العلوم والتكنولوجيا الأردنية تحتفي بتخريج الفوج الثامن والثلاثين وتستهل الاحتفالات بطلبة كلية الطب

تحت رعاية رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأستاذ الدكتور خالد السالم أبو طبنجه انطلقت مساء يوم امس الأحد احتفالات تخريج الفوج الثامن والثلاثين من طلبة الجامعة للعام الجامعي 2026/2027، بحضور نواب الرئيس، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وجمع غفير من ذوي الخريجين الذين شاركوا أبناءهم فرحة تتويج سنواتٍ من الجد والاجتهاد.
واستُهلت احتفالات التخريج بحفل تخريج طلبة كلية الطب، في أجواء احتفالية عكست المكانة الأكاديمية المرموقة التي تتبوأها الجامعة، وجسدت الاعتزاز بما حققه خريجوها من تميز علمي، إيذانًا بانطلاقهم نحو مسيرتهم المهنية بكفاءة واقتدار.
وأكد ابو طبنجة ، في كلمته خلال الحفل، أن شهادة الطب ليست مجرد مؤهل أكاديمي، بل عهد أخلاقي ورسالة إنسانية قبل أن تكون مهنة، مشيرًا إلى أن الطبيب الحقيقي لا يداوي بالعلم وحده، وإنما يمنح مريضه الطمأنينة والرحمة والصدق، ويحترم كرامة الإنسان، وأن العالم اليوم بحاجة إلى أطباء يمتلكون الضمير بقدر امتلاكهم للمعرفة، ويقيسون نجاحهم بما يتركونه من أثر إيجابي في حياة مرضاهم ومجتمعاتهم.
وأضاف أن جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تنظر إلى إنجازاتها بوصفها نقطة انطلاق نحو مزيد من التميز، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتعزيز البحث العلمي، وتطوير التقنيات الطبية، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على قيادة المستقبل وخدمة مجتمعاتهم. وأشار إلى أن الجامعة رسخت مكانتها بين الجامعات المرموقة إقليميًا وعالميًا بفضل جهود كوادرها وطلبتها، مثمنًا الدور الكبير لأسر الخريجين في دعم أبنائهم حتى بلوغ هذه اللحظة، ومؤكدًا أن الطلبة الدوليين سيبقون جزءًا أصيلًا من أسرة الجامعة وسفراء لها وللأردن في بلدانهم، وأن أبواب الجامعة ستظل مفتوحة لهم دائمًا.
ورفع أسمى آيات الاعتزاز والتقدير إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، تقديرًا لدعمهما المتواصل للمسيرة التعليمية والبحثية في الأردن، وحرصهما الدائم على تطوير قطاع التعليم العالي، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات نوعية جاء ثمرة للرؤية الملكية الحكيمة التي تضع الإنسان الأردني في صميم عملية التنمية والبناء.
من جانبه، قال عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور ماجد مساعدة إن يوم التخرج يمثل محطة وطنية وأكاديمية مشرقة تتوج سنوات من المثابرة والاجتهاد، وتشكل بداية مرحلة جديدة من الإنجاز والعطاء، معربًا عن ثقته بأن خريجي الجامعة سيواصلون تحقيق النجاحات والإسهام الفاعل في خدمة وطنهم ومجتمعاتهم.
وألقت الطالبة بتول الكساسبة كلمة الخريجين، عبّرت فيها عن بالغ الامتنان لأعضاء الهيئة التدريسية لما قدموه من علم وتوجيه، ولأسر الطلبة على دعمهم المتواصل، مؤكدةً أن لحظة التخرج تمثل بداية رحلة جديدة نحو مستقبل مليء بالطموح والإنجاز.
وخلال الحفل، ردد خريجو كلية الطب القسم الطبي خلف عميد الكلية الأستاذ الدكتور فراس قرقز، مؤكدين التزامهم بأخلاقيات المهنة وقيمها الإنسانية، وتعهدهم بأداء رسالتهم الطبية بكل إخلاص ونزاهة. وقال قرقز إن خريجي كلية الطب يمتلكون من الكفاءة العلمية والمهنية والإنسانية ما يؤهلهم لإحداث أثر إيجابي في مختلف ميادين العمل محليًا ودوليًا، بعد سنوات من الإعداد والتأهيل في الجامعة.
وفي ختام الحفل، سلّم رئيس الجامعة الشهادات للخريجين، وسط أجواء احتفالية غلبت عليها مشاعر الفخر والفرح، وتصفيق حار من ذوي الخريجين والحضور، احتفاءً بهذه المناسبة التي تُعد تتويجًا لسنوات من البذل والاجتهاد.
ويستمر برنامج احتفالات تخريج الفوج الثامن والثلاثين حتى 28 تموز، ويتضمن تخريج طلبة مختلف كليات الجامعة وفق البرنامج الآتي: اليوم الثاني كلية طب الأسنان وكلية الطب البيطري، واليوم الثالث كلية الهندسة وكلية العمارة والتصميم، واليوم الرابع كلية تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات، واليوم الخامس كلية العلوم الطبية التطبيقية، واليوم السادس كلية الدراسات العليا وكلية الصيدلة وتخصص إدارة وسياسات صحية، واليوم السابع كلية الزراعة وكلية العلوم والآداب، فيما تُختتم الاحتفالات في اليوم الثامن بتخريج طلبة كلية التمريض.
الرمثا – الدستور – محمد أبو طبنجه

