القطاع الصحي في عجلون بين التحديات القائمة والجهود المستمرة للتطوير

عجلون- رغم ما شهده القطاع الصحي في محافظة عجلون من تطور لافت، خصوصا في مجال الأبنية، كبناء مستشفى الإيمان وعدد من المراكز الصحية، تبقى الحاجة قائمة إلى بناء مزيد من المرافق الصحية، وتزويدها بالأجهزة والمعدات الحديثة والضرورية، والمختبرات، والكوادر الطبية والتمريضية.

يأتي ذلك، في الوقت الذي قام فيه عدد من النواب بجولة ميدانية مؤخرا تفقدوا خلالها مؤسسات القطاع الصحي في المحافظة، للوقوف على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين وبحث سبل الارتقاء بعدد من المرافق الطبية في المحافظة.
وبحسب مواطنين، فإن هناك ضرورة لبذل أقصى الجهود لإيجاد الحلول الممكنة لتحديات القطاع الصحي، بهدف ضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة لأبناء المحافظة، وتحديد أبرز الاحتياجات التي تضمن تعزيز كفاءة العمل وديمومة الخدمات الصحية وتسهيل إجراءات تقديمها لمتلقيها.
وأمام تحدي تعزيز قدرات القطاع الصحي والتوسع في الخدمات العلاجية، تؤكد الجهات المسؤولة والعاملة في مجال القطاع الصحي في المحافظة، سواء التابعة لمديرية الصحة ومراكزها المنتشرة في مناطق المحافظة، أو التابعة لمستشفى الإيمان الحكومي، أنها ما تزال تسعى إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية وتجويدها، من خلال توفير الكوادر الطبية والتمريضية، والأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، وتحديث الأبنية ومرافق البنية التحتية.
ويرى الناشط خالد الزغول أن المراكز الصحية تشكل خط الدفاع الأول في النظام الصحي، لما تقدمه من خدمات أساسية تشمل الرعاية الصحية الأولية، ومتابعة الأمراض المزمنة، وبرامج التطعيم، وخدمات الأمومة والطفولة، إضافة إلى الدور التوعوي المهم الذي تسهم به في نشر الثقافة الصحية بين أفراد المجتمع، الأمر الذي يتطلب توفير بيئة عمل مناسبة، وكوادر مؤهلة، وتجهيزات طبية كافية لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية.
أعمال الصيانة والتأهيل
ويدعو المواطن علي الصمادي إلى متابعة أعمال بناء بعض المراكز الصحية، كمركز عجلون الشامل، وكذلك أعمال الصيانة والتأهيل الجارية في عدد من المراكز الصحية، وتحديد نسب الإنجاز في المشاريع المنفذة، التي تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمراكز الصحية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وتوفير بيئة صحية ملائمة لكل من المراجعين والكوادر الطبية على حد سواء، وإيجاد خطة تطوير شاملة تنفذها المديرية لتحسين جودة الخدمات الصحية في المحافظة.
أما الناشط علي القضاة، فيؤكد أن تحديث المرافق الصحية وتطوير بنيتها التحتية، وتزويد مستشفى الإيمان الحكومي بالأجهزة الضرورية كافة والكوادر الطبية والتمريضية، كلها أمور ستنعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة، وتسهم في تعزيز قدرة المراكز والمستشفى على استيعاب أعداد المراجعين وتقديم الخدمة بالشكل الأمثل، من دون الحاجة إلى مراجعة مستشفيات خارج المحافظة.
ووفق المواطن أحمد الشريدة، فإن مستشفى الإيمان الحكومي في المحافظة حقق نقلة نوعية في الأداء، خصوصا بعد إنجاز البناء الجديد، بحيث توفرت معدات جديدة، إلا أن الحاجة تبقى قائمة إلى توفير أطباء اختصاص في بعض المجالات، وأجهزة طبية حديثة تغني المراجعين عن الاضطرار إلى التحويل لمستشفيات أخرى، وإنجاز مشروع مواقف المركبات.
يشار إلى أن مساحة المستشفى الإجمالية تبلغ نحو 500 ألف متر مربع، بسعة 250 سريرا قابلة للزيادة إلى 300 سرير، وهو يخدم ما يقارب 220 ألف نسمة.
ووفق الأرقام الرسمية، فإن عدد المراجعين الشهري يصل إلى 12 ألف مراجع، إضافة إلى نحو 7 آلاف مراجع لقسم الطوارئ، فيما يبلغ عدد الإدخالات الشهرية بين 8 و9 آلاف حالة، ويجري المستشفى نحو 2000 عملية جراحية شهريا، بينها عمليات نوعية حديثة تعكس التطور في مستوى الخدمات الصحية التي يقدمها المستشفى.
من جانبه، استعرض مدير مستشفى الإيمان الحكومي، الدكتور عبد الخالق عنانبة، أبرز الخدمات والإنجازات الأخيرة، مشيرا إلى أنه تم تخفيض مواعيد الصور الشعاعية لتصل إلى أسبوعين فقط، إلى جانب تفعيل خدمة شاشات التوعية للمراجعين.
وأوضح أن المستشفى يستقبل يوميا نحو 300 حالة طوارئ، وتبلغ نسبة الإشغال العامة فيه قرابة 40 %.
التخصصات الطبية والمختبرات
وأضاف العنانبة أن المستشفى يضم 32 عيادة اختصاص، ويتجاوز عدد كوادره العاملة 1000 موظف وموظفة، كما يوفر فرصا تدريبية متميزة للكوادر تشمل دورات ومحاضرات ورسائل علمية بريطانية وأميركية لتطوير المهارات، فضلا عن إطلاق المستشفى المبادرات المجتمعية المتنوعة ومشاركته فيها.
من جانبهم، أعلن أعضاء مبادرة “سلامتك” التي تنفذها بلدية عجلون بالتعاون مع المستشفى، عن تبنيهم مجموعة من القضايا الاحتياجية الملحة للمستشفى لمتابعتها مع الجهات المعنية، والتي شملت سد النقص في بعض التخصصات الطبية والمختبرات، وتوفير اختصاصيي جراحة الفكين وجراحة أسنان الأطفال، والمطالبة بالإسراع في إنشاء قسم لقسطرة القلب لخدمة أبناء المحافظة كافة وتجنيبهم مشقة النقل إلى المحافظات الأخرى، ورفد المستشفى بكوادر إضافية للتعامل مع ضغط المراجعين، إلى جانب الإسراع في إنجاز مشروع مواقف السيارات، وإنشاء حضانة مخصصة لأطفال أفراد الكوادر العاملة في المستشفى.
من جهته، أكد مدير الشؤون الصحية لمحافظة عجلون، الدكتور محمد الطحان، أن المديرية تشرف على مراكز صحية متنوعة تقدم خدماتها لأبناء المحافظة، وتضم 6 مراكز صحية شاملة، و9 مراكز فرعية، و15 مركزا أوليا، لافتا إلى وجود مراكز نموذجية وجاهزة بأعلى المستويات، كمركز صحي الجبل.
إلى ذلك، أعلن النواب، خلال جولتهم الميدانية، عن تبنيهم الإسراع في إنجاز المراكز الصحية وتحسين جودة الخدمات والتسهيل على المواطنين، وضمان استمرارية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية كافة في جميع المراكز من دون انقطاع، إضافة إلى المطالبة ببدء رفد المديرية بكوادر طبية وتمريضية وإدارية إضافية لسد العجز في مديرية الصحة.
وشددوا على ضرورة وأهمية توفير الحكومة للمخصصات المالية اللازمة لبدل العمل الإضافي للكوادر العاملة، تقديرا لجهودهم الاستثنائية ولضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للجمهور بالكفاءة والجودة المطلوبتين، وضرورة تخصيص المبالغ المالية اللازمة لاستكمال إنشاء مركز صحي عجلون الشامل.
كما أشادوا بالأهمية البالغة للمبادرات الملكية السامية، مؤكدين أنها تحدث نقلة نوعية وتطورا ملموسا في القطاع الصحي بالمحافظة، لا سيما من خلال إنشاء ثلاثة مراكز صحية جديدة بمكرمة ملكية سامية في مناطق صنعار، وحلاوة، والهاشمية، بما يسهم في تخفيف الأعباء والتنقل على المواطنين وتسهيل وصولهم إلى الخدمات العلاجية.

 

 عامر خطاطبة// الغد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة