الضمان الاجتماعي ليس خزنة للأخطاء.. كفى عبثًا بحقوق الناس // الدكتور متري الزريقات

[2:50 م، 2026/4/9] محمد عقاب خصاونه 22: لم يعد مقبولًا أن يبقى المواطن الأردني هو الطرف الأضعف الذي يُطلب منه دائمًا أن يتحمّل الفاتورة.
كلما اشتدت الأزمات، وكلما ضاقت الخيارات، كان جيب المواطن الاردني هو الخيار للدفع، وآخر من يُسأل عن حقه.
اليوم، يقف الشارع أمام ملف لا يحتمل المجاملة ولا التأجيل “الضمان الاجتماعي”
هذا الملف ليس مادة للنقاش البارد داخل المكاتب و داخل أروقة مجلس النواب ، وليس بندًا ماليًا يمكن تحريكه على الورق بمعزل عن الواقع. إنه حق الناس، وتعب العمر، وحصيلة سنوات طويلة من الاقتطاع والصبر و التعب والانتظار.
من غير المقبول أخلاقيًا ووطنيًا أن يشعر العامل والمتقاعد بأن ما ادخره من عرقه بات مهددًا أو عرضة لأي تعديل قد ينتقص من حقوقه المكتسبة.
فالضمان ليس صندوقًا لتغطية الأخطاء، ولا وسيلة لترحيل الأزمات، ولا مساحة يدفع فيها المواطن ثمن سوء الإدارة أو نتائج الفساد.
في الوقت الذي يئنّ فيه الناس تحت ضغط الغلاء ، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، يصبح أي مساس بحقوقهم التأمينية مساسًا مباشرًا بكرامتهم وأمنهم الاجتماعي.
الناس لا تطلب امتيازات، بل تطلب حقًا دفعت ثمنه شهرًا بعد شهر، وسنة بعد سنة.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدولة ليس ارتفاع الأصوات، بل فقدان الثقة و الاتجاه إلى طريق قد يكون مغلق.
وحين يشعر المواطن أن “تحويشة العمر” لم تعد في مأمن، فإن القلق يتحول إلى غضب، والغضب إلى موقف عام لا يمكن تجاهله و لا ندرك ماذا سوف يكون بعده …
هذه لحظة تستدعي الوضوح الكامل والشفافية الصريحة.
أي مسؤول يتعامل مع الضمان الاجتماعي يجب أن يدرك أن ما بين يديه ليس أرقامًا جامدة، بل مستقبل أسر، وكرامة متقاعدين، وأمل أجيال كاملة.
كفى تحميل المواطن ما لا يحتمل.
وكفى العبث بحقوق الناس تحت أي مبرر.
فالضمان الاجتماعي ليس مجرد مؤسسة، بل هو عقد ثقة بين الدولة والمواطن، وأي مساس به هو مساس بهذه الثقة ذاتها.
حماية هذا الحق ليست خيارًا سياسيًا، بل واجب وطني لا يقبل المساومة.
[2:50 م، 2026/4/9] محمد عقاب خصاونه 22: تحياتي لكم اخي العزيز ابو تقى ارجو نشر مقالة صديقي العزيز الدكتور متري زريقات المحترم على وكالة عجلون الإخبارية ولكم جزيل الشكر والتقدير

