الكنيست الإسرائيلي يقرّ رسميًا قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

صادق الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالقراءات الثلاث، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين ومنفذي العمليات، في خطوة تصعيدية في عهد رئيس الحكومة المتطرف بنيامين نتنياهو.

وينص القانون الجديد على فرض عقوبة الإعدام “شنقاً” على كل من يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف “إرهابياً”، أو بدافع “إنكار وجود الدولة”. ومن أبرز المفاصل الخطيرة في التشريع:

التنفيذ السريع: يُلزم القانون مصلحة السجون بتنفيذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.

غياب الإجماع القضائي: تُفرض العقوبة بشكل إلزامي دون الحاجة لإجماع القضاة، مما يسهل تمرير الأحكام.

حظر العفو: سلب القانون أي صلاحية لمنح عفو عن المحكومين أو استبدال عقوبتهم.

ويكشف نص المشروع عن تمييز واضح في آليات التطبيق بين داخل الخط الأخضر والضفة الغربية المحتلة؛ إذ اعتمد القانون الإعدام كـ “خيار أساسي” في المحاكم العسكرية بالضفة الغربية، مع منح القضاة العسكريين صلاحية استثنائية ضيقة لفرض السجن المؤبد في “ظروف خاصة” فقط. كما منح التشريع ما يُسمى “وزير الأمن” سلطة تحديد الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين.

ورغم الطابع الإلزامي للقانون، أبقى التشريع على “مخرج سياسي” يتيح لرئيس الحكومة طلب تأجيل التنفيذ لمدة لا تتجاوز 180 يوماً في حال وجود ظروف خاصة، وهو بند يُنظر إليه كأداة للمناورة أمام الضغوط الدولية.

يأتي هذا الإقرار رغم المعارضة الدولية الواسعة، حيث جددت أربع دول أوروبية (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، وإيطاليا) دعوتها للاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن القانون، واصفة إياه بأنه عقوبة “لا إنسانية ومهينة” تفتقر للأثر الرادع وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة