الشونة الجنوبية.. تجدد المطالب بحلول تنهي خطورة امتداد أشجار السلم على الطرق

جسر الملك حسين- تتجدد الشكاوى من خطورة طريق قناة الملك عبدالله الرابط بين جسر الملك حسين والعاصمة عمّان، وتحوله إلى مصيدة مرورية نتيجة نمو أشجار السلم على جانبيه، وسط استمرار المطالب بإيجاد حلول جذرية تضمن سلامة الطريق.

فما بين الحركة التجارية الكثيفة وتنقلات المسافرين اليومية عبر جسر الملك حسين، يجد مستخدمو الطريق أنفسهم في مواجهة خطر محدق؛ إذ تتسلق أشجار السلم الشواخص المرورية وتتعدى على الطريق الإسفلتية، حيث تنتشر بطريقة عشوائية ومكثفة على جانبي الطريق، مقتطعة أجزاء من سعته الأفقية المصممة أصلا كمسرب واحد باتجاهين.
ويرى عدد من السائقين أن الطريق لا يخدم قاطني المنطقة والمزارعين فحسب، بل يعد الشريان الأهم للسيارات الخصوصية والحافلات القادمة والمغادرة عبر معبر جسر الملك حسين باتجاه العاصمة عمّان، لافتين إلى أن الطريق المحاذي للقناة صُمم كطريق زراعي يخدم القناة والمزارعين، لكنه بات الطريق الأهم الذي يربط المعبر بالعاصمة عمّان والمدن الأخرى.
ويبين السائق أحمد سليمان أن الطريق، منذ إنشائه وحتى الآن، ما يزال بمسرب واحد لكل اتجاه، دون وجود جزر وسطية أو أكتاف جانبية واسعة، رغم تزايد حركة السير عليه، موضحا أن الطريق يشهد على مدار الساعة حركة سير كثيفة، كونه يختصر المسافة من وإلى طريق العدسية-عمّان.
ويؤكد أن الطريق بوضعه الحالي يشكل خطرا كبيرا على السائقين، سواء كانوا سائقي سيارات الجسر الأكثر خبرة بالطريق وطبيعته، أو المسافرين وذويهم الذين لا يعلمون مدى خطورة المنعطفات وانعدام الرؤية في بعض المناطق، لافتا إلى أن النمو العشوائي لأشجار السلم، ذات الأشواك الصلبة والأغصان الممتدة التي تعدت على بنية الطريق بمسافة تزيد على متر في بعض المقاطع، يدفع السائقين إلى الابتعاد عنها، ما قد يتسبب بحوادث سير خطيرة في ظل السرعات العالية للمركبات.
ويشاركه الرأي صاحب مكتب سيارات سياحية، بكر العدوان، قائلا: “تمدد أغصان أشجار السلم على الطريق يجبر السائقين على القيام بانحرافات مفاجئة إلى منتصف الطريق لتفادي خدش المركبات أو كسر المرايا الجانبية، مما يعني اقتحام المسرب المقابل في مسار حاد وخطير”، مشيرا إلى أن الطريق شهد العديد من الحوادث الخطيرة، كالتصادم أو الوقوع في القناة، خاصة أن غالبية مرتادي الطريق لا يعرفون منعطفاته ولا يعون خطورته.
معاناة حقيقية للسائقين
ويؤكد أن الطريق، الذي لا يتجاوز طوله 4 كم، يشكل معاناة حقيقية للسائقين ومستخدمي الطريق، الذين يجدون أنفسهم بين أمرين: إما الاصطدام بالمركبات المقابلة، أو تضرر المركبات نتيجة اضطرارهم إلى البقاء في المسرب المخصص، لافتا إلى أن طريق قناة الملك عبدالله يعد شريانا حيويا لا غنى عنه للقادمين من المعبر الحدودي، وأن حل مشكلة تعدي أشجار السلم ضرورة لحماية أرواح الآلاف من مستخدمي الطريق يوميا.
ويقول أبو محمد، سائق سرفيس يعمل على خط الجسر-عمّان: “نحن نمر من هنا يوميا ونحمل مسافرين وزوارا للأردن، الأشجار امتدت حتى أصبحت تضرب الزجاج والمرايا، إذا التزمت بيمينك تجد أغصان السلم تخدش السيارة أو تكسر المرآة، وفي كثير من الأحيان ستضطر إلى التوقف للسماح بمرور المركبات القادمة في الاتجاه المقابل”، مضيفا: “أما إذا ما حاولت الابتعاد عن الأشجار لتفاديها، فقد تجد نفسك في مواجهة مباشرة مع السيارات القادمة”.
ويلفت المواطن جبر أبو حجلة، القادم من نابلس، إلى أن المشهد لا يليق بطريق دولي يربط الجسر بالعاصمة عمّان، قائلا: “الطريق مجهد بطبعه بسبب كثرة المنعطفات وحركة السير الكثيفة، خصوصا خلال ساعات دوام المعبر”.
ويضيف: “وجود هذه الأشجار الكثيفة يقلل من مجال الرؤية تماما عند المنعطفات، حتى إن السائق لا يدري ما يوجد أمامه، فقد تكون هناك سيارات قادمة أو سيارة متوقفة أو حيوانات تعبر الطريق، ما يضطره إلى البقاء بمسربه لحين انكشاف الرؤية”، مؤكدا أن سيارته تضررت نتيجة التزامه بالمسرب، لأن أغصان الأشجار تسببت بكسر المرآة.
ويشدد أبو حجلة على ضرورة القيام بإجراءات فورية لإزالة الأشجار وإعادة فتح الطريق بكامل سعته، خصوصا خلال الفترة الحالية التي تشهد حركة سير كثيفة مع ازدياد حركة العبور عبر الجسر بالاتجاهين، القادم والمغادر، مضيفا أن الأوضاع خلال ساعات الليل أكثر خطورة في ظل غياب الإنارة عن أجزاء واسعة من الطريق.
وتعد أشجار السلم من النباتات الدخيلة القوية جدا في بيئة الأغوار، إذ تمتاز بسرعة النمو العالية حتى بعد عمليات القص والتقليم، في حين تتميز بأشواك قاسية تسبب عادة تلف إطارات المركبات وهياكلها في حال الاحتكاك.
حجب رؤية الشواخص
ويوضح المواطن بكر العدوان أن النمو المتسارع للأشجار، نظرا لوجودها على طرق القناة المائية، يحجب رؤية الشواخص المرورية ويغطي بعض الشواخص التحذيرية والحدود الجانبية للشارع، مطالبا وزارة الأشغال العامة والإسكان وسلطة وادي الأردن والبلديات المختصة بالتدخل الفوري لتنفيذ حملة لإزالة الأشجار المعتدية على حرم الطريق وقطع جذورها لمنع نموها مجددا على الحواف، وتوسعة وإصلاح وتمهيد الأكتاف الترابية على جانبي الشارع لتوفير هامش أمان طارئ للمركبات.
ويجمع سائقون على ضرورة تعزيز السلامة المرورية على الطريق من خلال تركيب شواخص تحذيرية وعواكس فسفورية تشير إلى حدود الشارع الفعالة، وخاصة أثناء ساعات الليل، مؤكدين أهمية وضع خطة إستراتيجية لتحويل هذا الشريان المهم إلى مسربين في كل اتجاه لوقف نزيف الدماء والحوادث المتكررة.
من جانبه، يبين مدير مديرية تشغيل وصيانة الشونة الجنوبية/ سلطة وادي الأردن، المهندس أحمد العدوان، أن الطريق أنشئ في الأصل كطريق خدمة زراعي محاذ لقناة الملك عبدالله، إلا أن اتساع الحركة التجارية وتنقلات المسافرين عبر معبر جسر الملك حسين جعل منه مسارا حيويا يشهد حركة سير كثيفة للمركبات القادمة والمغادرة إلى الجسر، خاصة أنه يختصر المسافة بدلا من المرور بمدينة الشونة الجنوبية.
ويوضح أن المديرية تقوم بشكل مستمر، بالتعاون مع مكتب الأشغال ومديرية الزراعة في الشونة الجنوبية، بحملات صيانة واعتناء بحرم الطريق تشمل قص وتقليم أشجار السلم والمزروعات الدخيلة التي تتعدى على حواف الشارع أو تحجب رؤية الشواخص المرورية، مؤكدا أن كوادر المديرية تعمل وفق الإمكانيات المتاحة على صيانة الأكتاف الترابية وتنظيف المسارب لاستيعاب الكثافة المرورية الحالية.
ويلفت العدوان إلى أنه جرى مخاطبة وزارة الأشغال العامة لمراجعة الشواخص التحذيرية وتركيب عواكس فسفورية على المنعطفات الحادة لتسهيل الرؤية خلال الساعات الليلية، مضيفا أن إعادة تأهيل الطريق وتوسعته ليصبح بمسربين في كل اتجاه غير ممكن لوجود القناة من جانب وأراض زراعية من الجانب الآخر.

حابس العدوان/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة