الفيصلي يعانق أول لقب.. كأس “السلة” تكشف أوراق الفرق قبل استئناف الدوري

كتب الفيصلي اسمه في سجل شرف أبطال كرة السلة على الصعيد المحلي، عندما توج أول من أمس بلقب كأس الأردن، إثر فوزه على غريمه التقليدي الوحدات بنتيجة 112-96 في صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب.

اللقب جاء عن جدارة واستحقاق بالنسبة للفيصلي الذي حافظ على سجله خاليا من الهزائم طوال البطولة، التي يقضي نظامها بخروج المغلوب من مباراتين، فيما قدم الوحدات أداء أفضل من ذلك الذي قدمه حتى الآن في الدوري الممتاز، بانتظار استئناف مشواره في المسابقة.
البطولة التي أقيمت في فترة زمنية قياسية خلال شهر رمضان الفضيل، منحت الفرق الثمانية المشاركة، فرصة تجريب عدد من اللاعبين المحترفين قبل انطلاق مرحلة الأدوار الإقصائية في الدوري، وساهمت أيضا في توفير مباريات من شأنها تشكيل مرحلة استعداد مناسبة لما تبقى من الموسم، كما حملت المنافسات بعض المشاهد التي نستعرضها في سياق التقرير التالي:
تتويج خجول
قرر اتحاد كرة السلة إقامة مباراة الفيصلي والوحدات أول من أمس، بدون حضور جماهيري، بسبب ما حملته المباراة الأولى بين الفريقين في البطولة من مشاهد مؤسفة شملت شغبا لفظيا غير مبرر ورمي عبوات المياه على أرضية الصالة.
لكن القرار كان يعني أنه وفي حال فوز الفيصلي، فإن النادي سيحتفل خلال مراسم التتويج بدون جمهوره الذي اعتاد على التواجد خلف الفريق منذ مشاركته في المنافسات هذا الموسم.
التتويج جاء باهتا، ورسم علامات استفهام حول صحة قرار الاتحاد، في وقت يطالب فيه آخرون بقرارات أكثر جدية من أجل اجتثاث آفة الشغب اللفظي في المدرجات، والتي وصلت إلى حالة غير مقبولة على الإطلاق، وأثرت كثيرا على إمكانية حضور جمهور العائلات خلال مباريات الدوري المقبلة.
عموما، انتظرت جماهير الفيصلي فريقها خارج الصالة، واحتفلت معها بأول لقب سلوي في تاريخ النادي، ما شكل تعويضا بسيطا للاعبين عن غياب صخب المدرجات خلال مراسم التتويج.
نضج أولاجوان
وحصل لاعب الفيصلي عبدالله أولاجوان، على جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعدما قدم أداء متوازنا خلالها، تماما كما فعل في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز.
ورغم أهمية المحترفين الأميركيين برايان هالومز ودانييل هاميلتون من خلال تسجيل معظم نقاط فريقهما، يبقى أولاجوان نجما مهما في تشكيلة المدرب عبدالله أبو قورة، بسبب الأدوار المزدوجة التي يقدمها على أرض الملعب، لا سيما وأنه تأقلم سريعا على أجواء الملاعب الأردنية، ليقدم صورة أفضل بكثير من تلك التي قدمها مع المنتخب الوطني خلال الفترة الماضية.
ومن المتوقع أن يشكل أولاجوان قوة مهابة الجانب في المنتخب الوطني خلال مشواره المتبقي بتصفيات كأس العالم 2027، ما يشكل مكسبا في غاية الأهمية للفريق الساعي إلى مشاركته “المونديالية” الرابعة في تاريخه.
فرص ضائعة
التعليمات وأنظمة الموسم الحالي حملت بعض التساؤلات حول جدوى مشاركة الفريق خلال الأدوار الإقصائية من الدوري بلاعبين اثنين أجنبيين إلى جانب ثالث عربي.
هناك إيجابيات تحملها هذه التعليمات، وأهمها رفع مستوى المنافسة بين الفرق المشاركة، ومنح جميع الفرق حظوظ المنافسة، شرط أن تتوفق في عملية جلب اللاعبين الأجانب.
لكنها من ناحية ثانية، تعني انخفاض فرصة العديد من اللاعبين المحليين الآخرين في المشاركة، ومن أبرز الأمثلة على ذلك، قلة عدد الدقائق التي حصل عليها ثنائي الفيصلي يوسف دويك وأحمد الخزاعلة، منذ انضمام دانييل هاميلتون إلى الفريق، مقارنة بتأثيرهما القوي على الفريق خلال المرحلة الأولى من الدوري.
اتحاد عمان.. إعادة التقييم
إلى ذلك، ظهر فريق اتحاد الرمثا، حامل لقب الدوري الممتاز، بشكل مخيب خلال مسابقة الكأس، ما رسم علامات استفهام حول قدرة الفريق على الاحتفاظ بلقب الدوري.
وتأثر الفريق كثيرا من تعرض هاشم عباس للإصابة، ثم لحق فريدي إبراهيم بزميله، ما وضع حملا ثقيلا على بقية اللاعبين الذين برز منهم أمين أبو حواس، في وقت حصل فيه كل من يوسف أبو وزنة وفادي قرمش على دقائق لعب أكثر مما كان متوقعا لهما.
هناك أيضا تساؤلات حول مدى توفيق النادي في جلب اللاعبين الأجانب، مقارنة بما قدمه أجانب الفيصلي والوحدات على وجه التحديد، ما يضع الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني فيصل النسور، تحت ضغط تحسين النتائج في الدوري وإعادة الفريق إلى مكانته كمرشح فوق العادة لإحراز اللقب، لما تحتويه صفوفه من لاعبين دوليين مثل فريدي وأبو حواس وعباس، إلى جانب يزن الطويل والقائد أحمد الحمارشة.
الوحدات.. توازن غائب
ما يزال الوحدات يعاني من بعض المشكلات الفنية، رغم تولي سام دغلس مهمة الإشراف على الفريق خلال مسابقة الكأس.
وطرأ تحسن ملحوظ على أداء الفريق خلال البطولة، خصوصا مع المردود الجيد الذي قدمه الثنائي الأميركي تشارلز ماثيوس وداريوس هول، وكذلك عودة النجم المخضرم محمود عابدين للمشاركة على فترات قصيرة خلال المباراتين الأخيرتين.
لكن مشكلة الفريق الأساسية تكمن في غياب الانسجام بين ماثيوس وهول وبقية لاعبي الفريق، ما ساهم في انخفاض حاد في مردود اللاعبين المحليين، نذكر منهم صانع اللعب مالك كنعان، ولاعب الارتكاز خالد أبو عبود.
وتكمن مهمة دغلس المقبلة في فرض الانضباط التكتيكي على اللاعبين المحليين، إلى جانب التوفيق في عملية التعاقد مع لاعب عربي على سوية عالية، وإذا تمكن من ذلك، فإن الوحدات سيتحول إلى منافس في غاية الشراسة على لقب الدوري.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة