العقبة تستقطب الزوار هربًا من برد المملكة وتعيش أجواء ربيعية دافئة

في الوقت الذي كانت فيه العاصمة عمان ومحافظات الشمال والوسط ترتدي حلة ‏شتوية بامتياز، تخللتها زخات كثيفة من الأمطار ورياح باردة تدنت معها درجات الحرارة ‏إلى مستويات قياسية، كانت مدينة العقبة الساحلية تعيش أجواءً ربيعية دافئة، حيث ‏سطعت شمسها لترسم لوحة من الدفء والطمأنينة، استقطبت الآلاف من الزوار الباحثين ‏عن متنفس يكسر روتين الشتاء القارس.‏

وخلق هذا التباين المناخي الحاد بين محافظات المملكة وثغر الأردن الباسم حالة من النزوح ‏السياحي الداخلي الإيجابي، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى محافظة العقبة، وتحديداً ‏الطريق الصحراوي وطريق البحر الميت، حركة سير كثيفة خلال اليومين الماضيين ‏واستمرت وتيرتها بالتصاعد حتى ظهر اليوم.‏

وكانت الشواطىء العامة في العقبة الوجهة الأولى والمقصد الأساسي لاسيما شاطئ ‏الغندور، والشاطئ الجنوبي، والمتنزهات البحرية، غصت مئات الزوار من العائلات التي ‏افترشت الرمال الذهبية، في مشهد يعكس تعطش المواطنين للفرح والاستجمام وسط ‏تراكض الاطفال وتشكيلهم لرمال الشواطىء في حين يمارس البعض الاخر من الشباب ‏السباحة بينما تجمعت العائلات في حلقات وجلبو معهم الاسماك واللحوم على مواقد الشواء ‏بالشواطىء التي فاحت رائحتها في أرجاء المكان.‏

وقال المواطن الزائر الى العقبة لا سيما الشاطىء الجنوبي محمد العلاونة الذي قدم مع عائلته ‏المكونة من ستة أفراد من محافظة اربد انني قررت ترك مدينة اربد والبرد ينهش العظام، ‏والأمطار تتساقط بغزارة، مؤكداً انه لم يكن لدينا خيار سوى التوجه إلى العقبة في هذه ‏الاجواء المعتدلة  ووجد اطفالي الشاطىء مساحة واسعة لقضاء ساعات طويلة ووفر لنا ‏متنفس حقيقي في طقس مستقر  ، مؤكداً ان الشواطئ العامة وفرت لنا متنفساً مجانياً ‏ومجهزاً بكل ما نحتاجه من خدمات أساسية، وهذا خفف عنا عبء التكاليف الباهظة ‏للمنتجعات الخاصة”.‏

وبينت جميلة العجارمة القادمة من العاصمة عمان، أن العقبة بالنسبة لها ولعائلتها هي ‏‏”طوق النجاة” من الكآبة الشتوية، مؤكدة انه حرصنا على القدوم مبكراً لحجز مكان لنا ‏على الشاطئ، وما يلفت الانتباه هذا العام هو مستوى النظافة والاهتمام بالمرافق العامة ‏على الشواطئ، فضلاً عن الانتشار الأمني الذي يبعث على الطمأنينة ويجعل من رحلتنا ‏تجربة آمنة ومريحة.‏

وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد أعلنت حالة الطوارئ القصوى ‏‏”الإيجابية” للتعامل مع زوار العقبة ، مؤكدة ان  العقبة كانت تسير فيها الحركة بانسيابية ‏دون حدوث أي ازدحامات او مشاكل تذكر بالاضافة الى نشر فرق النظافة على مدار الساعة ‏وتوفير حاويات قمامة إضافية، والهدف هو أن تعود كل عائلة أردنية بذكريات جميلة، وأن ‏نحافظ على استدامة البيئة البحرية في الوقت ذاته.‏

 احمد الرواشدة ‏/ الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة