العين عمار القضاه يرعى فعاليات اليوم الطبي المجاني الذي أقامته لجنة صحة مجتمع عين جنا في البلدة

=

في مشهدٍ يجسد أصالة المجتمع الأردني وروح التكافل والتعاون، احتضنت بلدة عين جنا يوم السبت الموافق 1 آب 2026 فعاليات اليوم الطبي المجاني الشامل الذي نظمته لجنة صحة مجتمع عين جنا، في مبادرة إنسانية وصحية ومجتمعية حملت عنوانًا واضحًا هو «الإنسان أولًا»، وجمعت تحت مظلتها الأطباء والكوادر الصحية والمؤسسات الرسمية والشركات الداعمة والمتطوعين وأبناء المجتمع المحلي، في صورة عكست قدرة العمل الجماعي على صناعة الأثر وتحويل المبادرات إلى إنجازات ملموسة تخدم المواطن.

 

وأقيمت فعاليات اليوم الطبي في ديوان عشيرة القضاة – عين جنا تحت رعاية سعادة العين الدكتور عمار القضاة، وبمشاركة ودعم عدد من الجهات والمؤسسات الصحية وشركات الأدوية والمؤسسات الداعمة، إلى جانب نخبة من الأطباء والاستشاريين والكوادر التمريضية والفنية وطلاب ومتطوعين، حيث تضافرت الجهود منذ التحضير وحتى انتهاء الفعاليات لضمان تقديم يوم طبي متكامل يليق بأبناء البلدة والمناطق المجاورة.

 

وجاءت المبادرة انطلاقًا من إيمان لجنة صحة مجتمع عين جنا بأن الصحة ليست شأنًا فرديًا فحسب، وإنما مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن الوصول إلى المواطن وتوفير الخدمة الصحية والتوعية والوقاية والكشف المبكر يمثل أحد أهم أشكال العمل الإنساني الذي يترك أثرًا مباشرًا في حياة الناس، خصوصًا عندما تتكامل جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي والقطاع الخاص والكوادر الطبية والمتطوعين.

 

وشهد اليوم الطبي حضورًا وتفاعلًا لافتًا من أبناء عين جنا وعشائرها الكريمة، حيث أتيحت للمراجعين خدمات طبية وصحية مجانية شملت الكشف الطبي والاستشارات الطبية، والفحوصات المخبرية، وقياس ضغط الدم والسكر، والتوعية والتثقيف الصحي، إلى جانب صرف الأدوية المتوفرة، وتقديم الإرشادات والنصائح الصحية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية والاهتمام بالصحة والكشف المبكر عن المشكلات الصحية.

 

وأكد رئيس لجنة صحة مجتمع عين جنا منيب عبدالله القضاة أن ما شهدته عين جنا خلال هذا اليوم يتجاوز مفهوم الفعالية الطبية التقليدية، موضحًا أن اللجنة أرادت لهذا اليوم أن يكون رسالة إنسانية ووطنية قبل أن يكون نشاطًا صحيًا، وأن يعكس صورة حقيقية عن المجتمع عندما تتوحد إرادته حول خدمة الإنسان.

 

وقال القضاة إن هذا ليس يومًا طبيًا فقط، بل هو يوم وطني بامتياز، لأن المشهد الذي تجسد على أرض الواقع جمع مختلف مكونات المجتمع حول هدف واحد، هو خدمة الإنسان، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المبادرات يؤكد أن العمل التطوعي ليس نشاطًا هامشيًا، وإنما قيمة وطنية وثقافة مجتمعية قادرة على صناعة التغيير وتعزيز الانتماء.

 

وأشار إلى أن اللجنة تستلهم رسالتها من النهج الهاشمي الذي جعل الإنسان محورًا أساسيًا في مسيرة الدولة الأردنية، مستذكرًا جهود وتوجيهات حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، واهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بالمبادرات الشبابية والمجتمعية والعمل التطوعي وتمكين أبناء المجتمع للمساهمة في البناء والتنمية، مؤكدًا أن خدمة المواطن وتعزيز صحته وكرامته مسؤولية وطنية تتطلب استمرار المبادرات والشراكات.

 

وثمّن القضاة الرعاية الكريمة التي قدمها سعادة العين الدكتور عمار القضاة، مؤكدًا أن رعايته ودعمه كانا محل تقدير واعتزاز من اللجنة وأبناء المجتمع المحلي، وأن هذه الرعاية شكلت دعمًا معنويًا ومجتمعيًا مهمًا للمبادرة وأسهمت في تعزيز قدرتها على تحقيق أهدافها.

 

كما أعربت اللجنة عن بالغ شكرها وتقديرها إلى مديرية صحة محافظة عجلون، وإلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، ومختبرات القضاة التخصصية، وإلى جميع شركات الأدوية والمؤسسات والجهات الداعمة التي شاركت في إنجاح اليوم الطبي، مؤكدة أن مساهماتهم شكلت عنصرًا أساسيًا في توفير الخدمات الطبية والصحية للمواطنين.

 

ووجهت اللجنة كذلك تحية تقدير إلى الأطباء والاستشاريين والكوادر التمريضية والفنية والمتطوعين، الذين بذلوا وقتهم وجهدهم خلال ساعات الفعالية، مؤكدين أن ما قدموه لم يكن مجرد عمل وظيفي أو مشاركة عابرة، وإنما صورة من صور العطاء الإنساني والمسؤولية المجتمعية، حيث وقف الجميع في موقع واحد لخدمة المراجعين وتقديم الرعاية والإرشاد لهم.

 

وكان لوسائل الإعلام حضورها ودورها في نقل صورة اليوم الطبي وإبراز أهدافه ورسالة القائمين عليه، حيث أكدت اللجنة أهمية الإعلام كشريك في دعم المبادرات المجتمعية وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية التي تعزز ثقافة العمل التطوعي والتعاون بين أبناء المجتمع.

 

وأشادت اللجنة بالموقف المشرف الذي سجلته جميع عشائر عين جنا، مؤكدة أن تفاعل أبناء العشائر ودعمهم وحضورهم يعكس عمق الروابط الاجتماعية التي تجمع أبناء البلدة، ويؤكد أن عين جنا تمتلك رصيدًا كبيرًا من الوعي والانتماء والاستعداد للمشاركة في المبادرات التي تخدم الإنسان والمصلحة العامة.

 

ولم يكن نجاح اليوم الطبي وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة جهود متواصلة من التحضير والتنسيق والتواصل مع الجهات الداعمة والكوادر الطبية والمتطوعين، حيث عملت اللجنة على جمع مختلف عناصر النجاح ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تقديم خدمة صحية مجانية ومنظمة، وتحقيق أكبر فائدة ممكنة للمواطنين.

 

وفي ختام الفعاليات، شهد اليوم الطبي محطة وفاء وتقدير تمثلت في توزيع الدروع وشهادات الشكر والتقدير على عدد من الداعمين والشركاء والمشاركين، تقديرًا لما قدموه من جهود ومساهمات فاعلة في إنجاح المبادرة.

 

وجاء التكريم ليشمل الجهات الداعمة والمؤسسات الصحية وشركات الأدوية والأطباء والكوادر الصحية والمتطوعين وكل من كان له دور في إنجاح هذا اليوم، في رسالة أرادت اللجنة من خلالها التأكيد أن العطاء لا يقاس بحجمه، وإنما بقيمته وأثره، وأن كل مساهمة مهما كانت بسيطة كان لها مكانها في صناعة هذا النجاح.

 

وأكدت اللجنة أن الدروع وشهادات الشكر والتقدير التي تم تقديمها لا تمثل مجرد تكريم بروتوكولي، وإنما هي رسالة وفاء وامتنان لكل من آمن بالفكرة، ولكل من دعمها، ولكل من بذل من وقته وجهده وماله وعلمه في سبيل إنجاحها.

 

ومن جانبه، أكد منيب عبدالله القضاة أن ما تحقق في هذا اليوم يمثل بداية وليس نهاية، وأن لجنة صحة مجتمع عين جنا ستواصل العمل على إطلاق مبادرات صحية ومجتمعية جديدة، بهدف تعزيز الوعي الصحي، ونشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتشجيع العمل التطوعي، وتوسيع دائرة الشراكة مع المؤسسات والجهات الداعمة بما يخدم أبناء عين جنا ومحافظة عجلون.

 

وقال القضاة إن اللجنة تؤمن بأن المبادرات الناجحة لا تقاس بعدد ساعات تنفيذها، وإنما بحجم الأثر الذي تتركه في المجتمع، مؤكدًا أن يومًا واحدًا من العمل المخلص يمكن أن يفتح الباب أمام سلسلة طويلة من المبادرات التي تعود بالنفع على الناس.

 

وأضاف أن ما شهدته عين جنا اليوم يمثل صورة مصغرة عن الأردن الذي نعتز به، حيث تتكامل جهود مؤسسات الدولة مع المجتمع المحلي والقطاع الخاص والكوادر الصحية والمتطوعين، وحيث يتحول الانتماء من كلمات إلى أفعال، ومن شعارات إلى مبادرات حقيقية تمس حياة المواطنين.

 

وختم القضاة حديثه برسالة مؤثرة قال فيها إن فعاليات اليوم قد تنتهي بانتهاء ساعاتها، لكن أثرها سيبقى في كل مريض تلقى الرعاية، وفي كل أسرة شعرت بالاهتمام، وفي كل طبيب جعل من علمه رسالة، وفي كل متطوع قدم وقته وجهده، وفي كل داعم آمن بأن خدمة الإنسان هي أسمى صور الانتماء والعطاء.

 

وأضاف أن ما تحقق ليس إنجازًا للجنة صحة مجتمع عين جنا وحدها، بل هو إنجاز لكل أبناء عين جنا وعشائرها، ولكل مؤسسة وشركة وطبيب ومتطوع وداعم شارك في صناعة هذا اليوم، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي هو أن يشعر المواطن بأن مجتمعه يقف إلى جانبه، وأن هناك من يعمل من أجله دون انتظار مقابل.

 

واختتمت لجنة صحة مجتمع عين جنا اليوم الطبي بتوجيه أسمى آيات الشكر والعرفان إلى كل من أسهم في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدة أن عين جنا ستبقى كما عرفها أهلها، بلدةً للأصالة والتكافل والعطاء، وأن العمل من أجل الإنسان سيظل رسالة مستمرة لا ترتبط بيوم أو مناسبة، بل هي نهج تؤمن به اللجنة وتسعى إلى ترسيخه من خلال المزيد من المبادرات الصحية والإنسانية والمجتمعية.

 

منيب عبدالله القضاة

رئيس لجنة صحة مجتمع عين جنا

تصوير/ أحمد غالب الزغول

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة