إلى لقبي 2021 والنسخة المثيرة للجدل من العام الماضي. وعلى صعيد المباراة، نجح المنتخب السنغالي في تحقيق فوز معنوي بنتيجة 2-0 على نظيره البيروفي، في أول ظهور له منذ نهائي أمم أفريقيا.
وسجل هدفي اللقاء كل من: نيكولاس جاكسون، المعار إلى بايرن ميونخ من تشيلسي، وإسماعيلا سار لاعب كريستال بالاس، ليؤكد المنتخب جاهزيته الفنية رغم الضغوطات خارج الملعب.
وتأتي هذه المواجهة، ضمن استعدادات المنتخب السنغالي لخوض نهائيات كأس العالم، التي تنطلق في شهر حزيران (يونيو) المقبل، حيث أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات فرنسا والنرويج، إلى جانب الفائز من مواجهة بوليفيا أو العراق.
وبينما ينتظر الشارع الكروي القرار النهائي من محكمة التحكيم الرياضية، يواصل المنتخب السنغالي تقديم رسائل واضحة داخل الملعب وخارجه، مفادها بأنه ما يزال يرى نفسه بطلاً لأفريقيا، حتى يثبت العكس. -(وكالات)

